تقديم المدير العام للمؤسسة الوطنية للدهن إلى العدالة
تم صبيحة أمس تقديم مدير المؤسسة الوطنية للدهن، للعدالة على مستوى محكمة الأخضرية بولاية البويرة، التي يتواجد بها المقر الرئيسي للشركة بتهمة إبرام صفقات غير قانونية واختلاس أموال عمومية من الشركة التي تتوفر على العديد من الفروع والوحدات الإنتاجية بكل من العاصمة والمحمدية بولاية معسكر وسوق أهراس.
وكشف مصدر قريب من التحقيق في تصريح لـ”الشروق”، أن فرقة التحقيقات الاقتصادية التابعة للدرك الوطني، التي شرعت في التحقيق في الملف منذ أزيد من 6 أشهر، توصلت إلى أن المتهم الرئيسي (ب.ز) قام بإبرام صفقات مشبوهة واختلاس مبالغ ضخمة ناهزت 78 مليار سنتيم، بالتواطؤ مع ثلاثة موظفين من الشركة، عن طريق تقديم تسهيلات وامتيازات لأحد الزبائن، متعاقد مع الشركة مقره ولاية سطيف.
وأضاف المصدر، أن مصالح الدرك الوطني بالأخضرية تواصل التحقيق في الموضوع نتيجة وجود فروع عديدة للشركة على المستوى الوطني ووجود تداخل في المسؤوليات نتيجة عدم تعيين رئيس مدير عام للمؤسسة لأزيد من سنتين، وضخامة الشركة التي كانت تغطي حوالي 70 بالمائة من السوق الوطنية، قبل بدية تقهقرها بمجرد إعلان وزارة المساهمة وترقية الاستثمار عن رغبتها في خوصصة المؤسسة الوطنية للدهن في أكتوبر 2003، وهي العملية التي تم التخلي عنها نهائيا بعد فشل الاتصالات مع شركة أوروبية متعاقدة مع المؤسسة الوطنية للدهن لتزويدها بالمواد الأولية، بسبب ارتفاع الاستثمارات التي تتطلبها عملية إعادة هيكلة الشركة وفروعها وتجديد وحدات الإنتاج والوقوف على حالة التسيير المتعفنة جدا، بالإضافة على تشدد الشريك الاجتماعي، وهي الوضعية التي نجمت عن حالة تسيب كبيرة داخل المؤسسة التي بقيت بدون رئيس مدير عام، منذ إحالة المسؤول السابق للشركة على التقاعد بطلب منه تاركا وراءه الشركة تواجه مصيرا مجهولا.