تمار: لو كنت مكان بوشوارب لاستدعيت ربراب وحفزته على الصناعات الثقيلة
أعطى وزير الصناعة السابق عبد الحميد تمار صورة سوداء عن الاقتصاد الحقيقي الذي تعيشه الجزائر بعيدا عن ما أسماه سياسة التجميل التي يتخذها البعض في وصفه للوضع الاقتصادي الراهن، خاصة في ظل تداعيات أزمة البترول التي تضرب بلدان العالم بما فيها الجزائر، متخذا موقفا مساندا ولو ضمنيا لصاحب شركة سيفيتال يسعد ربراب.
عبد الحميد تمار الذي نزل ضيفا على كلية الاقتصاد بجامعة البويرة، نشط محاضرة بعنوان” الاقتصاد الجزائري وأزمة البترول: التحديات والآفاق“، عرج على المراحل الاقتصادية التي مرت بها الجزائر بداية من الانتقال من الاشتراكية إلى الاقتصاد الحر، مستعرضا بعض النماذج الدولية الناجحة في الرقي باقتصادياتها على غرار تركيا وماليزيا، مؤكدا أن التجربة الجزائرية تعتبر سياسة اقتصادية ناجحة من حيث المبدأ، غير أن المؤسسات الاقتصادية الجزائرية التي وصفها بأساس التطور لم تكن على مستوى الطموحات ولم تستوعب تطبيق هذه الإستراتيجية.
وقدم الخبير الاقتصادي صورة قاتمة عن الوضع الاقتصادي للجزائر في الوقت الراهن بعيدا مثلما قال عن الديماغوجية التي ينتهجها البعض، حيث وصفه بالاقتصاد الفاشل، وبأننا لا نملك اقتصادا حقيقيا يمكننا من تجاوز الأزمة الحالية التي يتداعى لها السياسيون اليوم بعد انخفاض كان قد أكده الخبراء من قبل في أسعار النفط الذي تعتمد عليه الجزائر في مداخيلها كليا.
وفي سؤال عن تداعيات الحرب الكلامية التي نشبت مؤخرا بين المستثمر الخاص ربراب، والوزير الحالي للصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، أكد تمار أن ربراب محق فيما قاله، مضيفا بأن ما أثاره الوزير كان يجب أن يثار من طرف الحكومة، قائلا “لو كنت مكان الوزير لاستدعيت ربراب وحفزته على الاستثمار في الصناعات الثقيلة“، حيث لا يعاب الاستثمار في صناعة السكر والزيت، غير أنه من الواجب لمصلحة الاقتصاد الوطني مثلما قال أن يحول الاستثمار الخاص وجهته إلى الصناعات الثقيلة التي تعتبر المعيار الحقيقي وركيزة بناء اقتصاد وطني قوي ومتين بالتوازي مع تنمية سليمة ومستدامة.