الجزائر
وزارتا الدفاع والداخلية تفتحان الملف لترسيم إجراءات تسويته

تعويضات مالية للمواطنين أصحاب البنادق “المؤمّمة” سنوات الإرهاب

الشروق أونلاين
  • 11702
  • 42

فتحت وزارة الداخلية والجماعات المحلية بالتنسيق مع قطاعات وزارية أخرى على رأسها وزارة الدفاع الوطني، ملف كيفية تعويض المواطنين أصحاب البنادق التي سلموها للسلطات بسبب تردي الوضع الأمني في التسعينيات، حيث يرتقب الفصل النهائي في هذا الملف باقتراح تعويضات مالية لأصحاب قطع السلاح المصادرة، وذلك لاستحالة إمكانية إرجاع قطع الأسلحة لأصحابها وهي الفرضية التي تتقاطع عندها وزارتا الداخلية والدفاع.

وأفادت مصادر مسؤولة بوزارة الداخلية “للشروق اليومي” أنها شرعت في دراسة كيفيات غلق وتسوية ملف أسلحة المدنيين المودعة لدى مصالحها في التسعينيات، وذلك بعد أن أكدت كل المراسلات التي تلقتها الداخلية من مختلف الجهات المعنية بالملف، أنه من الاستحالة إرجاع أسلحة المواطنين لأصحابها، وذلك لعدة أسباب أولها يتعلق بتوزيع ذاك الكم من الأسلحة الذي جمعته السلطات الأمنية إذاك على المواطنين خاصة بالمناطق المعزولة، وهي الأسلحة التي مازالت بحوزة هؤلاء إلى اليوم، كما تم استخدام ذاك المخزون من قبل الحرس البلدي، فيما تعرض الكم الذي لم يستخدم من قبل أسلاك الأمن  للتلف لعدم إخضاعه للصيانة اللازمة، وظروف تخزينه.

وأولى الفرضيات التي تعكف الداخلية على دراستها لرفعها إلى الحكومة للبث فيها، بعد سلسلة المراسلات التي وصلت ولاة الجمهورية يطالبون فيها باستعادة أسلحتهم، يتعلق بتخصيص غلاف مالي يوجه لتعويض المدنيين المطالبين بأسلحتهم، ويكون هذا التعويض بالقيمة الحقيقية لنوع البنادق المسلمة، على اعتبار أنه الحل الوحيد الكفيل بتسوية مطلب استعادة المدنيين لأسلحتهم، الذي أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية استحالة الاستجابة إليه في الوقت الراهن لدواع أمنية بحتة نظرا لخطورة تداول الأسلحة بين المدنيين على الوضع الأمني، كما سبق لوزير الداخلية السابق  نور الدين يزيد زرهوني أن أكد على استحالة إرجاع قطعة سلاح واحدة لمواطن دون تسليم آخر إرهابي لنفسه، وهو الموقف الذي اعتبر يومها قرارا يقضي بتأجيل النظر في الملف إلى حين استقرار الوضع الأمني بصفة نهائية.

غير أن تحرك وزارة الداخلية لوضع إجراءات عملية لتعويض أسلحة المدنيين هذه المرة يأتي مؤسسا على معطيات واقعية، كما يأتي في أعقاب الرفض المعلن من قبل وزارة الدفاع الوطني إرجاع أسلحة المواطنين التي انتزعتها السلطات العمومية خلال الأزمة الأمنية، وهو الموقف الذي عبر عنه عبد المالك ڤنايزية صراحة عندما قال إنه يستحيل إرجاع الأسلحة لأصحابها بعد أن سحبتها منهم خلال التسعينيات مخافة استغلالها من قبل الإرهابيين، فيما تم استثناء المواطنين المدمجين ضمن “تجمعات الحماية الذاتية” أو ما يعرف “بمجموعات المواطنين المتطوعين أو مجموعات الدفاع المشروع”.

وأوضحت مصادر الشروق أن إرجاع أسلحة المدنيين يستدعي، إبرام صفقة لشراء هذا الكم من الأسلحة، وهو أمر مستبعد تماما، لما يشكله من انعكاسات ومخاوف على الوضع الأمني خاصة وأن الأمر يتعلق بحوالي 200 ألف سلاح ناري من بينها بنادق صيد، ستكون خارج الرقابة في حال توزيعها، في حين أن التعويض المالي يعتبر الحل الأمثل .

مقالات ذات صلة