تكتل نقابات الصحة يستفتي الأطباء في شلّ شامل للمستشفيات
أعلن تكتل نقابات قطاع الصحة على طرح القرار المتخذ على مستوى قيادات التكتل حول تصعيد الحركة الاحتجاجية واستئناف الإضراب المفتوح للاستفتاء على مستوى القواعد من خلال عقد دورات استثنائية للمجالس الوطنية لنقابات القطاع خلال الأسبوع الجاري بعد أن أوصدت الوصاية أبوابها في وجه نقابات القطاع، وعدم الرّد على اعتصامات أصحاب المآزر البيضاء خلال الشهر المنقضي أمام مقر وزارة الصحة وقصر الحكومة ورئاسة الجمهورية.
-
كما كثّف التكتل اتصالاته مع الأطباء المقيمين المضربين عن العمل منذ حوالي شهرين قصد مرافقة إضراب ممارسي الصحة العمومية لإضراب الأطباء المقيمين ما يؤدي إلى غلق مستشفيات الوطن في حال عدم تجسيد الوصاية لوعودها التي مرّ عليها سنة كاملة.
-
وأكد، أمس، الياس مرابط رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية أن الاجتماع التنسيقي لتكتل نقابات قطاع الصحة منتصف الأسبوع المنقضي أسفر على إحالة قرار تصعيد الحركة الاحتجاجية وآليات الرّد على صمت الوصاية رغم المراسلات الرسمية المتكررة والاعتصامات والوقفات الاحتجاجية التي شهدها الشهر المنقضي أمام مختلف مقرات الهيئات الرسمية، على القواعد العمالية وإطارات القطاع على اختلافها في دورات استثنائية للمجالس الوطنية لنقابات القطاع، حيث ستنظم النقابة الوطنية للأطباء الأخصائيين دورة استثنائية للمجلس الوطني للنقابة بالعاصمة بعد غد على أن تنظم النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية دورة استثنائية لمجلسها الوطني يوم الخامس من ماي الجاري.
-
وأشار إلى أن جميع المؤشرات تؤكد لجوء نقابات القطاع إلى العودة إلى الإضرابات المفتوحة بعد تجميدها منذ أكثر من سنة قائلا: “أن صمت الوصاية وعدم ردها على مراسلات النقابات واعتصاماتهم وعدم التزام وزير القطاع بتصريحاته ووعوده والتلاعب بمصير أصحاب المآزر البيضاء وصحة الجزائريين سيعيد الأمور إلى نقطة الصفر ويدخل المستشفيات في أزمة حقيقية”.
-
وأكد مرابط أن اعتصام ممارسي الصحة أمام مقر وزارة الصحة وقصر الحكومة خلال الأسبوعين المنقضيين ورغم حشده لآلاف الأطباء وغلقه لمدخل الهيئتين الرسميتين إلا أن الوصاية لم تتحرك حيث رفض الوزير الأول استقبال وفد عن العتصمين، واكتفى بإرسال أعوان أمن لتبليغ استحالة استقبالهم حتى من أبسط موظف، في حين حاول رئيس ديوان الوزير تهدئة المعتصمين وتضليل الرأي العام بتصريحات خاطئة حول تنصيب لجنتين للتكفل بمشاكل ممارسي الصحة العمومية على حد تعبير المتحدث.
-
وأشار المتحدث إلى أنه تم تنصيب لجنة واحدة عملت على بلورة تعديلات القانون الأساسي إلا أنه لحد الساعة لم يتم المصادقة عليها، رافضا أن يحول وزير الصحة أنظار أصحاب المآزر البيضاء الغاضبين إلى مديرية الوظيف العمومي بتحميلها مسؤولية تأخر تلبية مطالبهم، معتبرا أنه وزير في الحكومة الجزائرية والوصي الأول عن موظفي القطاع وممثلهم في اللجنة المشتركة مع الوظيف العمومي ووزارة المالية، فأي خلل أو تأخير يتحمل مسؤوليته باعتباره المسؤول الأول في القطاع و ليس جهة أخرى لا علاقة للأطباء وممارسي الصحة العمومية بها.
-
كما اعتبر المتحدث أن اعتصام ممارسي الصحة العمومية أمام قصر الحكومة هو بمثابة آخر مهلة للوصاية والحكومة للتحرك إيجابا وتلبية المطالب المرفوعة منذ أكثر من خمس سنوات ودفعت بأصحاب المآزر البيضاء للخروج إلى الشارع لأكثر من مرة وشلّ المستشفيات في إضرابات مفتوحة آخرها السنة الماضية خلق أزمة في المستشفيات دامت لأكثر من خمسة أشهر راح ضحيتها ممارسي الصحة العمومية وكذا المرضى والمواطنين في ظل صمت الوزير السابق والوعود الكاذبة للوزير الحالي، مشيرا إلى أن نقابات القطاع تنسق للرد عن التصريحات المضللة للرأي العام والمخدّرة لموظفي القطاع بحركة احتجاجية قوية ترد لموظفي القطاع حقوقهم بعد أن فشل الحوار في إيجاد حلول حقيقية وإنما تطمينات ووعود على حد تعبيره.