-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تقرير أمريكي يكشف سبب تأجيل إسرائيل لحربها البرية على غزة عدة أيام

الشروق أونلاين
  • 6885
  • 0
تقرير أمريكي يكشف سبب تأجيل إسرائيل لحربها البرية على غزة عدة أيام
وكالات
فلسطينيون يخلون المنطقة في أعقاب غارة جوية إسرائيلية على المسجد السوسي في مدينة غزة

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قرّر تأجيل حربه البرية على غزة لعدة أيام، بسبب الظروف الجوية السيئة.

ونقلت الصحيفة عن 3 ضباط كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي، لم تكشف عن هويتهم، أنه كان من المفترض أن يبدأ الهجوم البري عطلة نهاية هذا الأسبوع، لكن تم تأجيله جزئيا بسبب السماء الملبدة بالغيوم التي ستجعل من الصعب على الطيارين الإسرائيليين ومشغلي الطائرات بدون طيار توفير غطاء جوي للقوات البرية.

من جانبه، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لشبكة “سي إن إن” الأمريكية إنهم سيبدؤون عملية عسكرية كبيرة في غزة “عند مغادرة المدنيين المنطقة”، حسب زعمه.

وأضاف المتحدث أن الجيش الإسرائيلي وجّه لسكان غزة تحذيرات كافية وأن الوقت حان لمغادرتهم جنوبا، متهما حماس بإفشال خروج الأجانب من القطاع، لأنها لم تسمح بمغادرتهم، وفق تعبيره.

وذكرت نيويورك تايمز -نقلا عن المسؤولين- أنه من المتوقع أن يتضمن الهجوم البري الإسرائيلي استخدام وحدات مشاة بالإضافة إلى دبابات وخبراء متفجرات.

كما يتوقع أن تحصل القوات البرية على غطاء من الطائرات المقاتلة والمروحيات والمسيرات والمدفعية التي يتم إطلاقها من الأرض والبحر.

وذكرت الصحيفة أن هذه العملية العسكرية قد تورط إسرائيل في حرب مدن على مدى أشهر، خاصة أن هناك على الأرجح عشرات الآلاف من مقاتلي حماس يتحصنون في مخابئ ومئات الكيلومترات من الأنفاق تحت الأرض شمالي القطاع.

وأشارت إلى أن حماس تخطط أيضا للوصول إلى المنطقة خلف الخطوط الإسرائيلية باستخدام نظام الأنفاق المعقد، مضيفة أن المعضلة الإستراتيجية تكمن في أن قوات الحركة يمكن أن تكون فعالة بشكل خاص في تحصين نفسها مع الرهائن تحت الأرض.

خطط للتوغل

من ناحية أخرى، ذكر المحلل العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي -في تحليل نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية- أن التوغل البري في قطاع غزة يقترب وسط حماية أميركية، موضحا أن هيئة الأركان بالجيش الإسرائيلي بدأت بالمصادقة على الخطط العملياتية.

وأضاف أنه حتى يحين وقت العملية البرية، سيعمل سلاح الجو الإسرائيلي على تشويش النظم الدفاعية والقيادية لحماس، بغرض التقليل من الخسائر في صفوف القوات الإسرائيلية.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس 12 أكتوبر، عن الاستعداد لخوض حرب برية على قطاع غزة، بالرغم من أن القيادة لم تحسم في الموضوع.

وكثر الحديث خلال اليومين الماضيين عن حشد إسرائيل لأكبر عدد من الجنود استعدادا للحرب البرية، فيما قال جيش الاحتلال إنه لم يتخذ بعد قرارا بشأن أي توغل بري في قطاع غزة، لكنه يستعد له.

وكان موقع “أكسيوس” الإخباري الأميركي، قد كشف نقلا عن ثلاثة مصادر إسرائيلية وأمريكية مطلعة، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي جو بايدن، الأحد، أن لا خيار أمام إسرائيل سوى إطلاق عملية عسكرية برية في غزة، وقال “علينا الدخول إلى القطاع”.

وأضاف نتنياهو في مكالمته أنه ليس أمام إسرائيل خيار آخر سوى الرد بالقوة لأن دولة ما لا يمكنها إظهار الضعف في الشرق الأوسط، مشددا على أن إسرائيل بحاجة إلى استعادة الردع، وفقا للمصادر الثلاثة.

من جهته، أثار بايدن خلال الاتصال قضية الرهائن الإسرائيليين في غزة، لكن نتنياهو أبلغه بضرورة الدخول إلى غزة، وأن التفاوض غير ممكن في الوقت الحالي.

