تصريحات تبث الكراهية !
هنالك بعض التصريحات النارية والمحرّضة على العنف والكراهية، يدلي بها عدد من رؤساء الفرق الكروية عندنا، وتبثها القنوات التلفزيونية دون حسيب ولا رقيب !!
تلك التصريحات تجاوزت جميع الخطوط الحمراء “والصفراء والخضراء”، وراحت تبث الكراهية وتربي الحقد بين أبناء الشعب الواحد، على غرار توعّد أحدهم بكشف الرجال من (…)، والفرق بين أبناء تلك الولاية أو الأخرى !! وقول آخر إنه سيبكي أنصار الفريق الفلاني (كالنساء) ويضحك عليهم وثالث يشمت بلا مناسبة معتقدا بأن فريقه أثبت فحولته اليوم من خلال انتصاره على الغريم الفلاني !!
كراهية وحقد أعمى، وتصريحات غبية وخطيرة ومستفزة، لا تهدّد كرة القدم فقط وإنما تهدّد الوحدة الوطنية برمتها، وتجعل الجزائريين ينامون على خوف قاتل من تحوّل تلك الكلمات، معاذ الله، إلى قنابل موقوتة سرعان ما تنفجر هنا أو هنالك، وحينها لن ينفع الندم ولن تفيدنا اعتذارات قرباج أو تبريرات زطشي ولا حتى ادعاء الإعلام للحياد !!
على الصحفيين في الأقسام الرياضية وتحديدا التلفزيونات غربلة بعض التصريحات وفرض ميثاق شرف على الضيوف يتم بموجبه احترام الرأي العام وعدم المخاطرة بالسلم الوطني من أجل جلد منفوخ !!
هنالك رؤساء فرق يجب منعهم من الظهور على التلفزيونات، بل ومعاقبة المذيعين والصحفيين الذين يتعاملون معهم و”ينفخوهم” لزيادة نسبة المشاهدة على اليوتيوب، ولو كان ذلك سببا في اندلاع مواجهات وحروب تبدأ بالكلام وتنتهي بمعارك طاحنة في الشوارع !
صرفنا ملايير على مكافحة العنف في الملاعب لكن دون جدوى، وقد كان يجب أن نبدأ في تنفيذ هذه السياسة من وسائل الإعلام ومن داخل الفرق الكروية التي يجب تنظيفها من بعض الأسماء والمسيّرين الذين لم يكتفوا فقط باستعمال الشكارة ونشر الفساد وتهييج الأنصار، بل إنهم باتوا ضيوفا دائمين على البلاتوهات، ونجوما لامعين في سوق الكلام !!