-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قدرها 8 آلاف دولار أمريكي للطرفين

تفشي الطلاق وزواج القاصرات في ليبيا بسبب منحة الزواج! 

جواهر الشروق
  • 1905
  • 0
تفشي الطلاق وزواج القاصرات في ليبيا بسبب منحة الزواج! 

كشف تقرير نشره موقع العربي الجديد عن تفشي الطلاق وزواج القاصرات في ليبيا بسبب منحة الزواج التي أقرتها حكومة الوحدة الوطنية.

وبحسب التقرير الذي نشر الأحد 10 سبتمبر 2023 فقد أساء ليبيون في شرق البلاد وغربها استغلال الفرصة من أجل الحصول على المنحة التي تزيد عن 8 آلاف دولار أميركي للطرفين، ما أسفر عن تزايد حالات الطلاق وحتى إبرام عقود قران للقاصرات.

وأضاف التقرير على لسان موظفة بمحكمة طبرق أنها تخشى من انفجار جديد في أعداد حالات الطلاق بين دفعات الليبيين ممن ينتظرون دورهم للحصول على منحة تيسير الزواج.

يذكر أن هذه المنحة أُقرت حتى يتسنى للراغبين في عقد قرانهم تغطية نفقاتهم بعد الحصول على مبلغ 40 ألف دينار ليبي (8297 دولارا أميركيا)، مقسمة على الطرفين بالتساوي، وكان الشرط الوحيد في البداية أن يقدم الشاب ما يثبت إقدامه على الزواج فقط.

وتتابع سليمة أبو بكر التي تعمل في الإدارة المعنية بكتابة المحاضر أن أكثر من 40 ملفا شهريا لحالات طلاق تسجل في المحكمة، منذ إقرار المنحة في 12 أوت من عام 2021 عبر وزارة الشباب في حكومة الوحدة الوطنية.

وفسرت ذلك بعدم تقييد الاستفادة من المنحة التي ينظم إجراءاتها صندوق تيسير الزواج بأي شروط في البداية، ما أسهم في تصاعد حالات الطلاق الناجمة عن زواج صوري أو متسرع من أجل الحصول على المبلغ المالي.

وذكر التقرير أن عدد المستفيدين من منحة تيسير الزواج بلغ 50 ألف ليبي وليبية، إذ صرف المليار دينار الأول المخصص لها في 5 سبتمبر عام 2021 وتلاه مليار ثان.

وما زال 42 ألفا ينتظرون دورهم للحصول عليها لدى صرف المليار الثالث الذي ينتظر موافقة مجلس النواب الليبي، بحسب تأكيد مديرة إدارة شؤون الزواج في الصندوق نسرين بن نوبه لـ”العربي الجديد”.

ووفقا لتقرير العربي الجديد فإن الطلب الكبير على المنحة، كان يقف خلفه أشخاص سعوا إلى “المصلحة المادية”، ما أسفر عن تصاعد حالات الطلاق عقب القرار، بخاصة بين القصر من مواليد عام 2008.

وانتقد المستشار محمد الحافي، رئيس المحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاء، في كتاب أصدره في 15 سبتمبر عام 2021  ووجهه إلى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة قرار منحة الزواج.

وحذر الحافي من أن “المقبلين على إبرام عقود الزواج من الشباب بشكل منقطع النظير، ليس من أجل تحقيق الأغراض التي ابتغاها الشرع الإسلامي ومقاصده، بل إن النية المبيتة قد تكون للحصول على العشرين ألف دينار المقررة لكل طرف”.

ويقدر شاكر ياسين محمد، العضو في إدارة المحاماة العامة (حكومية تنوب عن المواطنين دون مقابل) بطبرق، من خلال عمله، التصاعد في حالات الطلاق المسجلة في المحاكم الليبية عام 2021 بنسبة تتراوح بين 30 و40% من إجمالي حالات الزواج، مقارنة بسنوات سابقة، وسجلت 7476 حالة طلاق عام 2019، وكانت 9425 حالة عام 2018.

بينما سُجلت 10852 حالة طلاق عام 2017، بعد أن كانت 8743 عام 2016، بحسب آخر إحصائية على مستوى البلاد أعلنت في “المؤتمر العلمي الأول للطلاق في ليبيا.. الأسباب والحلول” والذي عقد في 7 و8 مارس 2020.

في ذات السياق رصدت المحامية منال الساكر، التي تعمل في مكتبها الخاص بطبرق، الفئات التي استغلت قرار المنحة بغرض الحصول على المال، أولها القصّر من النساء والرجال، وبالرغم من أن أعدادهم كانت كبيرة إلا أنهم حصلوا على إذن قضائي للزواج، والغالبية من هؤلاء أحجموا عن الاستمرار في الحياة الزوجية والاكتفاء بما في أيديهم من أموال.

وهناك فئة أخرى ممن هم في سن الزواج القانونية، لكنهم لجأوا للطلاق بعد الحصول على منحة الزواج وانتهى الأمر بينهما بتقاسم المال وكل ذهب في حال سبيله، بخاصة أنه لم تسنّ أي شروط بشأن السن لدى إقرار منحة الزواج في بدايتها، وهو ما أعطى الأريحية للمحكمة لتوافق على عقد القران بوجود إذن القضاء الذي يأخذ بعين الاعتبار موافقة ولي الأمر على تزويج القاصر أو القاصرة.

ونص القانون الليبي رقم 10 الصادر عام 1984 والمعدل عام 2015 على أن تكون سن الزواج القانونية 18 عاما للذكر والأنثى، ومن هم دون هذه السن يحتاجون إذنا قضائيا وموافقة ولي الأمر، حسبما تقول الساكر لـ”العربي الجديد”.

وتقرّ بن نوبه بأن عام 2021 الذي أُقرت خلاله المنحة سجل تزايدا كبيرا في عقود الزواج التي وصل عددها إلى 133 ألفا، من بينهم 50 ألف ذكر وأنثى حاصلين على منحة الزواج، منها 940 حالة زواج لفتيات قاصرات، بينما كان متوسط حالات الزواج في ليبيا سابقا 40 ألف حالة سنويا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!