-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المختصون يؤكدون استمرار التأهب ضدّ الوباء

تلاشي كورونا ينعش بورصة “المناوبة الليلية” لرمضان في المستشفيات!

وهيبة سليماني
  • 870
  • 0
تلاشي كورونا ينعش بورصة “المناوبة الليلية” لرمضان في المستشفيات!
أرشيف

تنفس الأطبّاء العاملون في القطاع العمومي، الصعداء، بعد تراجع عدد الإصابات بفيروس كورونا، إلى أدنى مستوياتها منذ ظهور جائحة كورونا في الجزائر، وهي مرحلة من الأمل والشعور بالأريحية أتت أياما قبل رمضان، في الوقت الذي تؤكد وزارة الصحة، على ضرورة الالتزام الصارم بالمناوبة الليلية في المستشفيات والمؤسسات الاستشفائية الجوارية، والعيادات متعددة الخدمات، خلال شهر الصيام، ورفض أي عطل أو تقاعس عن حضور المناوبة في مصالح الاستعجالات، حيث تبقى ذات الوزارة على حالة التجند لموظفي قطاع الصحة في ظل احتمال ارتفاع حالات الإصابة بكورونا مرة أخرى، وإبقاء المنظمة العالمية للصحة على الاستعجال الصحي العالمي ضد الوباء.
ولأن المناوبة الليلية تعتبر عند بعض الأطباء من المهمات الشاقة، خاصة خلال شهر رمضان، فإن هذه المرة ومع حالة الإرهاق التي يعاني منها موظفو القطاع الصحي العمومي، جراء جائحة كورونا، وما خلفته من ضغط على الأطقم الطبية، ومصالح “كوفيد19″، فإن الكثير منهم يرغبون في عطلة راحة تزامنا مع شهر الصيام، بينما شرع بعضهم وأغلبهم سيّدات وربّات بيوت، في التفاوض حول بيع المناوبات الليلية، ما أنعش بورصتها في المستشفيات العمومية قبل أيام من الشهر الكريم.

تراجع الضغط في المستشفيات يمنح الأطباء أمل الراحة في رمضان
وفي هذا السياق، أكّد إلياس مرابط، رئيس النّقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، أنّ تلاشي المتحوّر “أوميكرون” في الجزائر بتسجيل إصابات ضئيلة جدا، ورفع القيود المتخذة للتصدي لفيروس كورونا، منح حالة أريحية للطواقم الطبية في المستشفيات العمومية، ولم يعد الاستعجال الخاص بالوباء مطلوبا بكثرة، وحتى الإقبال على العلاج حول بعض الأمراض الخفيفة تراجع جدا في القطاع العمومي، مما جعل موظفي القطاع الصحي يتنفسون الصعداء.

المناوبة بمليون سنتيم لليلة الواحدة!
وقال مرابط إنّ المفاوضات حول بيع المناوبات الليلة الخاصة برمضان، بدأت بين الأطباء وموظفي القطاع شبه الطبي من الآن، وخاصة من طرف السيدات والمتزوجات اللواتي لديهن ظروف معينة، حيث أوضح أن المناوبة في المستشفيات يعتبرها الكثير من موظفي القطاع الصحي العمومي هاجسا لاسيما خلال شهر الصيام، ولعل هذه المرة تكون بعد إرهاق وتعب عايشه الأطباء والممرضون جرّاء الضغط الذي سببه وباء كورونا.
وأفاد إلياس مرابط بأنّ الجدل حول المواعيد الخاصة بالمناوبة الليلية في رمضان، التي تصادف عند البعض نهاية الأسبوع، بدأ يظهر في المستشفيات العمومية، والعيادات متعددات الخدمات، والمؤسسات الجوارية، خاصة الواقعة في مدن داخلية ولا تشهد ضغطا في الليل، كما أن المفاوضات حول بيع المناوبة للأطباء في نفس المصلحة وبمبالغ مالية تزيد أحيانا عن مليون سنتيم لليلة الواحدة.
وقال إلياس مرابط إن الكثير من الممرضات وحتى الطبيبات يجدن أنفسهن مرغمات على البحث عن من يخلفهن ويلتزم بالمناوبة الليلية في رمضان بدلا عنهن.

