تصريحات فرنسية غبيّة تحنّ الى عهدٍ مضى
قال الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، الطيب زيتوني، إن الجزائر وهي تعيش الذكرى الستّين لعيد الاستقلال وتتطلع الى نهضة سياسية واقتصادية واجتماعية، ليست بحاجة إلى اشتباكٍ سيَّاسيٍّ مع الدولة الفرنسية وشعبها.
واعتبر زيتوني، خلال لقائه مناضلي الأرندي بباتنة، السبت، التصريحات الأخيرة التي وردت على لسان مسؤول سابق غبية وعدائية، وهو الذي “كان يُزيّن الوضع لأسياده حين اشتغل سفيرًا في بلادنا، وكلنا نعرف تلك الأفعال الخسيسة التي جعلته يحنّ الى عهدٍ مضى وولّى إلى غير رجعة”، في إشارة منه إلى كسافيي.
وبقدر ما يدين التجمع الوطني الديمقراطي هذا التدخل السافر في السيادة الوطنية فإنه يستحضر مقولة الرئيس الراحل هواري بومدين أن الجزائر في الطريق الصحيح، يضيف زيتوني.
وأكد المتحدث على التناغم بين مواقف “الأرندي الجديد” وفق مبدأ التوافق المسؤول والمشاركة في الأغلبية الرئاسية بقناعة، مع “الخيارات الاستراتيجية الكبرى للدولة”، والذي يترجمه باستمرار في دعم برنامج رئيس الجمهورية وقراراته الشجاعة في سبيل إرساء دولة الحق والقانون والمؤسسات وتحسين الوضع الاجتماعي وحماية القدرة الشرائية للمواطن وتطوير مناخ الأعمال والاستثمار وترقية الصادرات لتعزيز استقلالية القرار الاقتصادي والدبلوماسي للدولة الجزائرية حتى تتبوأ مكانتها المرموقة بين الأمم وحمايتها من كلّ مكروه أو عدوان أو تهديد لأمنها واستقرارها ووحدتها وسلامة أراضيها وهي مهمة وطنية تقوم بها عن كفاءة واقتدار قوات الجيش الوطني الشعبي والأجهزة الأمنية بمختلف اسلاكها، على حد تعبيره.
وأشار زيتوني أن الجزائر اليوم تجاوزت تداعيات تلك الأزمة المتعددة، بفضل دستور جديد والانتهاء من مسار انتخابي ديمقراطي أفضى إلى مؤسسات منتخبة محلية ووطنية تتمتع بالشرعية الشعبية، وكذا تمكين الشباب والمجتمع المدني من المساهمة في رسم ملامح المشهد السياسي والتنموي للجزائر من خلال تنظيمه عبر مؤسسات دستورية.
كما أن بلدنا، يتابع زيتوني، يشهد اليوم بوادر إقلاع اقتصادي من خلال تجديد منظومة قانونية تحارب الفساد، تسهل وتبسط الفعل الاستثماري وتهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني، وتشجيع الاستثمار المحلي والوطني وخلق الثروة واستغلال الثروات الوطنية المادية والبشرية من أجل بناء اقتصاد وطني حقيقي قابل للتنافس والنمو وينخرط في المنظومة الاقتصادية العالمية.
وأضاف زيتوني أنّ تحديات الجزائر اليوم تتصاعد وتتزايد، وهي تحديات داخلية وخارجية تقع على عاتق الشباب مسؤولية مواجهتها والتغلب عليها بأفكارهم المتوهجة والمتحررة والمعبرة عن نبض الشارع الجزائري الذي يعيش تحولات جوهرية على مختلف الأصعدة، على حد وصفه.
وقال زيتوني “صحيح لايزال أمامنا خطوات كبيرة لتقويض الممارسات البالية التي لاتزال تعرقل نمو هذا البلد القارة، لكن إرادة الشباب ستنتصر من دون شك على البيروقراطية، المحسوبية، الجهوية، الرداءة وغيرها من الأمراض التي سنحاربها جميعا رفقة كل المخلصين من سياسيين وإطارات وموظفين وهيآت منتخبة وإدارية”.