تعليمات بصرف رواتب الأساتذة المتعاقدين العالقة
أمرت وزارة التربية الوطنية مديرياتها الولائية بالاستعجال في اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة، لتمكين الأساتذة بصفة متعاقدين من الحصول على مستحقاتهم المالية المتراكمة في أقرب الآجال، إذ دعت إلى أهمية تخصيص مكاتب على مستوى المديريات، لإيداع ملفات المعنيين الورقية قبل الـ15 مارس الجاري، فيما أكدت على أهمية التقيد بتعليمة وزارة المالية المتضمنة إجراءات التكفل المالي بهذه الفئة.
التقيد بإجراءات التكفل المالي لوضع حد لفوضى الاجتهادات
أفادت مصادر “الشروق” أن مديريات التربية للولايات، وتطبيقا لتوجيهات الوزارة الوصية، قد وجهت تعليمات لمفتشي الطورين المتوسط والثانوي ومفتشي الإدارة للتعليم الابتدائي، تحثهم من خلالها على أهمية الشروع في إيداع الملفات الورقية للأساتذة المتعاقدين والتي تضم نسختين عن “محضر التنصيب” ونسخة عن المؤهل العلمي “الشهادة”، على مستوى مكاتب خاصة بالمديريات، شريطة تخصيص يومين في الأسبوع، وذلك قبل تاريخ الـ15 مارس الجاري كآخر أجل، بغية اتخاذ كافة الإجراءات الإدارية والتنظيمية اللازمة والتي من شأنها تسريع وتيرة تسديد رواتب المعنيين المتأخرة.
وأضافت ذات المصادر بأن مصالح مديريات التربية للولايات المختصة ملزمة بالتقيد بإجراءات التكفل المالي، الواردة في نص التعليمة الوزارية المشتركة بين وزارة المالية والمديرية العامة للوظيفة العمومية والصادرة في نوفمبر 2021، و التي أكدت على إيداع “كشوفات الالتزام”، بمصالح الرقابة المالية قصد التأشير عليها بصفة شهرية، مرفقة “بالمقررات الجماعية” المؤشرة المتعلقة بتوظيف الأساتذة بصفة متعاقدين على المناصب المالية الشاغرة أو المناصب المحررة أو المناصب المالية الشاغرة لأسباب أخرى بصفة مؤقتة، على أن تقوم بتحويل مقررات “التوظيف الجماعية” المؤشرة و”كشوفات الالتزام” المؤشرة وكذا “كشوفات الدفع”، إلى أمين الخزينة بالولاية للتسديد، فيما ألحّت ذات التعليمة الوزارية على الاستمرار في دفع رواتب المعنيين على أساس قوائم كشوفات الالتزام الموقوفة إلى غاية 31 ديسمبر من السنة المالية السابقة، في انتظار وضع ميزانية التسيير للسنة الجارية، غير أن العملية قد عرفت تعثرا في الميدان.
وبخصوص عملية إدماج فئة المتعاقدين، جددت الوزارة تأكيدها على أن الحل القانوني لإنهاء “أزمة التعاقد”، هو الذهاب لخيار تنظيم مسابقة للتوظيف الخارجي على أساس الشهادة، لأجل تثمين خبرتهم المهنية المكتسبة، الأمر الذي سيرفع حظوظهم في النجاح، وسيفتح المجال أمامهم لافتكاك منصب مالي قار، على اعتبار أن طرق التوظيف بقطاع التربية الوطنية يحكمها المرسوم التنفيذي 12/194، وبالتالي فالحديث عن الإدماج معناه السطو على حق أساتذة المدارس العليا في التوظيف المبني على تكافؤ الفرص بناء على سنوات التكوين.