تلاميذ يمارسون رياضة حمل الأثقال بمحافظ تفوق وزن أجسادهم؟؟
لم تنته مشاكل التلاميذ، حيث ما إن تحل مشكلة حتى تظهر أخرى، فبعد فضيحة الأخطاء بكتب الجغرافيا، والنقص الفادح في الكتب المدرسية التي تعرض في الأسواق السوداء فيما تغيب عن المؤسسات التربوية، جاء الدور على وزن المحافظ الذي سيكون الموضوع الأكثر تعقيدا، لأنه يمس صحة التلاميذ في الصميم، كيف لا وقد فاق وزن بعض محافظ تلاميذ الابتدائي الـ7 كيلوغرامات، وهو وزن دفع بالأولياء إلى التجند لمساعدة فلذات أكبادهم على حملها وفي إيصالها إلى غاية المدارس، بينما تدوم معاناة التلميذ إذا ما قرر مغادرة الصف والعودة إلى المنزل.. الشروق اقتربت من بعض الأولياء لمعرفة آرائهم حول الظاهرة ونقلت ما يعانيه هؤلاء.
أولياء يتحولون إلى حمالة لنقل محافظ أبنائهم؟
وفي سياق الحديث، ذكر السيد سفيان من مؤسسة حي الصباح بوهران أنه اعتاد منذ الدخول المدرسي الجاري، حمل محفظة ابنته وإيصالها من وإلى المدرسة، خاصة بعد أن لمس عدم قدرة طفلته الصغيرة التي تدرس في الثالثة ابتدائي، على حملها ما خلق لها عدة مصاعب ومشاكل حتى في المشي، بسبب ثقلها وهو ما أجبره على مساعدتها والتنقل معها أحيانا إلى غاية القسم لأن طفلته تعاني من مشاكل على مستوى الظهر، مؤكدا بنبرة المنزعج أنها مهمة صعبة كانت وزارة التربية قادرة على تفاديها لو فكرت في طرق لتخفيف وزن المحافظ.
المحافظ المجرورة الحل الأنسب؟
في حين لجأت بعض الأمهات إلى حل مناسب يتمثل في اقتناء محافظ لأبنائهم تجر بالأيادي مثل الحقائب حتى يتمكن التلميذ من تفادي حمل المحفظة على الظهر، وبالتالي تفادي الأمراض الناجمة عن هاته الظاهرة، خاصة أن العديد من الأطفال صاروا يعانون في الآونة الأخيرة من مشاكل عل مستوى الظهر وآلام شديدة بيَّنت التحاليل أن السبب الرئيسي في تلك الأوجاع هي المحافظ الثقيلة التي كما سبق ذكره يتعدى وزنها الـ7 أو الـ8 كيلوغرامات، وهو ما لا يتناسب مع سن التلميذ.
تلاميذ يصنعون خزائن في الأقسام لتخزين كتبهم؟
كما بادر بعض الأولياء بالتعاون مع المعلمين بإنجاز خزانات من مالهم الخاص، مثل تلك المتواجدة بالمراكز البريدية، تحمل اسم كل تلميذ يرغب في دس كتبه فيها، وبهذا يتخلص ولو مؤقتا من مشكل حمل الأثقال، المهم عند الأولياء هو توفير الظروف المواتية لفلذات أكبادهم حتى ينجون من داء اعوجاج الظهر الذي يهدد سلامة التلاميذ.