تفاصيل مثيرة.. واشنطن ساهمت في غرق الطراد الروسي “موسكفا”
أزيح الستار عن تفاصيل مثيرة فى واقعة غرق الطراد الروسى موسكفا الشهر الماضى، إذ تبين أثر تدخل المخابرات الأمريكية بمعلومات استخبارية أسهمت فى إغراق الطراد. ولعبت المخابرات الأمريكية دوراً في غرق الطراد الروسي موسكفا، وفقاً لتقارير إخبارية متعددة، في إشارة إلى التأثيرات الملموسة للمساعدات الأمريكية وسط الغزو الروسي المستمر لأوكرانيا.
وأشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن الولايات المتحدة ساعدت بتأكيد بيانات الاستهداف الأوكرانية للسفينة، وفقاً لشبكة إن بي سي نيوز وصحيفة “نيويورك تايمز”. وقال المسؤولون إن الولايات المتحدة لم تشارك في اتخاذ قرار الهجوم كما لم تكن تعلم بأن أوكرانيا ستستهدف السفينة الحربية الروسية.
وغرقت “موسكفا” الشهر الماضي بعد أن أصيبت بصاروخين من طراز نبتون أطلقته القوات الأوكرانية، وفقاً لمسؤولين أمريكيين وأوكرانيين، مما تسبب في انفجارها واشتعال النيران فيها، وكان فقدان السفينة بمثابة ضربة كبيرة لأسطول البحر الأسود الروسي. وتؤكّد روسيا أنّ سفينة القيادة البحريّة موسكفا التابعة لأسطول البحر الأسود غرقت إثر حريق ناجم من انفجار ذخائر.
وخلال مؤتمر صحفي لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قال المتحدث جون كيربي إن الولايات المتحدة قدمت “معلومات استخبارية في ساحة المعركة لمساعدة الأوكرانيين في الدفاع عن بلادهم”.
بالمقابل نفت وزارة الدفاع الأمريكية المعلومات التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز التي تقول إن واشنطن ساعدت أوكرانيا على استهداف جنرالات روس، بتقديم معلومات استخباراتية، معتبرة هذه التصريحات غير مسؤولة.
وأكّد المتحدّث باسم البنتاغون جون كيربي أنّ الولايات المتحدة تُرسل إلى كييف معلومات استخبارية “لمساعدة الأوكرانيين في الدفاع عن بلادهم”، لكنه أضاف: “لا نقدّم معلومات عن أماكن وجود كبار القادة العسكريين في ساحة المعركة، ولا نشارك بقرارات الاستهداف التي يتّخذها الجيش الأوكراني”.
في المقابل كانت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلت الأربعاء عن مصادر لم تُسمّها داخل الاستخبارات الأمريكيّة أنّ المعلومات التي تقدّمها الولايات المتحدة للجيش الأوكراني أتاحت استهداف الكثير من الجنرالات الروس قرب الجبهة.
ونقلت الصحيفة عن عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين أن من بين الجنرالات الروس الذين قُتِلوا بأيدي القوات الأوكرانية، جرى استهداف “الكثير” بمساعدة الاستخبارات الأمريكية.
وكان مجلس الأمن القومي الأمريكي وصف بوقت سابق الادّعاء بأن الولايات المتحدة تساعد أوكرانيا في قتل جنرالات روس بأنه “غير مسؤول”. وقالت المتحدثة باسم المجلس أدريان واتسون إن “الولايات المتحدة تقدّم معلومات استخبارية عن ساحة المعركة لمساعدة الأوكرانيين في الدفاع عن بلادهم”، غير أنها أضافت: “لا نقدّم معلومات بقصد قتل جنرالات روس”.
وكتبت نيويورك تايمز أنّ الجهود الاستخبارية التي تبذلها واشنطن لمساعدة أوكرانيا في المعارك ركّزت خصوصاً على “تحديد المواقع وعلى تفاصيل أخرى تتعلّق بالمقرات المتحرّكة للجيش الروسي والتي تتنقّل بانتظام”.
والاثنين، أفاد البنتاغون رسمياً بأنّ رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف كان موجوداً “لأيّام عدّة” الأسبوع الماضي على خطّ الجبهة في دونباس شرق أوكرانيا. لكنّ البنتاغون لم يؤكّد شائعات تتعلق بإصابة غيراسيموف.