-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تكلّم يا بن بوزيد

تكلّم يا بن بوزيد

مرة أخرى، توجّه وزيرة التّربية الوطنية، نورية بن غبريط، انتقاداتها اللاّذعة إلى وزير التّربية الأسبق، بوبكر بن بوزيد، وتطلق سهامها على الإصلاحات التربوية التي باشرها في عهده. ومرة أخرى، يرد الوزير الأسبق بالصمت على كل ما يصدر ضده، سواء من الرّسميين والذين عادة ما تكون انتقاداتهم غير مباشرة إلى شخصه، أم من قبل المحلّلين والمتابعين للشّأن التّربوي، التي توجه أصابع الاتّهام بشكل مباشر إلى بن بوزيد وتحمله مسؤولية أمراض المدرسة.

فهل هذا الصّمت هو اعتراف بالخطإ من بن بوزيد وتسليمه بأنّ الإصلاحات التي قادها في القطاع كانت فاشلة؟ أم هو فقط التزام بواجب التّحفظ الذي عادة ما يلتزم به المسؤولون الكبار في الدولة، بعد مغادرتهم مناصب المسؤولية، مع أن الكثير من الوزراء السابقين نطقوا بعد انقضاء الفترة المشمولة بواجب التحفظ!

إنّ الإصلاحات التي نفّذها بن بوزيد هي إصلاحات أمرت بها الدّولة الجزائرية، ومهما كانت النّقائص التي صاحبت تطبيقها وحالة التردّد والارتباك التي اتّسمت بها، فإنّها أحدثت تغييرا ملموسا في المناهج وتمكّنت من تحديث البرامج وطرائق التدريس، بشكل يتماشى مع التّطورات الحاصلة في العالم. ولا يمكن القبول بحكم الفشل العام لأن هذا الحكم إهانة لقرابة نصف مليون مدرس في الميدان.

صحيح أنّ الوزير الأسبق بن بوزيد سقط في فخّ القرارات الارتجالية التي كانت نتائجها كارثية على المدرسة، كتقليص سنوات المرحلة الابتدائية إلى خمس سنوات وتمديد المرحلة المتوسطة إلى أربع سنوات.. وهو ما نتج عنه اختلال خطير في الهياكل التربوية ومشاكل التأطير ثم معضلة الكوكبتين التي أحدثت الكثير من الأزمات وامتد تأثيرها إلى الجامعة، لكن التّقييم الموضوعي يتطلّب الاعتراف بإيجابيات الإصلاح خاصة بالنّسبة إلى الكتاب المدرسي الذي عرف ثورة حقيقية.

أما عن تضخيم النّتائج المدرسية، فالأمر فعلا في حاجة إلى نقاش وتقويم، لأنّه في مرحلة من المراحل كان يتم التّركيز على نسب النجاح في الامتحانات وكأنها مؤشر وحيد لنجاح الإصلاحات، ولم تكن المعدّلات التي يحصل عليها التلميذ تترجم مستواه الحقيقي. وهنا لا بد من الإقرار بأن هذا الأمر حصل العام الماضي كذلك، أي في عهد بن غبريط، إذ حاز المئات من التّلاميذ معدلات تفوق 18 و19 من عشرين في شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا.. وهذا كان نادر الحدوث في عهد بن بوزيد…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • شعيب النايم

    كي سيدي كي لالة ... كلاهما مكلف بمهمة تدمير المدرسة ومن خلالها تدمير أجيال بكاملها..انه مخطط رهيب لكنه مفضوح ..ومع ذلك شعيب النايم باقي يتفرج وراض بكل شئ ، للأسف الشديد.

  • بدون اسم

    عيونكم عيون ذباب لماذا لم تروا مصاصي دماء الجزائرين؟؟ الذين يوزعون دراهم الغلابى على البرانين وخاصة الفرنسيين منهم والمغنين الذين يتقاضون أجور بالملايير في اليلة الواحدة ...تبا منه غاشي بسببكم بقينا في ذيل الدول من اوصل المدرسة الى ماهي عليه اليس اويحيا وجماعته لما أتهموها بخريجت الارهاب ..انكم تساعدون ابناء فرنسا لتحطيم الجزائر بحصر المشكل في المربي

  • بدون اسم

    الاستاذ يأكل الأخلاق بركانا من التفستي انتاعكم

  • الخير

    ...كلما دخلت أمة لعنت أختها...

