-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، محمد ظريف لـ "الشروق"

“تصرّف الدول الغربية في منطقة الساحل استنساخ لما قامت به في العراق وأفغانستان”

الشروق أونلاين
  • 4806
  • 3
“تصرّف الدول الغربية في منطقة الساحل استنساخ لما قامت به في العراق وأفغانستان”

قال الدكتور محمد ظريف الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية وأستاذ العلوم السياسية بجامعة المحمدية بالمملكة المغربية، إن هدف تنظيم “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، من عمليات الاختطاف التي طالت رعايا غربيين، ليس الفدية فحسب، وإنما يتعداها إلى بعد استراتيجي يتمثل في الجلوس إلى طاولة المفاوضات ومن ثم اقتطاع اعتراف واقعي من الحكومات الغربية.

وأوضح ظريف في تصريح عبر الهاتف لـ “الشروق” من المغرب، أنه وبالرغم من أهمية الجانب المالي في استمرار نشاط تنظيم “الجماعة السلفية”، إلا أن ذلك يبقى عاملا ثانويا مقارنة بما يصبو إليه هذا التنظيم، الذي يبحث عن الصدى الإعلامي بإقدامه على اختطاف الرعايا الغربيين، وقال “عندما تجلس دول غربية مثل إسبانيا وفرنسا وقبلهما ألمانيا وسويسرا والنمسا مع الجماعة السلفية للتفاوض من أجل الإفراج عن رعاياها المختطفين، فهذا يعد انتصارا كبيرا لها، لأن التفاوض يعتبر في حدا ذاته اعترافا ضمنيا”.

وذكر المتحدث أن “إقدام الحكومة الفرنسية على مهاجمة بعض موقع الجماعة السلفية على التراب الموريتاني قبل أسابيع، لا يسقط من الأذهان إقدام الحكومة ذاتها على الدخول في مفاوضات مع ذات الجماعة الإرهابية، من أجل الإفراج عن الرهينة السابق، بيار كامات، في صفقة انتهت بتحرير حكومة باماكو لأربعة مطلوبين للعدالة في كل من الجزائر ونواقشط، وذلك بقرار قضائي”.

وتابع الأستاذ بجامعة المحمدية “لقد كسبت الجماعة السلفية من مفاوضاتها مع باريس، الكثير من النقاط، أولها حصولها على الفدية وثانيها إطلاق سراح عدد من عناصرها بناء على اجتهاد قانوني بعد إعادة محاكمتهم وتبرئتهم، وهذا أمر خطير، فضلا عن الاعتراف الضمني بكينونة الجماعة الإرهابية كواقع من خلال التفاوض معه”.     

محمد ظريف أكد أن التطورات المفاجئة التي تعيشها منطقة الساحل كشفت أن التنظيم الإرهابي لا زال يكسب المزيد من النقاط على حساب خصومه، مشيرا في هذا الصدد إلى ما يتداول بشأن دور مصطفى ولد الإمام الشافعي (موريتاني الأصل) مستشار الرئيس البوركينابي، في الإفراج عن الرهينتين الإسبانيتين، فعندما تتفاوض “الجماعة السلفية”، يضيف المتحدث مع مستشار رئيس دولة، فهذا يعتبر إنجازا كبيرا، وضربة موجعة لموريتانيا التي رفضت في وقت سابق التحاور مع الإرهابيين، قبل أن تتنازل وتسلم عمر الصحراوي، الذي حكمت عليه بـ 12 سنة حبسا، إلى مالي مقابل تحرير الرهينتين الإسبانيتين.

وفي السياق ذاته، حمّل الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية في المغرب العربي ومنطقة الساحل، الحكومات الغربية مسؤولية المشاكل التي تعاني منها المنطقة، بسبب تمادي القوى العظمى وسعيها لفرض أجندة أجنبية، بداعي محاربة “الجماعة السلفية”، التي ما انفكت تصفها التقارير الغربية بأنها خطر على الأمن في كل من أوربا وأمريكا.

ولفت المتحدث إلى أن السياسات الغربية تستهدف إضعاف حكومات منطقة الساحل وبالمقابل إبراز “الجماعة السلفية” كبُعبع يهدد استقرار العالم، والهدف من ذلك واضح، كما يضيف، وهو تبرير التواجد الغربي في المنطقة، في محاولة لاستنساخ ما جرى ويجري في كل من العرق وأفغانستان واليمن، مشيرا إلى أن دول إفريقية أخرى من خارج منطقة الساحل بدأت تدخل في هذا السيناريو، مثل كل من ساحل العاج ونيجيريا، اللتين تعيشان على وقع قلاقل واضطرابات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • younes34

    ربي يحفظ بلادنا من هذه الافة ..لانو عندما كنا نعاني كان غيرنا يتفرج والان هم يذوقون طعم الارهاب ..الجزائر اقترحت عدة مشاريع لمكافحة الافة لكن لجوء بعض دول الساحل للاعتماد على الغرب يعتبر تنكرا للوعود لذلك وجب على الجزائر تامين ترابنا و الباقي سينفعهم شركائهم الاجانب.........
    ربي يحفظ اخواننا في كل الهيئات الامنية الجزائرية و يحفظهم من كل مكروه .ويعينهم على اداء مهامهم.
    ولو ان عن قريب ان شاء الله ننتهي من هؤلاء الجيوب التي بقت فالجبال ... ونسو ان :
    اذا التقى المسلمان بسيفيهما فكلاهما فالنار
    ونسو حكم الحرابة شرعا و مايفعلونه

