تظاهرة عيد الخريف بتكوت تصنع الحدث وتأبى الاندثار
تعيش مدينة تكوت بباتنة، على وقع تظاهرة سوق الخريف السنوية، وذلك أيام 27 و28 و29 من شهر أوت الجاري، وسط مجموعة من الأنشطة الاقتصادية والتجارية والثقافية والفنية وفقا للرزنامة المسطرة من الجهات الوصية والجمعيات المساهمة.
يأمل سكان منطقة تكوت بباتنة إضفاء أجواء جديدة تنسيهم ولو مؤقتا متاعب العزلة ومآسي حرفة الموت التي افتكت بعدد كبير من أبنائها منذ مطلع الألفية، بسبب امتهانهم لحرفة صقل الحجارة، حيث يعول الكثير أن تكون تظاهرة سوق عيد الخريف السنوية مناسبة لصنع الحدث واستقطاب الزوار والتجار من مختلف بلديات باتنة وبقية الولايات المجاورة، وكذلك الترويج للبعد السياحي الذي يميز المنطقة، خصوصا وأن هذه التظاهرة معروفة بعرض مختلف المنتوجات الفلاحية المحلية، من خضر وفواكه، وبيع مختلف الأدوات واللوازم، وهذا تزامنا مع حلول فصل الخريف والموسم الاجتماعي الجديد، كما يشكل مناسبة مهمة لاقتناء لوازم الأطفال بأسعار مقبولة، وهذا تحسبا للعودة إلى الدراسة، مثلما يعد فرصة سنوية للقاء أعيان عرش بني بوسليمان والأعراش المجاورة لفض النزاعات، ومناقشة عديد القضايا المطروحة عرفيا، مثل شروط الزواج ومختلف المسائل والتعاملات التي تسود سكان منطقة الأوراس.
وحسب العارفين بتاريخ سوق عيد سوق الخريف بتكوت فإنه يعد بمثابة مؤتمر سنوي، ونقطة همة للتلاقي، خاصة وأنه يحتضن مختلف التظاهرات الثقافية والاقتصادية التي تميز منطقة الأوراس، ويحج إليه سكان المناطق والولايات المجاورة، فيحملون إليه ما جادت عليهم الأرض من خيراتها، من قمح وشعير وتمور وتين وعسل وغيرها، حيث كانت تتم عملية البيع في القديم بالمقايضة، وكان يدوم حتى ينهي الناس بيع سلعهم ويختمون أشغالهم، كما كان يجتمع أعيان الأعراش لدراسة أمورهم الاجتماعية وآخر القضايا والمستجدات، مثل شروط الزواج وفض الخصومات وإصلاح ذات البين، والنظر في المعاملات التجارية، ومختلف القضايا المطروحة عرفيا، لتختتم التظاهرة بنشاطات ثقافية وفنية متنوعة.
تظاهرة عيد الخريف متعددة الأبعاد وجب الحفاظ عليها

إعتبر الدكتور سمير رحماني (جامعة باتنة1) تتظاهرة عيد الخريف التاريخية حادث متعددة الأبعاد؛ وهي تتكرر كل سنة منذ عدة قرون؛ حيث تشمل البعد الاجتماعي والشرعي والاقتصادي والثقافي وكذا القانوني. وانطلاقا من هنا كانت قبلة لكل أعراش جبال الأوراس وحتى من خارجها خلال هذه الفترة لعدة أهداف؛ فهناك من يقصدها قصد التجارة على اعتبار السوق الكبرى التي تتزامن مع أحداث أخرى على رأسها فض النزاعات القبلية، وتحديد قيمة الجمهور والديات.. وغيرها، وهو ما يوحي بوجود علماء وحكماء يتولون هذه المهمة التي تعتبر في اعتقادي هي الوظيفة الأساسية لهذه التظاهرة، وهو ما أعطى الثقل التاريخي لعرش بني بوسليمان والذي ظهر لاحقا في ثورة الأوراس الأولى وثورة نوفمبر المجيدة، مع بروز فئة “الخارجون عن القانون” حسب الاحتلال الفرنسي ومطبقي القانون حسب الأهالي. وهذا لا ينفي أبدا البعد الاقتصادي على اعتبار أن هذه الفترة تبرز خلالها شتى المنتوجات المحلية خاصة الفلاحية، وكذا جلب سلع أخرى وعرضها للبيع استعدادا لفصل الشتاء القاسي بالمنطقة. واستنادا لمفهوم تايلور عن الثقافة فإن هذه التظاهرة ثقافية بامتياز، حيث تشمل العرف والتقاليد والعادات.. لكن مؤخرا فقدت التظاهرة أبعادها الأخرى باستثناء البعد التجاري رغم بعض المحاولات الفاشلة، لذلك ندعو المهتمين والقائمين بهذه البلدية إلى إضفاء كل الأبعاد التاريخية على هذه التظاهرة نظرا لأهميتها.
