تقرير أسود عن بعثة الحج
تلقى الوزير الأول عبد المالك سلال، أمس، تقريرا مفصلا عن التجاوزات الحاصلة على مستوى وزارة الشؤون الدينية، والتجاوز الذي لحق قائمة بعثة الحج الخاصة بالوزارة لهذه السنة، حيث تؤول لأشخاص معينين دون غيرهم، ومن ذلك ثلاثة إطارات سامية بالوزارة.
وضع عمال وموظفو الإدارة المركزية بوزارة الشؤون الدينية، على طاولة الوزير الأول عبد المالك سلال، ملفا يتضمن جملة من التجاوزات التي عرفتها عملية اختيار أعضاء البعثة الإدارية للحج، حيث تضم القائمة أسماء جرى اختيارهم وفقاً للمحسوبية والمجاملة، وسيطرت عليها نفس الأسماء منذ سنوات بالرغم من الخدمات الكارثية التي تقدم للحجاج الجزائريين ـ بحسب المعنيين.
وعبر هؤلاء في إرسالية تلقت “الشروق” نسخة منها عن استيائهم “العميق” مما وصفوه بالإجحاف الذي مسهم جراء غياب معايير محددة وشفافية في اختيار أعضاء البعثة، واتهموا القائمين على العلمية بالمحسوبية، ويتعلق الأمر بـ”رئيس ديوان الوزير بمعية المدير العام بالنيابة ومدير إدارة الوسائل، الذين اختاروا أعضاء البعثة الإدارية للحج على أهوائهم ورغباتهم، ووضعوا أنفسهم على رأس القائمة، قبل أن يذهبوا في عطلة “استجمام” على شواطئ البحر، وبعد العودة مباشرة يشدون الرحال إلى الحج ضمن أول رحلة لأعضاء البعثة الجزائرية، ويتركون مصالح الوزارة تسير بالنيابة”.
وذكر المعنيون أن هناك عدداً كبيراً من الإطارات قاربوا على سن التقاعد لم يحظوا حتى اليوم بوضع أسمائهم ضمن قائمة بعثة مرافقة الحجاج إلى البقاع المقدسة، تكريماً لهم وتتويجاً لخدمتهم لأنهم ليسوا من المقربين، كما يوجد من بين موظفي الإدارة المركزية للوزارة، من لم يدرج اسمه ضمن قائمة البعثة منذ التحاقهم بمناصبهم قبل عشر سنوات، بالمقابل يوجد هناك من استفاد من 18 حجة وعمرة خلال نفس الفترة، وهناك من يجلب أفراد عائلته، وأكثر من ذلك هناك البعض الآخر من يعمل ضمن نفس المصلحة وفي نفس الرتبة الوظيفية والسلك من شارك البعثة خلال هذه المدة أكثر من 5 مرات كاملة، دون أن يكون له مؤهلا علميا أو عمليا يميزه ويمنحه هذه الأولوية.
وأفاد المعنيون، أنهم توجهوا باحتجاجهم إلى الوزير الجديد للقطاع، غير أنه لم يحرك ساكنا وأبقى على الغموض سيدا للموقف في هذه العملية، ما جعلهم يلجؤون إلى الوزير الأول علّه يتدخل ويعيد النظر في القائمة الاسمية لأعضاء البعثة، وتحديد آليات ومعايير دقيقة وقابلة للقياس، في اختيار البعثات المختلفة للحج والعمرة بشكل سليم.