تغييرات جذرية.. غياب الاستقرار ومدربون “هذا رايح هذا جاي”
تدشن أندية الرابطة المحترفة الأولى والثانية الموسم الكروي الجديد، وسط سلسلة من التغييرات على مستوى الطواقم الفنية، وبذلك يضرب المسيرون بثنائية الاستقرار والاستمرارية عرض الحائط، ما يطرح الكثير من التساؤلات حول المغزى من تكوين تعداد بشري بالملايير، وفي النهاية لا يتم تحقيق الهدف المسطر بأقل التكاليف، مادام المدربون يطبقون منطق “هذا رايح هذا جاي”، والكلام ينطبق على اللاعبين الذين تهمهم الأجور الشهرية الخيالية أكثر من الإمتاع والإبداع فوق الميدان.
تكشف المعطيات الأولية عن حدوث تغييرات بالجملة على مستوى الطواقم الفنية لأندية الرابطة المحترفة، ففي الوقت الذي احتفظت ثلث فرق الرابطة الأولى والثانية بمدربي الموسم المنصرم، فقد أحدثت بقية الأندية تغييرات بالجملة، ضاربة صفحة جديدة مع مدربين جدد، وقد فضّل مسيرو 7 أندية من الرابطة الأولى منطق الاستقرار ولو مؤقتا، حيث يواصل اتحاد بلعباس المسيرة تحت إشراف المدرب شريف الوزاني، ويقود سليماني أولمبي المدية للموسم الثالث على التوالي.
أما الإسباني خوزي ماريا، الذي أسهم الموسم المنصرم في صعود نادي بارادو فيشرف عليه في حظيرة الكبار، أما اتحاد العاصمة، فقد جدد الثقة في خدمات البلجيكي بول بوت، والكلام ينطبق على بطل الموسم المنصرم وفاق سطيف الذي يقوده ابن الهضاب خير الدين ماضوي، وكذا شبيبة القبائل التي حافظت على الثنائي رحموني وموسوني رغم الهزة التي مرت بها هذه الصائفة، في الوقت الذي يستهل فيه عمراني الموسم الثاني له مع شباب قسنطينة، أما في الرابطة المحترفة الثانية فنسجل الإبقاء على 5 مدربين، وهم الفرنسي قوميز مع شبيبة سكيكدة، وجابري مع أمل بوسعادة، وبن شوية في مولودية سعيدة، إضافة إلى خريس مع الصاعد الجديد وداد تلمسان، وخزار على رأس العارضة الفنية لجمعية الشلف.
فرق أحدثت تغييرات مفاجئة في منتصف التحضيرات
في المقابل، عرفت هذه الصائفة العديد من سيناريوهات الإقالة والاستقالة، بطريقة تثير الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام، حيث تم الاستغناء عن المدرب كمال مواسة في عز التحضيرات الجارية هذه الصائفة، التي تزامنت مع محطات كروية مهمة في إطار المنافسة الإفريقية، ليتم التعاقد مع الفرنسي كاسوني، بعدما تداول محيط النادي عدة أسماء جزائرية وأجنبية، في الوقت الذي أشرف على أغلب التحضيرات المدرب المساعد رفيق صايفي، وفي السياق ذاته، عرف بيت دفاع تاجنانت استقالة مفاجئة للمدرب إيغيل مزيان، وهذا قبل أيام قليلة عن انطلاق البطولة، ليتم الاستنجاد بخدمات المدرب الفرنسي فرانسوا براتشي الذي سبق له الإشراف على عدة أندية جزائرية، فيما صنعت شبيبة القبائل الحدث خلال تربص تونس، حين وجد اللاعبون أنفسهم أمام طاقمين فنيين، الأول يقوده رحموني وموسوني، والطاقم الفني الثاني يتمثل في المدرب الإيطالي فابرو، ليتم الاحتفاظ بخدمات رحموني وموسوني، موازاة مع الانقلاب الأبيض الذي تعرض له رئيس الشبيبة حناشي. وبعيدا عن هذه السيناريوهات الهزيلة في إقالة واستقالة المدربين، فقد فضلت 9 فرق من الرابطة المحترفة الأولى التعاقد مع مدربين جدد، وهي نصر حسين داي (نغيز)، مولودية الجزائر (كاسوني)، دفاع تاجنانت (براتشي)، اتحاد الحراش (إفتسان)، شباب بلوزداد (تودوروف)، شبيبة الساورة (بوعلي)، مولودية وهران (بوعكاز)، اتحاد بسكرة (بلعطوي)، اتحاد البليدة (بوجعران). في الوقت الذي عرفت فيه الرابطة المحترفة الثانية 11 مدربا جديدا تخص الأندية التالية شبيبة بجاية (زغدود)، أهلي البرج (بوغرارة)، غالي معسكر (مجدي الكردي)، جمعية وهران (سالم العوفي)، مولودية العلمة (مجيد طالب)، شباب باتنة (عباس)، سريع غليزان (بوزيدي)، شباب عين فكرون (كعروف)، مولودية بجاية (بسكري)، جمعية عين مليلة (حجار)، رائد القبة (أنجليسكو).