تظاهرة قديمة بأهداف اقتصادية واجتماعية وثقافية هامة

وقال الأستاذ مصطفى جغروري، وهو مهتم بتاريخ الأوراس بأن التظاهرة قديمة، وحسب معلوماتي كانت تقام أول مرة في قرية شناورة. وقد حضرت هذه المناسبة مع جدي رحمه الله، ولكن تعطلت في وقت من أوقات الثورة التحريرية وفي أثناء العشرية السوداء. وهذه التظاهرة لها أهداف عديدة:
1- أهداف اقتصادية:
حيث تمكن أهل المنطقة من المنتجين الفلاحيين من بيع منتجاتهم وخاصة التوابل منها: الكروية وحبة احلاوة (اليانسون) والكسبر والفلفل بنوعيه. والمنثور (التين المجفف) والفريك (حبوبا ودشيشة) والمرمز كذلك. ومن لم يتزود بهذه المواد في هذه المناسبة قد لا يجدها فيما بعد. وكانت هذه أشهر المواد التي تقتنى قديما في هذه المناسبة .
2-أهداف اجتماعية:
في هذه التظاهرة يجتمع الأعيان من بني بوسليمان ويبتّون في كل المسائل الشائكة من النزاعات بينهم أو بين الأعراش الأخرى (الشرع يتنوبّي اغْرَ أهبوسليمان)، ويعيّنون قيمة المهر والدية وقوانين القصاص.
3-أهداف ثقافية:
تقام السهرات الغنائية يحييها الرحابة طيلة الأيام الثلاثة نهارا في التسوق وليلا في الاستماع لمماويل الفنانين سواء أفرادا أو جماعات حتى يطلع النهار. وخاصة في عهد الشايب الطاهر في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.
وتلقى الأحجيات (الألغاز) من طرف المتخصصين في هذا المجال. وقد يجدون حلا لها في الحال وقد يُمهلون حتى يتمكن أحدهم من ذلك.وقد يصعب اللغز. وتنتهي التظاهرة ولم يستطع أحد حله. وبذلك إذا وجد شخص ما الحل يسارع إلى تكوت ويقدم الحل وقد يعطى جائزة. وإذا تعذر له ذلك ينتظر سوق عيد الخريف القادم بعد عام كامل ويبلغ الحل لصاحب الأحجية. كما تروى القصص والأساطير في هذه الليالي الجميلة.
هذا قديما. أما الآن فأضيفت إلى التظاهرة أشياء جديدة منها:
– من الناحية الاقتصادية: ظهرت سلع جديدة. لأهل المنطقة ومن كل المناطق المجاورة من الولايات القريبة. حيث يتمكن السكان من تلبية حاجاتهم الغذائية والملابس والأفرشة والأغطية والأثاث والأواني والأدوات المدرسية. إلا أن بعض المتسوقين يشتكون من رداءة نوعية السلع وغلاء أسعارها.
-من الناحية الاجتماعية: يبدو أن نفس النقاط هي التي تطرح للنقاش دون زيادة.
– من الناحية الثقافية: هنالك الجديد.. استدعاء فرق فولكلورية غنائية ومغنين وفرق موسيقية وتخلَّوْا عن الرحابة. كما تلقى محاضرات بعناوين مختلفة ما لها علاقة بالتاريخ والهوية الأمازيغية. ومناقشات عامة في مجالات مختلفة وأمسيات شعرية بالعربية والأمازيغية. وتقام الحفلات في المدارس يحييها التلاميذ بالأناشيد والأغاني الفولكلورية أو الحديثة. ويعرضون بعض المسرحيات إحياء لهذه الذكرى التاريخية العريقة المتأصلة عند بني بوسليمان.