  • خالد

    لازم الجزائريون يتفهمون الوضع يدافعون على بلادهم و دينهم الاسلام و الملك لله سبحان و تعالى و لعنة الله على كل من هو حركي

  • عبد القادر كرميش مجاهد حرب التّحرير

    بسم الله الرّحمن الرّحيم.
    إنّ الذين يرشون؛ ويتفاوضون ؛ويعترفون. بل ينفذون هذه البرتكولات ويراوغون بالتذرهات ؛ هم في الحقيقة أسّ ما اسموه هم أنفسهم بكلمة الإرهاب ( كبرت كلمة تخرج من آفواههم إن يقولون إلاّ كذباً) ؛ و هو الفكر الجاري ؛الذي اقاموا العالم ولم يقعدوه؛ وهم يقتلون في الأبرياء العزل تحت هذا الإسم الشّيطاني في كلّ مكان من أرض المسلمين ؛ وهذا ذنب لطخوا به سمعة المسلمين ونعتوهم به . مزدرين بحضارتهم التي أصلها القرآن .
    إن الغربين الذين يعطون الرّشوة ؛ ويظهرون عند الحدث الغشوة وهم في هذا منافقون ؛ لأنّ اللعبة أصلاً هي من دسائسه الإستخباراتية وليست شيئاً آخر كان ذلك في آفغانستان أو في الصّحراء أو في اليمن او في العراق ، أوفي لبنان . هؤلاء هم اليوم يعطون الجزية عن يد وهم وهم صاغرون ؛ ففي الحقيقة هم يفعلون من أجل دعم المنظّمات التي هم صنعوها جهاراً ونهاراً
    لقد آنكشف حالهم وبانوا فعلاً ومن دون لبس ولا غشاوة ؛ ولا حديث الرّشاوة ( المهلهل)هم الذين أسّسوا هذا الجرم المجرم الغريب عن حضارة المسلمين . بل هو محرّم في الشّريعة إلى حدّ الكفر. وفاعله هو محارب لله والرّسول وجزاؤه محسوم في القرآن ( إنّما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتّلوا أو يصلّبوا أوتقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ) . هذه الآيات هي دستور شامل في الحكم على المروّعين لخلق الله المخترقين للقرآن .
    فالقضية إذا ؛ حسب ما يجوي في السّاحة هذه الأيام؛ من فدية تبذل وقيود تحلّ لتخليص بشر من العقوبة بالأموال الطّائلة والتي هي تموين مكشووف ومعروف منهم؛ هو فقط خرج من القوة إلى الفعل ؛ وهذا أسلوب رتّبته مخابراتهم الإستشراقية منذ بداية العدوان على المسلمين منذ أكثر من ثلاثين سنة خلت .
    فالمخابرات الغربية الأمريكية الشّيوعية هي التي أنشأت الإرهاب في أفغانستان والعراق والجزائر ، وفي كلّ مكان يمسّ العالم الإسلامي ويفتته ويشرذمه ويفنيه .
    فعلى الجادّين من الذين هم عرضة لهذا الفعل الشّنيع ومنذ عشريتين سنة وهم يتخبّطون في الدّماء والدّمار ؛ أن ينتبهوا ويحذروا فقد أنذروا؛ ويتوكّلوا على الله ويعدلوا في شعوبهم ورعاياهم وأن يحفّزوهم ويربطوا سلوكهم بالإسلام لا خارجه وبهذا وحده يتمذ التّوحيد والوحدة والتّضامن من آجتثاث هذه البؤر الفاسدة وتطهير البرك الرّاكدة ؛ من التي لوثها الغرب وزرعها هنا وهناك على آمتداد العالم الإسلامي . وأن يعرفوا كيف يرجّعون له الغا مه إليه؛و بوعي إيماني قوي في عقيدتهم السّمحاء التي تجمع ولا تفرّق وتعدل ولا تشطط ؛ وبها وحدها تؤّلف وتجمع بين من هم في القانون والخارجين عنه . ولا تنتظر من الغرب أيّ مساعدة لأنّ معظم نظمه بانت واضحة بأنّها هي الإرها ب الحقيقي؛ أمّا مايجرى في السّاحة فهو ظله وليس هو ؛ فمادمت هي التي تمول يبقى الأبله وحده هو الذي عليها يعوّل .فالدّعم اللوجستي هو شرّالمحدثات في كلّ شرّ . كما هو الأساس في حروب الجهاد والخير. إذاً اتركوا البكاء على الأطالال ؛ ولا تكثروا من الكلام حول ما فعله النّظم الحاكمة في فرنسا أو أسبانيا أو أي نظام يدفع الرّشوة لأنّه أصلاً مدان بها إنّ الحديث الشّريف يقول ( لعن الله الرّاشي والمرتشي والرّائش بينهما).
    أنشري ياشروق