تصنيف واشنطن قادة من حماس كإرهابيين ذروة الظلم للفلسطينيين
أجمعت الفصائل الفلسطينية على إدانة ورفض إعلان الخارجية الأميركية، إدراج ثلاثة من أبرز مؤسسي كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، على قائمتها السوداء واعتبارهم “إرهابيين دوليين”، وهم محمد الضيف، قائد “القسام”، ويحيى السنوار وروحي مشتهى.
وقال المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري إن إدراج إدارة القيادة الأمريكية ثلاثة من قادة حماس والقسام في قائمة الإرهاب الأمريكية “عمل غير أخلاقي ومناقض للقانون الدولي ويمثل انحياز أمريكا لصالح الاحتلال الإسرائيلي“.
وشدد أبو زهري لـ“الشروق اليومي” على أن “القرار الأمريكي لا قيمة له لأن المقاومة مستمرة في حماية الشعب الفلسطيني حتى تحرير فلسطين“.
وتوقعت مصادر مقربة من حركة حماس إضافة واشنطن أسماء أخرى مستقبلا إلى قائمة “الإرهاب” بالإضافة إلى القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف، والأسيرين المحررين في صفقة التبادل عام 2012، عضوي المكتب السياسي يحيى السنوار وروحي مشتهى.
وعبّر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر عن إدانته ورفضه للقرار الذي يعكس دعم الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل وسياساتها العدوانية اتجاه الشعب الفلسطيني.
وأضاف مزهر في حديث مع “الشروق اليومي” أنه من الأجدر على البيت الأبيض محاسبة ومحاكمة قادة الاحتلال المجرمين الذين يرتكبون الجرائم، وليس محاكمة مناضلين من أجل الحرية في إطار حق كفلته القوانين الدولية للشعوب التي ترزح تحت نير الاحتلال حتى تتحرر منه.
وقال مزهر إن الولايات المتحدة الأمريكية بهذه القرارات تعكس انحيازها ودعمها المطلق للاحتلال سواء بأدوات القتل أو بالغطاء السياسي، وهو أمر غير مستبعد عن الإدارة الأمريكية التي تريد تطويع كل قوى المقاومة لقبول المشاريع السياسية المشبوهة التي تنقص من الحقوق الفلسطينية.
فيما اعتبر القيادي في الجهاد الإسلامي خالد البطش “أن وضع قادة حماس والمقاومة اللبنانية على اللوائح الأمريكية كخطوة دعم أخرى للكيان الصهيوني“.
وأضاف البطش في تصريح صحفي وصل “الشروق اليومي” نسخة عنه، أن الموقف الأمريكي يحمل رسالة واضحة تعبّر عن الدعم المطلق للاحتلال وتؤكد أنه كلما اتجه الفلسطينيون إلى توحيد الصف الوطني ولمْلمة الشمل الفلسطيني وُضعت عراقيل جديدة في وجه هذه الخطوة.
ورأى الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن القرار لا يحمل مدلولات عملية بقدر ما يحمل قيمة نظرية كبيرة جدا عبر تصنيف جزء من الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال على أنه “إرهابي“.
وأوضح عطا الله لـ“الشروق” أن قادة حماس المصنفين كـ“إرهابيين” لم يتوجهوا ضد أمريكا بأي عمل، ولم يقاتلوا على أرض غير فلسطينية، مشيرا إلى أن القرار جزء من الضغوط الإسرائيلية وخنوع العالم للرغبات والمصالح الإسرائيلية.
وقال عطا الله إن الإدارة الأمريكية تتغافل عن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين، فضلا عن احتلالها للأراضي الفلسطينية وهو أسوأ أنواع الإرهاب وفق القوانين الدولية.
وأكد عطا الله أن تصنف الفلسطينيين على أنهم “إرهابيون” يمثل ذروة الظلم العالمي الذي لحق بالشعب الفلسطيني ولا زال، فيما يدعم البيت الأبيض الاحتلال الإسرائيلي بالسلاح والمساعدات المالية.
يذكر أن القائمة الأمريكية تشمل أيضاً القيادي الكبير في حزب الله اللبناني الأسير المحرر سمير القنطار.