تفاصيل مخطط “تفجير الكاليتوس” الذي أحبطه الجيش
كشفت محاكمة 17 إرهابيا بمحكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، الأحد، عن تورط المتهمين في وقائع خطيرة تخص زرع “قنبلة” يدوية بمنطقة الكاليتوس بالعاصمة، عبر مخطط إجرامي استهدف مصالح الجزائر وأمنها، من خلال تواصلهم مع تنظيمات إرهابية تنشط بدول الساحل الإفريقي وأخرى تنشط بمعاقل القتال بمدينة الرقة السورية.
المتهمون مثلوا أمام المحكمة، الأحد، أين وجهت لهم جناية الانخراط في جماعة إرهابية وتمويلها، محاولة السفر إلى دولة أجنبية بغرض ارتكاب أعمال إرهابية والمشاركة فيها باستخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال، لتجنيد أشخاص لصالح تنظيم إرهابي، وجناية الانخراط في تنظيم إرهابي ينشط خارج الوطن، وجناية تشجيع وتمويل جماعة إرهابية، جنحة عدم التبليغ عن جناية وجناية حمل ونقل المتفجرات بدون رخصة من السلطات المختصة، من بينهم إرهابي كان ينشط بمالي، ومعلم قرآن بحي البدر ينحدر من ولاية ورقلة، الأخير تولى مهمة التنسيق بين جماعات إرهابية ناشطة بتيبازة ودلس، التي خططت للقيام بعمليات تخريبية بوضع “قنابل” بأحياء شعبية في العاصمة وضرب الحراك الشعبي.
ملابسات القضية حسب ما ورد بجلسة المحاكمة الأحد، تعود لأواخر شهر ديسمبر 2020، عقب العثور على قنبلة تقليدية الصنع مخبأة بإحكام تحت شجرة بمنطقة الكاليتوس كان يخطط لتفجيرها عن بعد باستخدام هاتفين نقالين، حيث تمكنت عناصر الجيش بعد تدخلها من إفشال العملية التفجيرية.
وعليه وعقب تحقيقات حثيثة بالعودة إلى شرائح الهاتف النقال المثبتة بالقنبلة، تبين أن الشريحة مسجلة باسم شخص اتضح لاحقاً أن المعني مصاب باضطرابات عقلية ويقطن بمنطقة باش جراح، ولدى توسيع التحريات باستجواب شقيقه، تبين أن قريبه قام باستغلال هويته لاقتناء شرائح هاتف تستعمل لتنفيذ عمليات إرهابية بالجزائر العاصمة.
وتوصلت التحريات إلى المشتبه فيه الرئيسي ويتعلق الأمر بمعلم قرآن بمسجد بحي البدر، الحي الذي ينحدر منه غالبية المتهمين في الملف والذي تبين أنهم كانوا بصدد التحضير للالتحاق بالجماعات الإرهابية في سوريا، كما ربطوا اتصالات فيما بينهم عبر تطبيق التلغرام والفايسبوك من خلال شفرات سرية، خاصة لدى تسلمهم واستلامهم المواد الأولية المعدة لصناعة المتفجرات، وقد سبق إبرام مواعيد داخل مقبرة سيدي ارزين ببراقي، لاستلام كيس مواد معدة للتفجير كان مخبأ بأحد القبور، وإخفاء مبالغ مالية يتم جمعها بمسجد بحي البدر داخل خزانات المياه.
تصريحات المتهمين خلال جلسة، الأحد، جاءت متضاربة أين تراجع معظهم عن اعترافاتهم السابقة، عكس أقوالهم التي أدلوا بها أمام مصالح الأمن.