وحسب الأستاذ مصطفى جغروري فيبدو أن المسؤولين المحليين أولُوا للتظاهرة اهتماما كبيرا مؤخرا. يعلنون عن تاريخها ومدتها. ويستدعون كل من يمكن إثراءها في المجالات الثلاث. ويشجعون الزوار على القدوم إلى تكوت لإنجاح هذه المناسبة السنوية.
كان مناسبة ينتظرها الجميع لبعث النشاط الفلاحي والصناعي التقليدي
واعترف الأستاذ بوحفص بن شنوف بأنه لا يمتلك معلومات موثقة المصدر عن سوق عيد الخريف غير أن القليل ما بقي في ذاكرتي حول هذه التظاهرة الاقتصادية التي تنعقد في طبّة – زينون – على مشارف وادي – شناورة- يأتيها في كل موسم التجار والزوار من بسكرة إلى خنشلة، يأتون بما ينتجون من حبوب ونسيج وصناعة يدوية من خشب وفخار تلبي حاجات ربة البيت من جواهر من فضة ومرجان وأواني منزلية، وكذلك النسيج بمادة الشعر والصوف والوبر.. سأخرج عن الموضوع قليلا لأذكر ما روته بعض الوثائق أن اسم – زينون – الذي تسمى به تلك المساحة الأرضية التي تحتضن سوق هذا العيد ربما يعود لاسم قائد عسكري يوناني وقع أسيرا بتلك الناحية اسمه زينون، وهو الذي درب الكاهنة على استعمال السلاح وفنون الاقتتال.. بدأ ذلك يوم سمعها في مغارة الكبش –الإله- الذي يعبده السكان سمعها مختفيا تدعوه تلك الفتاة الجميلة الأنيقة أن يحوّلها لذكر حتى لا ينعزل والدها عن أمها عقابا لها لعدم إنجاب ذكر يرثه ويخلفه بعد وفاته في قيادة القبيلة. فلما غادرت المغارة اقترح عليها أن يدربها عن استعمال جميع الأسلحة وعن الفروسية ويجعل منها فارسا مقاتلا فوافقته.. أعود للموضوع لأذكر أن التجار والزبائن في سوق عيد لخريف يتاجرون دون دراهم فكل البضائع تتبادل فيما بينهم بالمقايضة ويتم كيل الحبوب بمكايل -الصاع والقلبة والربعي- والنسيج بطول الذراع.. لا يمتلك الأهالي كما يسموننا الفرنسيين – INDIGENES – النقود والدراهم وكثير منهم لا يعرفها وفيهم من لا يكسب فلسا واحدا طيلة حياته.. كان سوق هذا العيد مناسبة ينتظرها الجميع لبعث النشاط الفلاحي والصناعي التقليدي وغيره …
فرصة للترويج السياحي وتفعيل الصناعات التقليدية والحرف اليدوية

واعتبرت الأستاذة خديجة ساعد، وهي باحثة ومهتمة بتاريخ الأوراس، تظاهرة عيد الخريف أو “تامغرا ن تمنزوث ” رمز مدينة تكوت المميز وعنوان احتفاليتها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، صورة نابضة ترسم معالم بنية مجتمع إيشاوين بكل تفاصيلها، عيد للفرح والتكاتف وحكمة الآباء والأجداد التي تبارك هذه الأرض، مؤكدة أننا نفتقد إلى أبحاث جادة بخصوص هذا الاحتفال، مضيفة أنه وحسب الدكتور سليم لونيسي فيعتبر كلود موريس روبار (kloud moris roubar)أول من عاين هذه التظاهرة سنة 1934 مرجحا الجانب الديني لها وربطها بالأولياء الصالحين، ومن هنا فإن بداية الاحتفال كانت في القرن السادس عشر. من جهة أخرى، يعتقد بعض الباحثين أن التظاهرة أقدم من هذا التاريخ بكثير، إذ ازدهرت الأسواق في نواحي نوميديا في عهد ماسينيسا، حسب السلع: فسوق لامبيريدي: للحبوب، لاموفوندي: للحيوانات، لامبيسا: للأغطية والملابس، أما سوق تكوت فكان يعرف باسم “لام اوقليد” أو سوق الملك (حسب الدكتور سليم لونيسي)، ولعل ما يؤيد هذا الطرح هو سوق عين مليلة المقام كل خريف إلى غاية فترة الاستعمار الفرنسي في منطقة الصليب.
