تطبيق المادة 88 ليست أولوية والسلطة لا تتوفر على بدائل جاهزة للرئاسيات
قال رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، إن السلطة لا تتوفر على بدائل قوية قادرة على مواجهة المجتمع، في الاستحقاق الرئاسي الذي تنتظره البلاد في ربيع العام المقبل.
وأوضح مقري، في لقاء مع الصحفيين، على هامش استقباله لرئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، الذي يوجد في زيارة إلى الجزائر: “إن السلطة لا تزال ماسكة بزمام العملية السياسية، هذه مسألة واضحة وبينة”. وأرجع ذلك إلى ضعف الأحزاب السياسية وعدم قدرتها على مقارعة التحديات التي تواجهها على الأرض.
واستدرك خليفة أبو جرة سلطاني قائلا: “غير أن السلطة لم تكن بذات القوة التي كانت عليها في الماضي القريب، عندما كانت ترتكز على قاعدة سياسية واسعة، كما كان الحال مع التحالف الرئاسي، الذي كان يضم الأحزاب السياسية الثلاثة الكبرى، جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، وحركة مجتمع السلم”. وتأسف المتحدث عن عدم استغلال السلطة لهذا المعطى في النهوض بالبلاد من أزماتها المتعددة الأبعاد.
وحمّل مقري مسؤولية ضعف الأداء السياسي لدى الأحزاب، للسلطة، وردد عبارة نسبها إلى الراحل عبد الحميد مهري، جاء فيها: “يخطئ النظام إذا اعتقد أن إضعافه للأحزاب السياسية سيقوي من شوكة السلطة”. وقدّر بأن قوة السلطة تستمد من قوة المعارضة .
وعملا بهذا المبدإ، أفاد المتحدث أن حركة “حمس” تعمل مع بقية الشركاء السياسيين من أجل بناء معارضة قوية، قادرة على حمل السلطة على الذهاب لانتخابات رئاسية “شفافة ونزيهة”، وهو التوجه الذي بدأ يتجسد على الأرض، كما قال،
في اللقاءات الأخيرة التي جمعته بمختلف قادة الأحزاب السياسية، بما فيها غير الإسلامية، في صورة حزبي جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية.
ولاحظ الرجل الأول في حركة مجتمع السلم أنه لم يلمس أي توجه أو نية لدى السلطة في الذهاب لانتخابات رئاسية تحكمها الأعراف الديمقراطية، واستدل على ذلك بطريقة تسيير ملف مرض رئيس الجمهورية، الذي غابت عنه الشفافية.
وأبان مقري عن توجه يؤشر على احتمال قبول حزبه استمرار الرئيس بوتفليقة في الرئاسة إلى غاية موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقال ردا على سؤال حول موقفه من مطالبة البعض بتطبيق المادة 88 من الدستور، التي تتحدث عن عزل الرئيس بسبب العجز: “الدعوة إلى تطبيق المادة 88 من الدستور أمر طبيعي، غير أن تجسيد ذلك يبقى مرهونا ببعض المعطيات مثل الملف الطبي، وهذا غير متوفر لدينا”.
ومضى يقول: “بالنسبة إلينا في حركة مجتمع السلم، ما يهمنا هو كيفية الذهاب لانتخابات رئاسية شفافة ونزيهة، لأن المشكلة عندنا تكمن في أن الرؤساء يصنعون بطريقة غير ديمقراطية، كما هو الشأن بالنسبة إلى البرلمان. فمنذ الانقلاب على الحكومة المؤقتة في 1962، والمؤسسة العسكرية في قلب المعترك السياسي، ولكن دعونا نخاطب الضمائر الوطنية فيها أن يتركوا البلاد تنعتق من الوصاية، والانتخابات الرئاسية المقبلة فرصة يجب عدم تفويتها”.