تقرير دولي: 3 سيناريوهات لأسعار النفط ما بعد 2030
ينتظر أن يحافظ النفط على مستوى مقارب لأسعاره الحالية إلى غاية 2030 على أقل تقدير، إذا استمرت الدول في تنفيذ السياسات المناخية وفق نسقها الحالي، حسب ما ورد في أحدث تقرير لوكالة الطاقة الدولية.
ويتوقع التقرير السنوي للوكالة بشأن آفاق الطاقة العالمية، الصادر الأربعاء، استقرار أسعار برميل النفط عند 79 دولارا إلى غاية 2030، مقارنة بنحو 82 دولارا عام 2023.
واعتمد التقرير ثلاثة سيناريوهات لتقدير تطوّر الأسعار والطلب على الطاقة، أولها يفترض استمرار السياسات المناخية الحالية مثلما هي عليه، وثانيها في حال الوفاء بجميع الأهداف الوطنية للطاقة والمناخ التي تعهدت بها الحكومات، أما الثالث، فيفترض الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول 2050، بطريقة تحدّ من الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية.
وفي حال استمرار السياسات الحالية، سيكون معدل أسعار برميل النفط في مستوى 79 دولارا إلى غاية 2030، قبل أن يسجّل انخفاضا إلى 77 دولارا في 2040 و75 دولارا سنة 2050.
أما إذا ما نجحت الدول في تجسيد سياساتها المناخية والطاقوية، فيتوقع التقرير أن تستقر أسعار النفط عند 72 دولارا في 2030، ثم 63 دولارا عام 2040، و58 دولارا للبرميل سنة 2050.
ووفقا للمصدر نفسه، إذا نجح العالم في تنفيذ خطط طموحة تمكّن من تحقيق هدف الحياد الكربوني منتصف القرن، فإن أسعار النفط ستنخفض بشكل حاد، لتسجل 42 دولارا للبرميل عام 2030، و30 دولارا سنة 2040، ثم 25 دولارا في 2050.
واستبعد التقرير قدرة العالم على تحقيق الأهداف البيئية المسطّرة بحلول 2050، متوقعا ارتفاع درجات الحرارة بـ2.4 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، عوض 1.5 درجة المستهدفة من طرف السياسات، رغم إشارته إلى أن العالم يتجه إلى سوق طاقة جديد، يتميز بتطور في القدرة التصنيعية للطاقات النظيفة، وتناميا لاستخدام الكهرباء.
وفي هذا الصدد، توقعت الوكالة أن تشكّل المركبات الكهربائية 50 بالمائة من مبيعات السيارات الجديدة عالميا بحلول عام 2030، وهي التي تمثل 20 بالمائة حاليا.