-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في تعليمة لإدارة السجون إلى جميع مديري المؤسسات العقابية

تقليص زيارة الأهالي لذويهم بالسجون.. وإلغاء مقابلة المحامين لموكليهم في العطل

الشروق أونلاين
  • 22360
  • 0
تقليص زيارة الأهالي لذويهم بالسجون.. وإلغاء  مقابلة المحامين لموكليهم في العطل
الأرشيف

أقرّت المديرية العامة لإدارة السجون بوزارة العدل من خلال تعليمة وجهتها إلى مديري المؤسسات العقابية عبر جميع الولايات، تقليص زيارة الأهالي لذويهم في السجون إلى مرة كل 15 يوما بدلا من مرة كل أسبوع، كما ألغت زيارات المحامين للموقوفين داخل المؤسسات العقابية يوم العطلة “السبت” وقصرها على أيام الأسبوع.

وفيما لم تتحدد الخلفيات الحقيقية للتعليمة التي وجهتها المديرية العامة لإدارة السجون والتي دخلت حيز التنفيذ، غير أن مصادر مسؤولة بوزارة العدل كشفت لـ”الشروق” أن القرار يعود لدواع أمنية من جهة وتخفيف الضغط على أعوان السجون وبالتحديد أعوان تفتيش، خاصة أن السجون تخضع لعمليات رقابة صارمة، بداية من القفة التي يجلبها أهالي المساجين إلى المساجين في حد ذاتهم، وذلك بإخضاع هؤلاء للتفتيش المستمر في الزنزانات، تحسبا لأي طارئ قد يحدث، مع تعزيز تواجد الحراس في المناطق الحساسة داخل المؤسسات العقابية، مثل أبواب القاعات والزنزانات التي يقضي فيها السجناء عقوباتهم، فضلا عن عمليات تفتيش وإحصاء السجناء ثلاث مرات في اليوم، تفاديا لانتشار الممنوعات داخل المؤسسات العقابية.

كما قررت إدارة السجون من خلال التعليمة ذاتها إلغاء زيارات المحامين لموكليهم سواء المحبوسين احتياطيا أو المحكوم عليهم نهائيا، خلال أيام العطلة “الجمعة والسبت”، وقصرها على أيام الأسبوع أي ابتداء من يوم الأحد إلى غاية الخميس، وهو قرار ثان من نوعه بعد أن قرار تشديد الرقابة والتدقيق في هوية المحامين الذين يترددون على السجون لزيارة موكليهم، مع إجبارية وضع شارة الدخول بعد أن كانت غير إلزامية لمقابلة المساجين.

في هذا السياق، اعتبر الأستاذ فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان في تصريحه لـ”الشروق”، أن قرار تقليص زيارات المواطنين لذويهم في السجون وكذا إلغاء حق زيارة المحامين للموقوفين أيام العطلة مساس بحقوق المحبوسين والسجناء، خاصة يقول قسنطيني بعد التحسن الكبير الذي تعرفه في الفترة الأخيرة ظروف احتباس المساجين، خاصة أن المساحة المخصصة لكل سجين تتراوح حاليا ما بين 8 و9 أمتار مربع، ما يتوافق مع المعدلات الدولية المطلوبة، مع توقع استمرار اتساع هذه المساحة أكثر قريبا، بعد انخفاض إجمالي المساجين بشكل لافت، مضيفا أن “مشاريع المؤسسات العقابية الجديدة التي تم استلامها والأخرى الجاري إنجازها في الميدان، سمحت بالتصدي للمشاكل التقليدية التي كانت تمس كرامة المساجين، وتهضم حقوقهم القانونية”.

وعلى هذا الأساس يقول المحامي قسنطيني، “نحن في صدد تحرير إعداد تقرير سيرفع إلى وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، نطالب فيه بإعادة الأمور إلى نصابها وهذا احتراما وضمانا لحقوق الموقوفين والمحامين”.

من جهته، أكد المحامي بوجمعة غشير لـ”الشروق”، أنه من المفروض أن توضح وزارة العدل من خلال تعليمة، توجه للنواب العامين ورؤساء المجالس أسباب تقليص أيام زيارة أهالي المساجين لذويهم في المؤسسات العقابية وكذا نفس الشيء بالنسبة لإلغاء زيارة المحامين لموكليهم أيام العطلة.

وأرجع غشير إجراءات التشديد في المؤسسات العقابية، خاصة بالنسبة للمحامين إلى  فرار السجين المدعو “ح.أسامة”، المتورط في قضية مخدرات، من المؤسسة العقابية بالحراش بعد تلقيه مساعدة من طرف محامية بمجلس قضاء المسيلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!