وحسب الأستاذة خديجة ساعد فقد ظلت هذه التظاهرة فرصة لفض النزاعات والصلح بين أعراش أوراس قاطبة، وتجديد القوانين العرفية تماشيا مع تطور المجتمع. في سنوات الثمانينات تأسست جمعيات ثقافية أعطت نفسا جديدا للتظاهرة من خلال معارض وحفلات ولقاءات ثقافية هامة استقطبت فنانين وشخصيات مرموقة، وفي السنوات الأخيرة فتح المجال أمام المسرح والكتاب من خلال مسرحيات أمازيغية ومعارض للكتاب وندوات فكرية أعطت قفزة نوعية للتظاهرة. وأضافت محدثتنا بالقول: “رغم جهود الأهالي أعتقد بان حاجة التظاهرة إلى ميزانية معتبرة على الصعيد البلدي والولائي تبقى ملحة، إضافة إلى ضرورة تخصيص أماكن للإيواء، واستغلال المناسبة للترويج للسياحة الجبلية، وفتح فضاء دائم للصناعات التقليدية والحرف اليدوية، وتنظيم منافسات في الألعاب التقليدية حفاظا على ذلك الوجه المضيء من هويتنا”.
لنتعلم من أسلافنا التآخي والتعلم والتعايش وزرع الأمل
ويعتقد الأستاذ أغيلاس مازيغ بأن تظاهرة سوق ن لعيذ لخريف بتكوت أنها مناسبة فريدة في أوراس، ملخصة في عنوانها أين لفظ السوق لا يمثل البيع والشراء فقط بل يعني كذلك الأسبوع، وبالتالي هو مناسبة أسبوعية لالتقاء السكان بمختلف طبقاتهم وحرفهم ومشكلاتهم، وحينها يفصل إمغارن فيما يعترض العروش من مشكلات، لعيذ أعتقد أنه يرمز لمكانة المناسبة وكأنها شرعية أو مقدسة، ثم لخريف وهو فصل سنوي وهنا نجد جل المجتمعات تتغنى بفصل الربيع فيما سكان آوراس وربما على نطاق أوسع يختارون الخريف لتحج العروش نحو تكوت. ليس مهما عندي عراقة هذه المناسبة بقدر تثمينها وترقيتها لتشمل كل مناحي الحياة الحالية، بالإضافة لاستثمارها في حل المشكلات وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بعيدا عن النمطية المحنطة السلبية. مناسبة للندوات الأكاديمية في كل المجالات، مناسبة للتآخي والتعلم وزرع الأمل وروح التعايش كما كان أسلافنا، بعيدا عن التعصب مهما كان منبته. كلما تم تسويقها إعلاميا بهذه القيم، سوف تتمدد وتسترجع بعضا من بريقها .
هذه شروط إعادة سوق عيد الخريف بصورته الجميلة كسابق عهده
ويقول الأستاذ الأخضر رحموني، وهو مهندس وباحث، بأن هذا السوق المتنوع -كما حدثنا الكبار- كان فضاء سنويا يجتمع فيه أعيان المنطقة، ويأتي إليه سكان جميع الأعراش المشكلة للنسيج الاجتماعي للأوراس، وما جاوره من أقاليم، بل كان مناسبة ملائمة لبث الأفكار الثورية التوعوية، ونشر المبادئ الوطنية بين الجماهير من طرف زعماء الأحزاب السياسية والمؤيدين لها، ومنه تشبع الكثير من الشباب بروح المقاومة والجهاد ضد المستعمر الغاشم، فالتحقوا بالجبال عندما دعا المنادي للكفاح، فلا غرابة أن نجد العديد من أبناء المنطقة من الشهداء والمجاهدين. كما كان فرصة للترفيه على النفس ليلا بعد تعب فصل الصيف حيث تقام الحفلات الغنائية، وخاصة مجموعات فرق الرحابة بالقصبة والبندير.
