-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قبل استدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات المحلية

لجان حزبية لـ”تفتيش” ملفات الترشح لمنصب “المير”

أسماء بهلولي
  • 68
  • 0
لجان حزبية لـ”تفتيش” ملفات الترشح لمنصب “المير”
ح.م
تعبيرية

بالتزامن مع توجيه عدد من الأحزاب السياسية نداءات إلى مناضليها وإطاراتها الراغبة في الترشح ضمن قوائمها للمحليات المقبلة، تتجه هذه التشكيلات إلى تشكيل لجان داخلية متخصصة تتولى التدقيق المسبق في ملفات الراغبين في الترشح ومدى استيفائهم للشروط القانونية، قبل اعتماد أسمائهم وإحالة القوائم على السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
وتأتي هذه الخطوة لتفادي تكرار حالات رفض الترشحات، خاصة وأن عملية الغربلة الداخلية باتت تمثل مرحلة مهمة تسبق الإيداع الرسمي، وتحول دون وصول ملفات غير مستوفية للشروط إلى السلطة الانتخابية، بما يجعلها عمليا ضمن نقطة اللارجوع أمام المترشح والقائمة الانتخابية على حد سواء.
وبتاريخ 27 أوت، يكون قد تبقى فقط نحو ثلاثة أشهر كاملة عن تجدد موعد آخر انتخابات محلية عرفتها البلاد، والتي جرت في 27 نوفمبر 2021، وفي انتظار استدعاء الهيئة الناخبة، حيث دخلت تشكيلات سياسية فعليا في التحضيرات الخاصة بهذا الموعد، من خلال الشروع في استقطاب الراغبين في الترشح ودعوة مناضليها وإطاراتها إلى تقديم ملفاتهم، سواء تعلق الأمر بالأحزاب الكبرى أو التشكيلات الأقل تمثيلا حيث امتلأت صفحات الأحزاب ببيانات الدعوة للترشح وفتح الباب أمام من وصفتهم بالإطارات والكفاءات.
وحسب ما علمته “الشروق”، تستعد عدد من هذه الأحزاب لتشكيل لجان داخلية تتولى دراسة ملفات الراغبين في الترشح والتدقيق في مدى استيفائها للشروط القانونية قبل اعتماد الأسماء وإحالتها على السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وذلك تفاديا لتكرار حالات رفض الترشحات التي عرفتها الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، والتي جعلت الأحزاب أكثر حذرا في التعامل مع ملفات المترشحين.
وتأتي هذه الخطوة وفق ما ينص عليه قانون الانتخابات المعدل والذي أعاد ضبط عدد من الأحكام المرتبطة بالترشح والقوائم الانتخابية، ما يجعل عملية اختيار المترشح لا تتوقف عند مدى قبوله شعبيا أو حزبيا، وإنما تمتد إلى التأكد مسبقا من استيفائه لمختلف الشروط القانونية وعدم وجود أي مانع قد يؤدي إلى رفض ملفه عند إيداع القوائم.
وبذلك، ستتحول اللجان التي تعكف الأحزاب على تشكيلها إلى ما يشبه “غربالا أوليا” لملفات المترشحين، من خلال فحص الوثائق والتأكد من توفر شروط الأهلية للترشح، وعدم وجود الحالات التي تمنع قانونا من الترشح، إلى جانب التدقيق في مدى احترام القائمة ككل للشروط القانونية الخاصة بتركيبتها.
وستكون هذه المهمة أكثر حساسية بالنسبة للمحليات، بالنظر إلى العدد الكبير من القوائم والأسماء التي يتعين على الأحزاب إعدادها عبر المجالس الشعبية البلدية والولائية، وهو ما يفرض عليها، بحسب مصادر حزبية، تفادي ترك عملية التدقيق إلى غاية مرحلة إيداع القوائم، والقيام بها داخليا في وقت مبكر.
كما أن التعديل الجديد لقانون الانتخابات يجعل من الضروري بالنسبة للأحزاب التحقق من الوضعية القانونية لكل مترشح، وليس الاكتفاء بالترشيح السياسي أو الحزبي، إذ أن استيفاء المترشح للشروط الفردية لا يعني بالضرورة أن القائمة التي يوجد ضمنها مستوفية لجميع الشروط المطلوبة قانونا.
وعليه، فإن المرحلة المقبلة ستشهد عملية فرز مزدوجة داخل الأحزاب، الأولى لاختيار الأسماء التي تراها قادرة على المنافسة محليا، والثانية للتأكد من سلامة ملفاتها قانونا، قبل إحالتها على السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!