تناقضات تعيد ملف التشغيل إلى المربع الأول بورڤلة
لاتزال تضاربات أرقام ملف التشغيل تثير الإستياء بين الشباب البطال بورڤلة، ومحل جدل بين ما طرح مؤخرا في دورة المجلس الشعبي الولائي، وما يصرح به المسؤولون على هذا الملف، في الوقت الذي تعرف فيه المنطقة حراكا كبيرا للجمعيات وممثلي المجتمع المدني، زيادة عن الاحتجاجات التي تشهدها المنطقة بخصوص وضعية ظلت عالقة منذ 2004.
بالعودة إلى التعليمات التي أصدرها الوزير الأول العام الماضي بخصوص ملف الشغل والقاضية بأولوية تشغيل أبناء المنطقة في الشركات البترولية الكبرى الناشطة بحاسي مسعود، يلاحظ الجميع أن التعليمة الحكومية لم تطبق على أرض الواقع، وهو ما أكده ذات المسؤول في آخر لقاء له بورڤلة خلال تجمع شعبي له لتنشيط الحملة الأخيرة للرئيس بوتفليقة حينما صرح قائلا “بأن تعليمتي لم تطبق حرفيا“، وأن الإدارة هي ما يتحمل الجزء الأكبر، وكان سلال قد شدد على اتخاذ إجراءات صارمة بهذا الشأن.
وطالبت عدة جمعيات وفعاليات المجتمع المدني من السلطات العليا وعلى رأسها عبد المالك سلال، بضرورة إيفاد لجنة وطنية للتحقيق في الطرق التي تسير بها الوكالة المحلية للتشغيل، التي تتحمل هي الأخرى المسؤولية، في ظل غياب المدير الولائي للتشغيل عن مكتبه منذ حوالي السنة وتحججه بانعدام الأمن، مما ساهم في تفاقم أزمة التشغيل بالمنطقة، وعمدت عدة جمعيات إلى رفع تقارير إلى السلطات مفادها تعيين مسؤولين غير أكفاء على رأس هذه الوكالات وتخليهم عن مهامهم والبقاء متنقلين بين الشركات، وكانت التنسيقية الوطنية لأبناء الشهداء بورڤلة، قد أبرقت بتقرير إلى رئاسة الجمهورية وصف بالأسود، تلقى الوزير الأول، وكذا وزير العمل والضمان الاجتماعي، نسخة منه، يتضمن تجاوزات حول تصرفات القائمين على قطاع التشغيل بالولاية، من بينها توظيف طالبي العمل من خارج المنطقة، لإرضاء آخرين تربطهم بهم مصالح خاصة.
وطلبت ذات التنسيقية في الوثيقة التي حررها “علي بن عيوة” من السلطات العليا كشف ما وصفته بالتجاوزات المرتكبة من طرف هؤلاء، مخالفين القوانين المعمول بها وضرب تعليمات الحكومة عرض الحائط.
ويشهد الشارع الورڤلي منذ سنوات عدة حركات احتجاجية للبطالين من مختلف المناطق تضاعفت حدتها خلال الشهور الأخيرة، حيث تكاد تكون هذه الاحتجاجات شبه مستمرة، للضغط على السلطات ودفعها إلى الاستجابة لمطالبهم التي نعتت بالمشروعة والمتمثلة في توفير مناصب عمل قارة، ولعل آخر هذه الاحتجاجات إضراب خريجي طلبة المحروقات عن الطعام أمام مقر الولاية.