  • samir

    نعم اشاطرك الراي يا سي ليتيم. لقد ذهبت انفة المربي و ابتيعت بحفنة من الدنانير لاتغني و لا تسمن من جوع يوم يجد من مدوا ايديهم الى جيوب الاولياء المحدودي الدخل عنوة و حرموهم من شراء بعض الحلوى او الفواكه لابنائهم يجدون تلاميذهم في صفوف لانهاية لها ينتظرون دورهم للاقتصاص من حرمهم حقهم في الدراسة في القسم العادي و اجبرهم على العذاب في المرائب.تب لكم ياتجار السحت الا من رحم ربك من الشرفاء الذين لم يبدلو تبديلا.

  • محمد

    إلى الأخ ليتيم :
    مانراه في أرض الواقع يِؤكد أن أولياء التلاميذ هم من يهرولون وراء المعلمين والأساتذة حتى يقدمون
    هذه الدروس الخصوصية التي تتكلم عنها لأبنائهم . إذا الأكيد ليس الأستاذ هو المتهم الوحيد وإن أخطأ
    ولا التلميذ لأنه الضحية . أبحث عن الحقيقة في جهة أخرى ربما تجدها يوما .

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا شكرا ..
    ... القرارت الارتجلية التي كانت نتائجها كارثية على المدرسة،
    ... تضخيم النتائج المدرسية لنجاح الاصلاحات،
    التي لا تقوم على دراسة علمية، وقواعد وأسس صحيحة وحكيمة ،
    لكسب الشعبوية على حساب التعليم،
    قضت على كل المحاولات الجادة في رفع مستوى التعليم في بلدنا،
    يمهل ولا يهمل
    شكرا

  • ليتيم /تاجنانت

    تلك الأمة قد خلت لها ماكسبت وعليها ماكتسبت ولكن العيب الموجود في المدرسة الجزائرية بصفة عامة هم اهلها /الأساتذة/ الكل يلهث وراء دروس البزنسة في تلاميذه حتى أصبحت شمة الأستاذ عند تلميذه مبلغا من المال كل نهاية شهر وانتهى أين قدسية ذاك الأشم النظيف الطاهر الذي تظهر فيه القدسية آه ثم آه و ألف مليار آه على أستاذ اليوم والغد.
    أين ذاك الرجل البسيط الذي يعلم العلم ولا يمد يده إلا لمن يصافحه كتحية
    أصبحت يا أستاذي تمد يدك لتلميذك ليعطيك أجرة شهرية وأنت نقصر معه في القسم
    ستنال جزاءك عند الله
    كتبتها 37س

  • أبو محسن

    لماذا وبماذا يتكلم بن بوزيد ؟ ودوره انتهى في مسرحية لا تنتهي إلا بالقضاء على منضومتنا التربوية والأخلاقية . وا بن باديساه... وا بن مهيداه ...حسبنا الله ونعم الوكيل . على وطنيينا ومثقفينا وإسلاميينا أن ينتفظوا وانقاذ ما يمكن إنقاذه .

  • مواطن

    فقدت وزارة التربية كل مصداقية لما أطيح بالسيد بن محمد الذي أراد فعلا وضع التعليم على الطريق السليم.واستخلف بمفترين عملوا على نزع الطابع الوطني وخدمة مصالح اللغة الفرنسية وضيعوا أجيالا في غياب متابعة السلطات العليا وللانتقام من المكتسبات.أما بن بوزيد فذلك نموذج من الجهلة الذين تربوا بالديماغوجية ولم يعرفوا سوى الهروب إلى الأمام وتركوا لإدارة انتهازية التسيير الفوضوي.أما بن غبريط فهدفها الوحيد هو استرجاع سيطرة لغة المستعمر بالاعتماد على حماية لوبي الفرنكفونية في رأس هرم الدولةوجهل الإطارات الداجنة

  • صالح/الجزائر

    أظن أن وزير التربية السابق ، السيد بن بوزيد ، لم يتكلم ، وربما لن يتكلم ، لأنه ، وهو كان أكبر معمر في هذا المنصب ، يعرف بحكم التجربة الجزائرية في جميع القطاعات ، أن الوزير القادم ، بعد وزيرة التربية الحالية ، السيدة بن غبريط ، سوف يكرر نفس الانتقادات اللاّذعة إلى وزير التّربية الأسبق ، وإطلاق السهام على الإصلاحات التربوية التي باشرها في عهده.
    هذه الأسطوانة المشروخة أصبحت عادة جد سيئة لدى أغلب الحكام الجزائريين .
    ثم لماذا يتحمل الوزير المسؤولية لوحده ؟ ألا يتغنى الجميع بتطبيق برنامج الرئيس ؟ .

  • halm

    عند سقوط الثور "يكثروا لماس"......