تشييد سوق أسبوعي أسفل جسر يهدد قاصديه بخراطة
لا تزال الأسواق الأسبوعية المنتشرة بكل مكان، تحافظ على ديكورها الذي يتميز بالفوضى فيما يباع على مستواها كل شيء من دون رقابة ولا ضمير وسط أكوام من النفايات والغبار الذي يتحول إلى أوحال خلال فصل الشتاء، ورغم عصر التطور الذي أتى بالمراكز التجارية الضخمة، إلا أن هذه الأسواق لا تزال تفرض نفسها على زماننا رغم العيوب الكثيرة التي لا تزال تبقى لصيقة بها، ليعود بنا التاريخ مئات السنين إلى الوراء.
بالإضافة إلى الوضعية الكارثية لهذه الأسواق الشعبية، جراء افتقارها إلى أدنى شروط النظافة، فإن الفوضى التي تغرق فيها هذه الأخيرة يعجز اللسان عن وصفها بأي كلمة، أما الإزعاج والازدحام اللذان تتسبب فيهما هذه الأسواق التي يمكن اليوم تسميتها بالفوضوية، فحدث ولا حرج.
وفي هذا السياق، يعيش سكان قرية تالة أوحنيش المعاناة، وذلك كل يوم أربعاء، وهو اليوم الذي يقام فيه السوق الأسبوعي لخراطة شرق بجاية، فبالإضافة إلى الخطر الذي يحدق بجل الذين يقصدون السوق المذكور، جراء وجوده أسفل جسر على امتداد الطريق الوطني رقم 9 الذي يربط بين بجاية وولاية سطيف، إذ إن أي انحراف لمركبة على الطريق المذكور قد يؤدي إلى وقوع الكارثة في حالة سقوطها على السوق، كما يشتكي التجار والمتسوقون من مياه الصرف التي غمرت السوق بالإضافة إلى كثرة الفضلات بهذا الأخير ما يهدد صحة المواطنين.
فزيادة على ذلك، فإن ذات السوق الأسبوعي يحرم كل يوم أربعاء سكان قرية تالة أوحنيش من الولوج أو الخروج من قريتهم، جراء غلق الطريق بسلع التجار.. وهو نفس المشكل الذي يصطدم به جل عمال محطة إنتاج الكهرباء بالمنطقة، من دون الحديث عن الازدحام المروري الرهيب الذي تغرق فيه كل يوم أربعاء جل طرقات المنطقة بما فيها طريق بجاية- سطيف جراء الركن العشوائي للمركبات وكذا كثرتها.
ويتمنى المتضررون من هذه الوضعية بتدخل الجهات المعنية من أجل إيجاد حل لهذه الفوضى التي بدأت تخنق المواطنين وتحول حياتهم إلى جحيم كلما حل عليهم يوم الأربعاء.. يوم الكوابيس.