“تعرضت لمؤامرة من أربعة لاعبين… وهكذا شاركت في نهائي أبطال إفريقيا 1976”
أكد الدولي الجزائري السابق، علي بن شيخ، أن الرئيسين الجزائريين السابقين، هواري بومدين وعبد العزيز بوتفليقة (كان وزيرًا للخارجية حينها) تدخلا حتى يشارك مع ناديه مولودية الجزائر في إياب نهائي بطولة دوري أبطال إفريقيا 1976، وذلك بعدما تلقى بطاقة حمراء ظالمة، وتعرض لمؤامرة -على حد تعبيره- في مباراة الذهاب أمام نادي حافيا كوناكري الغيني.
وقال بن شيخ في بودكاست “winwin”: “لم أكن أستحق الحصول على بطاقة حمراء في ذهاب الدور النهائي، وفريق حافيا كوناكري قام بمؤامرة ضدي، لكي لا أشارك في مباراة الإياب بالجزائر، رغم أنني لم أقم بأي شيء، ولم أضرب أي لاعب من المنافس”.
وروى بن شيخ بعدها قصة تدخل الرئيس بومدين ووزير خارجيته بوتفليقة آنذاك للسماح له بخوض مباراة الإياب في نهائي دوري الأبطال الأفريقية، حيث قال: “الجزائر كان لديها ثقل وقوة في إفريقيا، وما زال لديها قوة حتى الآن، والرئيس بومدين ووزير الخارجية بوتفليقة حينها تدخلا لدى الإثيوبي تيسيما رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم حتى أشارك في النهائي”.
وأضاف مدلل مولودية الجزائر لسنوات السبعينات والثمانيات: “بوتفليقة رحمه الله كان يملك علاقة جيدة مع تيسيما، والمسؤولون الجزائريون أظهروا له في مقطع الفيديو بأنني تعرضت لمؤامرة من طرف حافيا كوناكري. الجزائر كانت قوية، ومسؤولوها عرفوا كيف يقنعوا تيسيما بأنني بريء، وشاركت في إياب المباراة النهائية. لأن الجزائر كانت تملك كلمة قوية، وما زالت قوية لحد الآن، والحمد لله”.
وتحدث أسطورة مولودية الجزائر عن كواليس الفوز في إياب النهائي بثلاثية نظيفة أمام حافيا كوناكري، بعد الخسارة ذهابًا بنفس النتيجة، ثم التفوق بركلات الترجيح، بحضور الرئيس الراحل هواري بومدين، وقال: “فزنا بثلاثة أهداف في مباراة الإياب، والرئيس الراحل بومدين دخل إلى الملعب ثم خرج. وأسهمنا في صنع أجواء رائعة في الجزائر حينها، وأسعدنا الجزائريين”.
في سياق آخر، فجر بن شيخ مفاجأة مدوية، عندما كشف في بودكاست “winwin ” مع الإعلامي لخضر بريش أنه تعرض لمؤامرة من طرف أربعة لاعبين سابقين في منتخب الجزائر بكأس العالم إسبانيا 1982، موضحًا كذلك بأن عدم مشاركته تعود لرفضه المشاركة في مخطط نفذه لاعب سابق في منتخب “الخضر”.
وعن المؤامرة التي تعرض لها قال بن شيخ: “كنا في المكسيك من أجل التحضير لألعاب البحر الأبيض المتوسط، وجاء إليّ أحد اللاعبين، حيث دخلنا إلى غرفة وأغلقنا الباب، ثم طلب مني أن نبرم اتفاقًا من أجل قيادة المنتخب معًا”.
وتابع قائلًا: “أنا رفضت المقترح، وقلت لهذا اللاعب لا يمكنني أن أمضي في هذا الطريق والمخطط. قلت له لا يمكنني التحكم في المنتخب والقيام بهذا الأمر من باب الأخلاق والتربية. رفضت المشاركة في هذه المؤامرة، لأنني قد أظلم أحد اللاعبين بسببها، خاصة إذا ما كان هذا اللاعب يملك مستوى يسمح له باللعب مع المنتخب، وقد أحرمه من ذلك، وأقضي على مسيرته، وأقضي كذلك على رزق عائلته، وأقطع رزقه”.
وأوضح أنه وبعد رفضه المشاركة في هذا المخطط، فإن هذا اللاعب، والذي تحفظ عن ذكر اسمه، اتفق مع أربعة لاعبين آخرين، للتآمر عليه، وتنفيذ مخططهم بشكل عام، وقال: “بعدما رفضت المقترح، توجه هذا اللاعب إلى أربعة لاعبين آخرين ليتفق معهم على تنفيذ المؤامرة والمخطط”.
وكشف بعدها “عليلو” عن أسرار مثيرة عن طريقة إقصائه من خوض جميع مباريات الخضر في مونديال إسبانيا، أمام ألمانيا والنمسا والشيلي على التوالي، وتحدث عن دور زميله شعبان مرزقان في إبلاغه باستبعاده من المباريات، وقال: “يوجد لاعب طار من شدة الفرحة بوضعه بديلًا في المباريات، وكان هذا اللاعب يعلم بأنني لن أشارك فيها، وأبلغ لاعبا سابقا لم يكن يعلم بأنه صديقي. لقد أبلغ مرزقان، الذي أبلغني بدوره باستبعادي من اللقاءات”.
وفجر بن شيخ مفاجأة أخرى عن مشاركة منتخب “الخضر” في كأس العالم 1982، وتحدث عن مشاركة لاعبين مصابين في المباريات، كما تأسف عن عدم نيل لاعبين آخرين لفرصتهم من أجل خوض اللقاءات في ذلك المونديال مثل مصطفى كويسي وعبد القادر حر وجمال تلمساني.