الجزائر
اللجنة راسلت الحكومة قبل 15 يوما ولم تتلق ردا

تصويت الأسلاك المشتركة يلغّم العلاقة بين اللجنة والحكومة

الشروق أونلاين
  • 5958
  • 10
يونس أوبعيش
محمد صديقي

انتقدت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المحلية، تجاهل الحكومة للمطالب التي رفعتها إليها، والمتعلقة بضمان السير الحسن للعملية الانتخابية، ومحاولات تقزيمها لمطالب اللجنة وحصرها في الجانب المادي لأعضائها.

وقال رئيس اللجنة محمد صديقي، في تصريح لـ”الشروق” إن اللجنة راسلت الوزير الأول عبد المالك سلال، ووزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، منذ أكثر من 15 يوما، بغرض التأكد من مدى جدية الحكومة في الالتزام بنصوص القانون، سيما في جانبه المتعلق بتصويت الأسلاك المشتركة، ولم تتلق ردا مكتوبا لحد الساعة.

وأوضح صديقي أنه تلقى تأكيدات شفوية من وزير الداخلية، بتصويت عناصر الأسلاك المشتركة في بلدياتهم الأصلية عن طريق الوكالة، وفق ما ينص عليه القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، غير أنه اعتبر ذلك ردا منقوصا طالما أنه لم يتضمن إجابة كتابية.

ولحد الآن لا يزال الغموض يلف هذه القضية التي أسالت الكثير من الحبر في الانتخابات التشريعية، فقد جاء في بيان عبر موقع جبهة القوى الاشتراكية على الأنترنت أن وزير الداخلية، تعهّد أمام ممثلين عن الحزب في لقاء جمعه بهم، بتصويت الأسلاك المشتركة عبر الوكالة في بلدياتهم الأصلية، وهي المعلومة التي أكدها لـ”الشروق” أحمد بطاطاش، رئيس المجموعة البرلمانية للحزب في المجلس الشعبي الوطني.

ولعل ما يؤكد هذا الغموض، هو ما نقله عضو في لجنة ولائية عن أحد الولاة، حيث أكد له أن عناصر الأسلاك المشتركة الذين سجّلوا في المراجعتين العادية والاستثنائية اللتين سبقتا الانتخابات التشريعية الأخيرة، سيصوتون دون وكالة وفي أماكن عملهم، ما يعني أن الأمر لم يتغيّر فيه شيء.

وقد كان موقف اللجنة الموصوف بـ”المتخاذل” في مواجهة الحكومة، محل انتقاد من طرف بعض أعضائها الذين لم يهضموا سكوت مسؤولي اللجنة إزاء تجاهل الحكومة لمطالبها، وهي التي تعتبر شريكا سياديا في التحضير للعملية الانتخابية بنص القانون العضوي للانتخابات.

وقال رضوان بن عطاء الله، الذي يشغل نائب رئيس اللجنة، لـ”الشروق”: “لقد تحولت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات إلى لجنة صوتية للتنديد، وظاهرة إدارية لكتابة التقارير، نصبت بعد 45 يوما من استدعاء الهيئة الناخبة، ولم يبق لها من دور غير تنصيب اللجان الولائية والبلدية، وتوزيع الفضاءات الزمانية والمكانية على المترشحين في الحملة الانتخابية”.

أما اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات، فتعتبر ما تتعرض له من انتقادات “استهداف مقصود ومتعمد الهدف منه ضرب مصداقية اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات”، واستغربت اللجنة في بيان وقعه رئيسها محمد صديقي، حصر المطالب التي رفعتها للجهات الوصية في الأشياء المادية دون اهتمامها بالعملية الانتخابية برمتها”، فيما بدا ردا على تصريحات وزير الداخلية دحو ولد قابلية، الذي كان قد انتقد في وقت سابق مطالبة اللجنة بالحصول على تعويضات مادية، على غرار ما تحصل عليه لجنة الإشراف القضائي.

واعتبرت اللجنة التوصيف الذي رميت به “تفسيرا مغلوطا”، لأن اللجنة “لم تفرق بين المادي واللوجيستي، الذي طلبته اللجنة من السلطات الوصية، ومن ورائها اللجان الولائية والمحلية، امتثالا لروح القانون العضوي المتعلق بالانتخابات، على اعتبار أنه لا يمكن مواكبة العملية الانتخابية دون توفير الوسائل التي طلبتها اللجنة”.

وألقت لجنة صديقي باللائمة على وزارة الداخلية والجماعات المحلية، بسبب تأخرها في تنصيب اللجنة لما يقارب الشهرين عن استدعاء الهيئة الناخبة، الأمر الذي اعتبرته “إقصاء متعمدا وتهميشا واضحا للجنة، حال دون تمكنها من مواكبة أطوار العملية الانتخابية”، يضيف البيان.

مقالات ذات صلة