70 بالمائة من مهنيي الصحة نساء ولا فرص لـ”البزنسة” بالمناوبة
ومن جهته، أكّد الدكتور محمد يوسفي، رئيس مصلحة الأمراض المعدية على مستوى مستشفى بوفاريك، أنّ المناوبة الليلية إجبارية، وهي مسؤولية أمام الجميع سواء كانوا رجال أو نساء، ومن يتخلى عنها يعرّض نفسه للعقوبة، ورغم أنّ القانون يسمح بأن يقوم بها مستخلف من نفس المصلحة الطبية، ودون الإضرار بالمهمة والصالح العام، إلاّ أنّ موظفو القطاع العمومي مجنّدون في رمضان ولا مجال حسبه، لأي تهاون أو تخلف عن الأداء في القطاع الصحي، ولا خلال المناوبة الليلية.
ويرى يوسفي بأنّ الحديث عن “من يخلف من” في المناوبة الليلية بالمستشفيات، مع المناسبات أو خلال رمضان الكريم، لم يعد مطروحا مثل السنوات التي مضت، خاصة أن المرأة أصبحت تمثل نسبة 70 بالمائة مقارنة بالرجل في قطاع الصحة في الجزائر.

تجنيد الأطباء حول كورونا مستمر إلى رمضان
وأوضح محمد يوسفي أن مخطط مكافحة كورونا في جانبه الاستعجالي، لا يزال موجودا، ولم يعط الضوء الأخضر من طرف المنظمة العالمية للصحة لانتهائه، وأن الأطباء في المستشفيات العمومية سيبقون مجنّدين رغم التلاشي الملحوظ للمتحوّر “أوميكرون”.
وقال يوسفي إن المناوبة كخدمة في القطاع العمومية، إلزامية، حيث أنّ وزارة الصحة تؤكد، حسبه، على ضرورة الحضور الفعلي والدائم لفرق المناوبة في المستشفيات والمؤسسات الجوارية وعيادات متعددات الخدمات، إلاّ لظروف قاهرة، حيث لا يزال احتمال تصاعد الإصابات بوباء كورونا واردا، وقد يتصادف ذلك مع شهر رمضان.
وأكّد يوسفي، أنّ التحسن الكبير في الوضع الصّحي في الجزائر، لا يعني انتهاء حالة التأهب عند الأطباء وكل موظفي القطاع الصحي لمواجهة موجة أخرى لكورونا، وإن عمليات التلقيح، حسبه، يجب أن تستمر حتى في رمضان، حيث لا يستبعد عودة التصاعد لحالات الإصابة بالوباء مع التراخي والاستهتار وتناسي العدوى في المجتمع الجزائري، ونسبة التلقيح التي لا تزال بعيدة عن تحقيق مناعة القطيع.
وفي ذات الصدد، قال المختص في الصّحة العمومية، الطبيب فتحي بن أشنهو، إن الأريحية التي يشعر بها موظفو القطاع الصّحي العمومي، حاليا، لا يضمن استمرارها خلال الأيام القليلة القادمة، وإنّ حالة التجنّد في المستشفيات لا تزال، حسبه، مفروضة على الأطباء والممرضين، مشيرا إلى أنّ المناوبة الليلية واجب مشروع ولا يمكن جعل من شهر رمضان، سبب للبحث عن عطل أو التهرب من المناوبة.
ويرى بن أشنهو بأن المرحلة التي تسبق رمضان، يمكن أن تكون سببا في عودة موجة أخرى لوباء كورونا في ظل التزاحم على شراء الضروريات للشهر الكريم، والاكتظاظ في الأسواق، وحالة التراخي، ناهيك عن عدم الإقبال على التلقيح، موضحا أن “أوميكرون2” ينتشر بنسبة سرعة تناهز 40 بالمائة مقارنة بـ “أوميكرون1”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!