الجزائر
ناشدوا رئيس الجمهوريّة التدخل لإنصافهم

تلاميذ “البيام” الراسبون يطالبون بالإنقاذ !

نشيدة قوادري
  • 845
  • 0

التمس أساتذة وأولياء التلاميذ من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون التدخل العاجل لإنصاف فئة تلاميذ السنة الرابعة متوسط الراسبين في شهادة التعليم المتوسط لهذه الدورة، من خلال تمكينهم من الاستفادة من نفس التدابير الاستثنائية التي استفاد منها تلاميذ البكالوريا، لأجل تحقيق مبدأ الإنصاف بين متمدرسي الأطوار التعليمية الثلاثة، على اعتبار أن الموسم الدراسي الجاري كان صعبا على الجميع.

أثار قرار تخفيض معدل النجاح في امتحان شهادة البكالوريا لهذه الدورة من 10 إلى 9.5 من 20، حفيظة الأولياء وتلاميذ السنة الرابعة متوسط الراسبين وحتى الأساتذة، الأمر الذي اضطرهم إلى مطالبة القاضي الأول في البلاد بالتدخل المستعجل، لأجل إنصاف هؤلاء التلاميذ الذين تحصلوا على معدلات قريبة من 10 من 20 “تتراوح بين 9.90 و9.99 من 20، ومنحهم فرصة للانتقال إلى القسم الأعلى، من خلال اتخاذ قرار جرئ يقضي بتطبيق نفس التدابير الاستثنائية التي استفاد منها تلاميذ السنة الثالثة ثانوي.

أولياء التلاميذ: الإعادة أفضل حل للارتقاء بمستوى التلاميذ

وبرر أولياء التلاميذ مطلبهم بأن كافة المتمدرسين والبالغ عددهم 10 ملايين تلميذ، قد عاشوا الظروف الصحية المرتبطة بجائحة كورونا ومرّوا بنفس الصعوبات والتجارب القاسية، وبالتالي فالسنة الدراسية كانت قاسية عليهم أيضا ولم تكن عسيرة فقط على تلاميذ السنة الثالثة ثانوي الذين اجتازوا امتحان شهادة البكالوريا. وطالب هؤلاء بضرورة تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين تلاميذ الأطوار التعليمية الثلاثة وفرض المساواة في جانب المعاملة، على اعتبار أن الموسم الدراسي كان استثنائيا بامتياز لعدة أسباب، أبرزها أن “نظام التفويج” ظل قائما ولم يلغ رغم تحسن الوضعية الوبائية نوعا ما، في حين أن التلاميذ درسوا ببرنامجا استثنائيا وبتدرجات مدمجة، بالإضافة إلى معاناتهم مع أزمة أساتذة خانقة واللاستقرار الذي رافق تعيينات الأساتذة المتعاقدين على مناصب شاغرة، بسبب تعليق مسابقات التوظيف الخارجية لأكثر من ثلاث سنوات.

واستند أولياء الأمور في التماسهم إلى المعيقات والصعوبات التي من المتوقع جدا أن يواجهها رؤساء المتوسطات في الدخول المدرسي المقبل، بسبب تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الراسبين وثمة ازدياد نسبة الإعادة بأقسام السنة الرابعة متوسط، إذ من المحتمل أن يصل عدد المتمدرسين بالقسم التربوي الواحد إلى 45 تلميذا على الأقل، الأمر الذي يستوجب إعادة إدماجهم جميعهم، من خلال تطبيق المادة 12من القانون رقم 08/04 المتضمن القانون التوجيهي للتربية الوطنية والذي يضمن حق التمدرس لجميع التلاميذ دون سن 16.

ويهدد الأولياء بتنظيم احتجاجات في الدخول المدرسي القادم أمام مديريات التربية للولايات، للفت انتباه السلطة الوصية حول مطلبهم الموصوف بالمشروع، والذي يصب في خانة تحقيق العدل والإنصاف بين كافة المتمدرسين، على حد تعبيرهم.

وفي الموضوع، يعتقد نائب رئيس جمعية أولياء التلاميذ، نور الدين زروق، في تصريح لـ”الشروق”، بأن مهمة تحسين مستوى التلاميذ المعرفي والعلمي وترقية ظروف التمدرس لن تتأتى إلا عن طريق الاجتهاد وفرض الانضباط وليس بتخفيض معدل الانتقال، لكي لا تتحول التدابير الاستثنائية التي تم اعتمادها في ظروف صحية صعبة جدا مرتبطة بجائحة كورونا لأجل تسوية وضعيات حرجة إلى “حقوق مكتسبة”.

كما وجه المتحدث نداء مستعجلا لكافة أولياء الأمور، يدعوهم إلى التخلي عن مطلب التخفيض في معدل الانتقال، بترك أبنائهم يعيدون السنة في الموسم الدراسي المقبل، لكي يتحصلوا على شهادة التعليم المتوسط، بمعدلات تؤهلهم للانتقال إلى مرحلة التعليم الثانوي بقدرة واقتدار ثم الانتقال إلى الجامعة بمستوى مشرف لكي لا يتعثروا بعدها، على اعتبار أن سنة فائتة من حياتهم لن تنقص من قيمتهم على الإطلاق.

مقالات ذات صلة