تمثال في صورة “دجّال كاتب حروز” للشّهيد العربي التّبسي!
أثار التّمثال الحجري الذي نصبته السّلطات المحلية بمدينة تبسة للشّهيد العربي التبسي حفيظة عائلة الشهيد التي رفضت هذه الخطوة. وقال الأخ غير الشقيق للشهيد العربي التبسي، في تصريح لـ “الشروق”، إنه احتج عدة مرات لدى السلطات المحلية لأجل إزالة هذا التمثال المشوه الذي لا يمت بصلة إلى العالم الجليل العربي التبسي، مؤكدا أنه يشبه الدجالين وكاتبي الحروز ولا يمثل إطلاقا القيم التي جاهد من أجلها العربي التبسي!
وقال فرحات عبد المجيد، وهو الأخر غير الشقيق للعربي التبسي، في رسالة احتجاج بعث بها إلى رئيس المجلس الشعبي الولائي بتبسة: “إن الشهيد العلامة العربي التبسي معروف بعلمه ورجولته ولا يحتاج إلى صنم يفتخر به، بل نحتاج نحن الأحياء إلى دراسة علمه في كل المجالات”.
والغريب في تمثال الشهيد العربي التبسي، أنه يحمل سبحة في يديه مع أن الشهيد العربي التبسي لم يحمل سبحة في حياته، حسب أخيه غير الشقيق الذي تتلمذ على يديه ودرس في المدرسة التي أسسها العربي التبسي نفسه. وقال المتحدث إن المصحف الذي يحمله تحت إبطه الأيسر مشهد غريب هو الآخر، لأن العربي التبسي لم يكن يحمل معه مصحفا وإنما كان يحفظ القرآن عن ظهر قلب، وكان يتمثله أخلاقا وسلوكا.
لكل هذه الأسباب، يقول فرحات عبد المجيد، بصفتي الأخ الأصغر للعربي التبسي، أرفض باسم العائلة رفضا قاطعا وضع تمثال لعلامة جزائري وحافظ للقرآن الكريم وتشويه سمعته وسمعة العائلة بهذا الصنم الذي لا يغني من جوع. وقال المتحدث: كان أولى بالذين أرادوا تكريم العلامة العربي التبسي أن يحيوا تراثه وعلمه لا تكريمه بتمثال مشوه.
يذكر أن السلطات المحلية بولاية تبسة قد أقامت تمثالا للعلامة الشهيد العربي التبسي بالقرب من مجلس قضاء تبسة، وذلك قبل قرابة أسبوعين، وليست المرة الأولى التي تبادر السلطات بإقامة تماثيل للشخصيات الدينية والوطنية التاريخية، وفي كثير من الأحيان تثير هذه التماثيل جدلا كبيرا بسبب عدم مطابقتها للشخصيات التاريخية وبسبب رفض قسم كبير من المواطنين فكرة تخليد الرجال بالتماثيل، وهو ما حدث مع تمثال الشيخ عبد الحميد بن باديس قبل سنتين بقسنطينة.