-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تصفيف الشعر “بالكيراتين”..هل ينقص من رجولة الشباب؟!

الشروق أونلاين
  • 24371
  • 1
تصفيف الشعر “بالكيراتين”..هل ينقص من رجولة الشباب؟!

نرى اليوم الكثير من الشباب ينافسون الفتيات في الكثير من خصوصياتهن في مواد الزينة، فقد انتشرت هذه الظاهرة بكثرة في مجتمعنا، ووصل الحال بالكثير من الشباب إلى تقاسم علب “الكيراتين” مع بعضهم أو مع شقيقاتهم، من أجل الظهور بشعر أملس حاله كحال الفتاة، خاصة في ظل انتشار “كيراتين” خاص بالرجال فقط.

  لا تستغرب حين تسمع من واقعنا، أن فيه من الشباب أول ما يفعله في بداية يومه هو الذهاب إلى الحلاق من أجل “تصفيف شعره”، وهي من الظواهر التي انتشرت اليوم وأصبح العديد من الشباب لا يخرج إلى العمل أو حتى إلى الدراسة من دونها، بل وتطور الأمر إلى أكثر من هذا، فمن أجل الحصول على تسريحة شعر لافتة للنظر وبشعر أملس، خاصة ممن لديهم شعرا مجعدا، فقد اهتدى العديد منهم إلى مادة “الكيراتين” التي تجعل من الشعر أملس مثل الحرير وبرّاقا، بالإضافة إلى الشكل الجذاب وإعطائه مظهرا لائقا دون اللجوء إلى الوسائل الأخرى على غرار آلة التمليس أو المجفف، وهي وسائل قد تكون مضرة ومكلفة في الوقت نفسه.

 تجولنا في بعض محلات بيع المواد الخاصة بالعطور ومواد الزينة  للنساء، كما كانت لنا وقفة عند بعض الحلاقين، فتصادفنا بأن “الكيراتين” أصبح المطلب الأول عند الشباب حالهم كحال الفتيات، على الرغم من أن ثمنه باهظ حسب النوعية الجيدة منه، غير أنه سهّل عملية تسريح الشعر عند الكثير من الشباب ولا يهم الثمن إذا كانت النتيجة حسنة على حد قول “سيد علي” بائع لمواد الزينة والعطور.

لا نلامس الواقع إلا إذا استدرجنا للحديث إلينا بعض ممن اختاروا هذه الطريقة من أجل تصفيف الشعر وما أكثرهم اليوم، إلا أن طريقة الترجيع تختلف من شاب إلى آخر، ففيهم من اعتذر عن الإجابة وفيهم من أزعجه الأمر وخاطبنا “اترك الناس وشأنهم كل واحد حر في نفسه”، وفيهم من لم يرقه الأمر وكأننا وجهنا له تهمة ما على الرغم من أن مظهر تسريحة شعره لم تتجاوز عنها مدة طويلة، لكن البعض منهم التمسنا فيهم الصراحة والصدق ولا يهمهم ما يقال عنهم ولا فيهم، بل فيهم من ذكر لنا أنه يتقاسم هذه المادة مع شقيقته أو زميلته في الجامعة أو حتى من يطلب المساعدة من شقيقته من أجل وضع هذه المادة، والأمر عادي ولا يطلب كل هذا الاستغراب ولا التهويل على حد تعبيرهم.

كمال شاب في العقد الثاني من العمر، بائع العطور وأدوات الزينة للمرأة، تظهر عليه تصفيف شعره بمادة “الكيراتين” بوضوح “أصبحت هذه المادة من المواد التي استخدمها يوميا، لا أخفي عليكم لا أستطيع أن أخرج من دونها إلى العمل أو إلى أمور أخرى مثل الحفلات والأعياد وغيرها، على الرغم من أن شعري ليس مجعدا، تختلف نوعية هذه المادة من نوع إلى آخر، تصل حتى خمسة آلاف دينار جزائري وهي النوعية البرازيلية الأصلية بل فيها ما يبلغ ثمنها عشرة آلاف دينار مع الغسول الخاص بها، وأقلها سعرا 500 دج وهي الرديئة وقد تكون مضرة للشعر. لا يهمني من كون أن هذه المستحضرات مواد خاصة بالنساء أو لا، المهم ظهوري في أحسن مظهر لا غير، وحين لا أستعملها عند خروجي من البيت فإنني أذهب إلى عند الحلاق من أجل تصفيف الشعر بها”.

عرّجنا على الطلبة الجامعيين وهم أكثر الفئات التي تستهويها هذه المواد تقربنا من سمير، رضا ومراد، طلاب في السنة الثانية بيولوجيا بتسريحات شعر غربية وحتى اللباس فقال لنا “سمير”  “الكيراتين أصبح اليوم مثله مثل كل المستلزمات الخاصة بالشباب التي نشتريها من السوق مثل العطور وغيرها، وهي من المواد التي تساعد على تصفيف الشعر بسهولة وتعطيه مظهرا جميلا وخاصة ونحن طلاب في الجامعة “يبتسم”. “هي تقليد بالنسبة لنا للفنانين ولاعبي كرة القدم أول من استعمل هذه المواد، نتقاسم ثمن هذه العلب لكي نشتري أجودها، فلا نشتري كل ما يوضع في الأسواق من هذه المواد خاصة أنّ الكثير منها يسبّب ضررا للشعر، لا ندري لما يقال إنها مواد ومستحضرات خاصة بالنساء، بالنسبة لنا هي مواد تساعد على تصفيف الشعر لا أكثر ولا أقل، وليست تشبُّها كما يعتقد البعض” يختم رضا حديثه لنا.

لكل جيل خاصيته، فما كانت بالأمس مواد ومستحضرات تنقص من قيمة الرجولة في اعتقاد البعض ها هي اليوم مواد للزينة والمظهر الحسن للكثير من الشباب، وسوف يأتي يوم تظهر أشياء أخرى كانت اليوم محرمة تصبح مباحة بل وواجبة مستقبلا وهي دواليب الحياة، فهل يجب أن يخاطب كل جيل بخصائصه أم أنّ فيه من الخصائص التي تبقى منافية للشخصية والرجولة  والمجتمع ككل عبر كل الأجيال؟.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • بادي

    انا لي يدير هاد الصوالح نحطو مخنث وفيه اللوش