وحسب الأستاذ الأخضر رحموني، فإنه من أجل إعادة هذا السوق بصورته الجميلة والملائمة كسابق عهده، مع ربطه بتاريخه المشرق، يرى أن من الأوليات التي يجب العمل على تجسيدها هي:
– الدعوة إلى ترسيمه كتظاهرة اقتصادية واجتماعية وثقافية بمداولة مصادق عليها من طرف المجلس الشعبي الولائي لولاية باتنة، حتى يتوفر على المساعدة والدعم المادي والمعنوي من الجهات المعنية .
– تحديد الجهة المسؤولة على تنظيمه والدعوة إليه، مع الهيآت الأخرى، كبلدية تكوت بالتنسيق ومساهمة جميع جمعيات المجتمع المدني الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياحية والتاريخية .
– إدماج رجال الأعمال وأصحاب الشركات والمصانع في هذا النشاط الاقتصادي لتوفير الأموال وإنجاح طبعاته القادمة، عن طريق السبونسور بعد إعداد بطاقة تقنية شاملة تحتوي على البرنامج المقترح له، مع مشاركة العنصر النسوي والشباب في التحضير له مسبقا والمشاركة فيه حتى لا يبقى على عاتق هيأة واحدة .
– التواصل مع مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لدعوة الأئمة والدعاة لحضور فعالياته، من أجل الاجتماع لحل المشاكل العالقة في المجال الديني ونشر المحبة والأخوة والتسامح بين المواطنين والتصالح مع الذات، مع اقتراح بعض المبادرات في صالح أفراد المجتمع مثل التوافق على مهر الزواج والطريقة الواجب إتباعها في الأعراس. مع تسوية بعض القضايا العالقة .
– على هامش الظاهرة يجب إقامة نشاطات ثقافية كمعارض للكتاب المتنوع بكل اللغات (العربية والأمازيغية الفرنسية..) التي تتناول تاريخ المنطقة قديما وحديثا، ومسيرة شخصياتها وأعلامها، وتنظيم جلسات للبيع بالتوقيع للتعريف بالكتاب والمبدعين.
– تنظيم ندوات ومحاضرات تاريخية و فكرية وعلمية تؤطر من طرف مجموعة من الأسماء البارزة المقبولة في الساحة الثقافية حتى يمكن لها جلب الجمهور المتعطش للمعرفة الصحيحة والمرتبطة بجذوره.
-إقامة حفلات غنائية لرموز الغناء الشاوي وفرق الرحابة من الشرق الجزائري، مع تشجيع المواهب الشابة بالمنطقة، حتى لا نسقط في لغة الإقصاء، كما حدث في بعض المهرجانات الرسمية.
– من اجل تفعيل الدور السياحي والتعريف بالمواقع السياحية التاريخية التي تزخر بها المنطقة عموما، والدفاع عن سياسة شاملة للمنطقة، يجب برمجة رحلات للزوار إلى القلاع المجاورة كقلعة جمينة وقلعة بالول وغابة مزبال وغابة بني ملول مثلا.. مع إمكانية توفير وسائل التنقل.
– إقامة معارض للألبسة التقليدية والأكلات الشعبية والصناعات الفخارية للتعرف بالمنتوجات المحلية والترويج لها لدى الضيوف مع تشجيع الحرفيين .
– تكريم بعض الشخصيات التاريخية من طرف المسؤولين، مع بعض الوجوه التي تعمل في صمت للحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري المتنوع لمنطقة الأوراس، زيادة على التلاميذ النجباء في جميع الأطوار الدراسية .
– إيجاد فضاءات مناسبة للأطفال والشباب حتى يتمتعوا بدورهم خلال هذه الإحتفائية، وحتى لا تبقى مقتصرة على الكبار والرجال فقط، بتوفير الألعاب الترفيهية والمسابقات الفكرية والرياضية خاصة التقليدية منها.
ولا يمكن أن تحظى هذه التظاهرة بالنجاح، وتجد القبول الايجابي إلا إذا توفرت مرافق الاستقبال بمدينة تكوت، كمراقد بدور الشباب والنزل المناسب، حتى يتمكن الزوار من قضاء لياليهم بها، خاصة و أن الكثير من النشاطات تقام ليلا.