تعليمات للعلمانيين بزرع الرعب والانفلات الأمني لإزاحة الإسلاميين
تشير وثيقة سرية، بعث بها السفير الليبي في واشنطن علي سليمان الاوجلي، بداية عام 2012، كيفية التحضير للفوضى وإيجاد موطئ قدم للتنظيمات الإرهابية، وبعدها إتاحة الفرصة للتدخل العسكري الأجنبي، وهو الأمر الذي تجسد في الفترة الحالية.
وبحسب الوثيقة المصنفة “سري لغاية” –تحوز الشروق على نسخة منها– فإن الانفلات الأمني الحاصل حاليا في ليبيا مقصود ومبرمج من قوى أجنبية، لتمهيد تدخلها او تدخل حلفائها، وجاء في الوثيقة التي تحمل توقيع السفير سليمان الاوجلي–مقرب جدا من محمود جبريل– والوجهة الى قادة الكتائب العسكرية والقادة الأمنيين، ورؤساء الميليشيات، وثلاثة من كبار المسؤولين السياسيين، وهم محمود جبريل وعلي زيدان وعبد السلام المسماري، يتبين أن السفير الليبي علي سليمان الاوجلي قام بإرسال هذه البرقية السرية لتوجيه تعليمات للقادة الأمنيين وقادة الكتائب العسكرية، لهدف زرع الفتنة بليبيا بين الخلايا المسلحة والتيارات السياسية.
وأمر الدبلوماسي الليبي في نص الإرسالية الصادرة بواشنطن –بحسب رقم الفاكس، وبتاريخ الفاتح جانفي 2012- قادة الكتائب العسكرية صراحة بزرع الرعب والانفلات الأمني في الشارع الليبي، والحرص على تعطيل الحياة العامة، وتعطيل الخدمات للمواطنين، كقطع الكهرباء والمياه والخدمات الاجتماعية كالقطاع الصحي، كما حرص السفير في الوثيقة على توجيه قادة الكتائب والقادة الأمنيين بزرع الفتنة بين القبائل الليبية، وأيضا تسليح المحسوبين على النظام السابق من أتباع القذافي، حتى يدخلوا في “صراع عسكري مع أعدائهم و ينتقموا مما حصل لهم“.
وتقول المصادر، إن الهدف وراء هذا المخطط، الذي أعطى إشارة انطلاقه السفير الليبي في الولايات المتحدة الأمريكية، مع التأكيد أن المعني لم يعطي التعليمات بمفرده، بل كان مجرد وسيط لقوى كبرى، من أجل على زرع الانفلات الأمني بليبيا وزرع الفتنة والشقاق بين الكتائب العسكرية والخلايا الأمنية وبين القبائل، قد تحقق بعد اقل من سنتين من ذلك، حيث وفجأة ظهرت انقسامات كبرى وسط الليبيين واقتتال بين الكتائب والميليشيات التي كانت بالأمس القريب متحالفة فيما بينها، وتحولت فجات إلى حالة خصام تقاتل بعضها بالنار والحديد، مع تلويح بعض الأطراف الدولية لفكرة التدخل الأجنبي تحت مبرر مكافحة الإرهاب.