وبحسب أكسيوس، تشير رسالة نتنياهو إلى ما سيبدو عليه رد إسرائيل على هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الأيام والأسابيع المقبلة، في حين قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنها ستكون “حربا طويلة وصعبة”.

ووفقا لمصدر أميركي، من المتوقع أن يتعامل بايدن مع حرب غزة الحالية بطريقة مماثلة لكيفية تعامله مع حرب غزة عام 2021. وقدمت الولايات المتحدة دعما علنيا لإسرائيل، وأجرت اتصالات دبلوماسية متكررة مع نتنياهو وزعماء آخرين في المنطقة.

وسأل بايدن نتنياهو خلال المكالمة عن سيناريو يتم فيه فتح جبهة ثانية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية، ورد نتنياهو أن وجود جبهة على الحدود اللبنانية هو مصدر قلق، وأن إسرائيل تستعد لهذا السيناريو، لكنه شدد على أنه ليس أمامها أي خيار آخر سوى الرد بقوة كبيرة في غزة.

توقعات ببدء حرب برية على غزة خلال 48 ساعة القادمة

وفي وقت سابق توقع مسؤولون أمريكيون أن يبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا برية على قطاع غزة خلال يوم أو يومين على أكثر تقدير.

وبحسب ما كشفت صحيفة واشنطن بوست في مقال صادر، الاثنين 9 أكتوبر، فإن جيش الاحتلال فرض الحصار على غزة بعدما قصفت حماس القدس وتل أبيب وسديروت وعسقلان وأشدود.

وأضافت الصحيفة في السياق أن المسؤولين الأمريكيين يتوقعون أن تبدأ إسرائيل حربها البرية على قطاع غزة خلال يوم أو يومين.

وكان أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الاحتلال قد صرح أن إسرائيل تأخذ في الاعتبار جميع الاحتمالات والخيارات، بما في ذلك تنفيذ عملية برية واجتياح قطاع غزة.

وقال أدرعي لوكالة ريا نوفوستي ردا على سؤال حول إمكانية القيام بعملية برية في غزة: “قمنا بتفعيل حالة الأحكام العرفية، وقد تم أخذ كل الاحتمالات والخيارات في الحسبان”.

وأضاف: “لقد حشدنا عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، وفي المستقبل قد يرتفع هذا الرقم إلى عدة مئات من الآلاف، وهذا سيعزز الجبهة الجنوبية”..

واستبعد مراقبون هذه الخطوة، متوقعين أن تكون كلفة مثل هذا الهجوم باهظة جداً من حيث الخسائر البشرية للجانبين، لاسيما على صعيد المدنيين في القطاع المكتظ بالسكان، حسب العربية.

في المقابل، اعتبر خالد الجندي، مدير برنامج فلسطين والشؤون الفلسطينية الإسرائيلية في معهد الشرق الأوسط، أن احتمال حدوث غزو بري مرتفعة.

وقال إن فرص تنفيذ توغل بري أكبر مما كانت عليه في جولات الاشتباك السابقة في غزة”، وفق ما نقل موقع “فوكس” الأميركي.

من جهته، اعتبر دانييل بايمان، وهو زميل بارز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو حذر للغاية في ما يتعلق بالاجتياح البري.

كما رأى أن نتنياهو لم يخض حروباً برية كبيرة في السابق، كتلك التي رأيناها في لبنان عام 2006، لذا فهو يميل إلى الحذر.”

لكنه اعتبر في الوقت عينه أنه “قد يكون من الصعب توخي الحذر في هذه الظروف”، لاسيما بعد الاتهامات بالفشل الاستخباراتي والتقصير الذي تعرضت له حكومته خلال الساعات الماضية.

ولطالما فضل نتنياهو عادة الضربات الجوية للرد على هجمات حماس الصاروخية، لأنها تقلل من الخسائر البشرية الإسرائيلية وتلحق أضرارا جسيمة بغزة.

فخلال الهجوم الكبير الأخير على غزة، في ماي 2021، أصابت الغارات الجوية الإسرائيلية، التي استهدفت مراكز حماس العديد من المواقع المدنية أيضا، من ضمنها مكاتب إعلامية ومبان سكنية ومرافق صحية.

ووسط تواصل الاشتباكات في غزة بين جيش الاحتلال ومجاهدي حركة حماس، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الاثنين أن بلاده تصعد إجراءاتها ضد القطاع إلى “حصار كامل” يشمل حظر دخول الغذاء والوقود.

وشبه مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون العملية غير المسبوقة لحماس داخل إسرائيل والحرب الجارية، بأنها تشبه اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!