تفاصيل خطة كيري لوأد انتفاضة القدس
كشفت صحيفة “رأي اليوم” الإلكترونية أن وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، يسعى إلى عقد فلسطيني أردني إسرائيلي في عمان خلال زيارته القادمة، بهدف احتواء موجة التصعيد الأخيرة، ومنع تحوّلها إلى انتفاضة ثالثة شاملة.
وقالت الصحيفة إن كيري بحث هذا الأمر في الاتصال الأخير الذي أجراه مع أبومازن، وأنه وسط العديد من المسؤولين الدوليين والعرب لطرح ذات التوجه من أجل إنهاء موجة التصعيد.
وأضافت الصحيفة: “تجري في هذه الأوقات محاولات لأن تخصص زيارة كيري إلى المنطقة أولا للعاصمة الأردنية، كي يطلب من أبومازن ونتنياهو القدوم هناك، وعقد قمة بمشاركة أردنية أمريكية، يتم خلالها اتخاذ خطوات من الجانبين تنزع فتيل الأزمة الحاصلة، وذلك في ظل خشية الإدارة الأمريكية وإسرائيل أيضا التي توافق على مخطط كيري من اندلاع انتفاضة ثالثة.
وأوضحت الصحيفة أن خطة كيري تقوم على “وقف التصعيد مباشرة بأوامر من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ويبدأ بقيام إسرائيل بوقف اقتحامات الأقصى وعدم تنفيذ مخطط التقسيم الزماني والمكاني لهذا المسجد، ووقف الاستيطان“.
وتشمل المرحلة الأخيرة من الخطة، تهيئة الأجواء لانطلاق مفاوضات سلام جديدة بين الطرفين، على أن توضع لها الآلية اللازمة مستقبلاً.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس أبومازن لم يعط ردا حتى اللحظة على طلب كيري بعقد اللقاء، مضيفةً أنه يتحفظ كثيرا على الأمر “في ظلّ الضغوط التي تُوجّه إليه من قبل مسؤولين دوليين وعرب، وأن ذلك كان أحد أسباب خطابه الأربعاء الذي أعلن فيه مجددا شروطه بأنه لن ينفذ اتفاق السلام ما لم تنفذه إسرائيل، وقال خلاله أيضا إنه لن تكون هناك رجعة إلى الوراء“.
إلى ذلك، تلقى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، مساء الخميس، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، جرى خلاله بحث تطورات الأوضاع الجارية في الأراضي الفلسطينية، حسب مصدر رسمي فلسطيني.
ونقلت صحيفة “هآرتس” العبرية، أمس الجمعة، عن مصادر فلسطينية قولها، إن عباس تعهّد لوزير الخارجية الأميركية بالعمل على تهدئة الأوضاع في الضفة الغربية.
وقالت المصادر إن عباس ناقش مع كيري ما نُشر عن استشهاد الطفل أحمد مناصرة (13 عاما)، والصور التي عرضتها إسرائيل للطفل وهو يأكل في المستشفى، مضيفة أن عباس قد أكد أن “حقيقة عدم استشهاد الطفل لا تلغي ما تقوم به إسرائيل، وأن الهدف كان انتقاد السياسة الإسرائيلية، التي بموجبها تطلق قوات الأمن النار بهدف قتل كل فلسطيني مشتبه فيه، حتى عندما يكون غير قادر على تشكيل أي تهديد“.
ودعا كيري أبومازن إلى “التنديد بالعنف بشكل واضح والكف عن تشجيع المحرضين“. وأشار الوزير الأميركي إلى أنه ينوي الوصول إلى المنطقة خلال الأيام القليلة المقبلة.
وكان كيري حذر الرئيس عباس من “مواصلة تحريضه على ارتكاب أعمال العنف“. وأكد في حديث إذاعي بواشنطن، أنه “ما من مبرر لانتهاج أساليب العنف ويجب على الفلسطينيين أن يدركوا ذلك“، ليؤكد بذلك كيري انحيازه السافر إلى إسرائيل ورواياتها للأحداث ويبرّئها من أي مسؤولية.