8 مدربين أجانب و10 دوليين في خط الانطلاق
ويظهر أن أندية الرابطة المحترفة لا تزال محافظة على تقاليدها، من خلال الاستنجاد بالمدربين الأجانب، وهذا وسط الجدل الكبير حول مدى كفاءتهم، والمعايير المتبعة لانتدابهم، بحكم أن بعض المدربين الوافدين من وراء البحار حققوا نتائج إيجابية، فيما خيبت الأغلبية الجماهير الجزائرية. وفي هذا الجانب، سيواصل الصاعد الجديد نادي بارادو مسيرته مع المدرب الإسباني خوزي ماريا، والكلام ينطبق على اتحاد الجزائر مع البلجيكي بول بوت، وكذا شبيبة سكيكدة مع الفرنسي قوميز، فيما استنجد شباب بلوزداد بخدمات المدرب تودوروف خلفا للمغربي بادو الزاكي الذي أنهى الموسم المنقضي متوجا بكأس الجمهورية، فيما حوّل التقني التونسي بوعكاز الوجهة نحو مولودية وهران، بعدما أشرف الموسم المنصرم على سريع غليزان، في الوقت الذي استعان فيه الصاعد الجديد إلى الرابطة الثانية رائد القبة بخدمات الروماني أنجليسكو.
وفي السياق ذاته، نسجل وجود نحو 10 لاعبين دوليين سابقين بثوب المدربين، بعضهم أثبت كفاءته، وأسهم في تشكيل جيل جديد من المدربين الجزائريين، على غرار خير الدين ماضوي الذي توج مع وفاق سطيف الموسم المنصرم بلقب البطولة الذي يضاف إلى بقية التتويجات التي نالها مع نسور الهضاب، وشريف الوزاني الذي أدى مشوارا إيجابيا الموسم المنصرم مع اتحاد بلعباس، وكذا رحموني وموسوني اللذان أسهما في تفادي شبيبة القبائل شبح السقوط، فيما يخوض عمر بلعطوي تجربة مهنية جديدة مع اتحاد بسكرة، أما خريس فيواصل عمله مع أبناء الزيانيين، بعد أن لعب دورا في عودة وداد تلمسان إلى الرابطة المحترفة الثانية، في الوقت الذي يخوض فيه لمين بوغرارة مهمة جديدة مع أهلي البرج، مقابل تحويل منير زغدود الوجهة نحو شبيبة بجاية، دون نسيان مراد كعروف الذي عاد مجددا هذه الصائفة إلى شباب عين فكرون، ورفيق صايفي الذي يخوض مجال التدريب مع فريقه السابق مولودية الجزائر، وهو ما يوحي في نظر بعض المتتبعين بإمكانية بروز هذه الأسماء الشابة وغيرها، بحكم تألقها في حمل ألوان المنتخب الوطني، ووجودها في رواق جيد لمواصلة البرهنة على كفاءتها في مجال التدريب.
الفرق التي حافظت على استقرار الطواقم الفنية
الرابطة المحترفة الأولى
اتحاد بلعباس (شريف الوزاني)، أولمبي المدية (سليماني)، نادي بارادو (خوزي ماريا)، اتحاد الجزائر (بول بوت)، وفاق سطيف (ماضوي)، شبيبة القبائل (رحموني وموسوني)، شباب قسنطينة (عمراني).
الرابطة المحترفة الثانية
شبيبة سكيكدة (قوميز)، أمل بوسعادة (جابري)، مولودية سعيدة (بن شوية)، وداد تلمسان (خريس)، جمعية الشلف (خزار).
فرق بطواقم جديدة
الرابطة المحترفة الأولى
نصر حسين داي (نغيز)، مولودية الجزائر (كاسوني)، دفاع تاجنانت (براتشي)، اتحاد الحراش (إفتسان)، شباب بلوزداد (تودوروف)، شبيبة الساورة (بوعلي)، مولودية وهران (بوعكاز)، اتحاد بسكرة (بلعطوي)، اتحاد البليدة (بوجعران).
الرابطة المحترفة الثانية
شبيبة بجاية (زغدود)، أهلي البرج (بوغرارة)، غالي معسكر (مجدي الكردي)، جمعية وهران (سالم العوفي)، مولودية العلمة (مجيد طالب)، شباب باتنة (عباس)، سريع غليزان (بوزيدي)، شباب عين فكرون (كعروف)، مولودية بجاية (بسكري)، جمعية عين مليلة (حجار)، رائد القبة (أنجليسكو).