تلاميذ “البيام” يقاطعون المراجعة.. ومترشحو “البكالوريا” يحدثون المفاجأة
سجلت أغلب مديريات التربية للولايات، الثلاثاء، حضورا محتشما جدا لتلاميذ السنة رابعة متوسط، الذين تغيبوا عن حصص المذاكرة والمراجعة في يومها الأول، باستثناء “المنتقلين” منهم فقط الذين أصروا على الحضور لنيل شهادة “البيام”، في حين أحدث تلاميذ السنة ثالثة ثانوي المفاجأة، بعد ما تم تسجيل حضور مقبول لمترشحي الشعب العلمية، مقابل تغيب كبير لمترشحي شعبة تسيير واقتصاد، برغم إجراءات الوقاية التي فرضتها الوصاية لحماية كافة أفراد الجماعة التربوية من عدوى فيروس كورونا.
وخلال الجولة الاستطلاعية التي قادت “الشروق”، إلى بعض المؤسسات التربوية بالجزائر العاصمة، على غرار ثانوية حسبية بن بوعلي بالقبة، وثانوية عائشة أم المؤمنين بحسين داي، أين وقفت على الحضور القوي للأساتذة الذين لبوا نداء الواجب، لأجل مساعدة تلامذتهم على المراجعة والمذاكرة الجيدة، لاسترجاع معارفهم ومكتسباتهم القبلية التي تلقوها خلال فصلين دراسيين “الأول والثاني”، من خلال العمل على وضعهم في جو جد ملائم للدراسة، خاصة عقب انقطاعهم عن الدراسة طيلة ستة أشهر كاملة أي منذ 12 مارس المنصرم، بسبب أزمة الوباء التي فرضت عليهم التواجد في منازلهم في حجر منزلي كلي.
وبخصوص حضور التلاميذ من عدمه، فقد سجلت معظم مديريات التربية للولايات من خلال مديري المتوسطات، حضورا جد محتشم لتلاميذ السنة رابعة متوسط، الذين تغيبوا عن الحضور في اليوم الأول من انطلاق حصص المراجعة والمذاكرة ضمن أفواج، بسبب تواجد أغلبهم في عطلة صيفية وكذا بعد ما تم إسقاط شرط “الإجباري” من امتحان شهادة التعليم المتوسط وجعله “اختياريا” فقط، بسبب أزمة الوباء، ورغم ذلك، فقد تم تسجيل حضور بعض التلاميذ “المنتقلين” إلى السنة أولى ثانوي، بمعنى المتحصلين على معدل يساوي أو يفوق 9 من 20، بعد ما أصروا على حضور حصص المذاكرة لأجل نيل شهادة “البيام” بطعم “كورونا”. بالمقابل، أحدث تلاميذ السنة ثالثة ثانوي المفاجأة في اليوم الأول من انطلاق حصص المذاكرة المجانية، إذ تم تسجيل حضور قوي لتلاميذ الشعب العلمية “رياضيات وعلوم تجريبية”، برغم ارتباطهم بالدروس الخصوصية التي يتلقوها خارج أسوار المدرسة العمومية، الأمر الذي أثار اندهاش أساتذتهم.
وبخصوص تلاميذ الشعب الأدبية واللغات الأجنبية، فقد سجل مديرو الثانويات في التقرير الأولي المرفوع لوزارة التربية الوطنية، حضورا “مقبولا” نوعا ما لمترشحي هذه الشعب، في حين تم تسجيل غياب شبه كلي لتلاميذ شعبة تسيير واقتصاد الذين رفضوا الالتحاق بمؤسساتهم التربوية للمراجعة لعدة أسباب أبرزها ارتباطهم بالدروس الخصوصية التي أضحت تقدم لهم في سرية تامة بعد ما تم منعها بالمستودعات.