تصفيات جسدية “للتوارق” ومطالبة بتدخل الأمم المتحدة في غدامس
تمكنت “الشروق” من الدخول إلى الأراضي الليبية وإلى مدينة غدامس وتجولت في المدينة، إستوقفتنا مظاهر سيطرة قوات الثوار على غدامس بالكامل.
-
كان الليل قد إنتصف أويكاد عندما أعلمني مرافقي السيد الهادي بأن ساعة للتوجه شرقا حيث الأراضي الليبية قد حانت امتطينا سيارة دفع رباعي كنا قد استأجرناها من أحدهم وإنطلقت المركبة بعد إطفاء سائقها الأضواء وطلب منا عدم الحديث وارتدينا لباس تارقي صوب الحدود التي لا تبعد عن بلدية الدبداب إلا بنحو 3 كلم وفي طريق وعرة المسالك مليئة بالحجارة والحفر، سرنا وما هي إلا دقائق معدودة حتى اجتزنا الحدود الليبية بسلام عبر المكان المسمى “القنطرة” نصحني مرافقي بتعلم اللهجة الليبية وشرع في تعليمي بعض ألفاظها حتى لا يكتشف من سنلقيه بأني غريب عن المنطقة وماهي إلا دقائق حتى وصلنا المدينة الليبية عبر مستشفى المركزي، فعلى الرغم من أنه لم يسبق لي وأن دخلت إلى غدامس من قبل، إلا أن أثار الخراب بدأت واضحة في كل أرجائها كمركز الشرطة الذي يتمركز بوسط المدينة أو مقر المخابرات أو إحدى المدارس الابتدائية ومحطة الحافلات وسيارات الأجرة التي شهدت معركة بالسلاح والمدافع ليليتين قبل عيد الفطر بين قوات المجلس الانتقالي المشكلة من الغدامسية الأمازيغ والتي يقودها “جلال مانع” والتوارق والجرامنة العرب، وحتى المستشفى الذي تهدم جزء من جدرانه بفعل إطلاق الرصاص.. تقدمنا رويدا رويدا صوب حي 616 مسكن وهو حي تقطنه غالبية من التوارق الذين هاجر أغلبيتهم المدينة وهربوا بعائلتهم نحو الجزائر وحسبما ما قاله لنا أحد التوارق الذين التقينا بهم أن إشتباكات مسلحة درات بين أنصار القذافي وقوات المجلس الانتقالي، كما تزامن وجودنا مع صوت دوي انفجارات في منطقة الحقل البترولي المسمى حقل “الوفاء”. واشنطن تبعث برسائلها الأولى للنظام الجديد في ليبيا