تنصيب كاميرات وأجهزة تشويش.. “كذبة بكالوريا” 2017
اعتبرت نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية، أن مشروع وزارة التربية الوطنية، والمتعلق بتنصيب كاميرات مراقبة وأجهزة تشويش بمراكز إجراء البكالوريا لمحاربة الغش هو بمثابة “كذبة” جوان لا أكثر ولا أقل، مؤكدة أنه يستحيل محاربة “التسريبات” بأجهزة متطورة.
وأوضح الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال بنقابة “الكناباست”، مسعود بوديبة، في تصريح لـ”الشروق”، أن مشروع الوزيرة بن غبريط غير قابل للتجسيد في الميدان، على اعتبار أن عملية تنصيب كاميرات مراقبة وأجهزة تشويش بمراكز الإجراء لا سيما امتحان شهادة البكالوريا، تكلف أموالا باهظة جدا لا يمكن تغطيتها في فترة حساسة متعلقة بالتقشف، خاصة عقب القرار الأخير الذي اتخذته الوصاية والمتضمن التقليص في الميزانية الموجهة إلى تسيير المؤسسات التربوية بنسبة 70 بالمائة.
ويقول المتحدث إن المدارس التي كانت تحصل على ميزانية تقدر بـ100 مليون ستحصل في السنة المقبلة على ما قيمته 30 مليونا لا تكفي حتى لاقتناء الأوراق والأقلام، وكذا “البتر” الذي مس أيضا الميزانية الموجهة إلى المؤسسات التعليمية ذات النظامين الداخلي ونصف الداخلي.
وشدد مسؤول الإعلام والاتصال بالنقابة، أنه ليس بالكاميرات وأجهزة التشويش سنمنع حدوث الغش ووقوع التسريبات في الامتحانات الرسمية وغيرها، وهو المشروع الذي تحدثت عنه الوزيرة بإسهاب في الفترة الأخيرة، رافضا إلصاق تهم الغش والتسريبات بالأستاذ والمترشح في كل مناسبة، خاصة أن الوزارة مصرة على اتهام المدرسة بأنها مصدر للغش، مؤكدا في ذات السياق، أن الوصاية لو تعطي الصلاحيات كاملة للأسرة التربوية نظير الخبرة التي تتوفر عليها في مجال الامتحانات، لما سيرتها بطريقة جيدة من دون حدوث مشاكل ومهازل ومن دون اللجوء إلى صرف الملايير لاقتناء أجهزة متطورة.
ورفض محدثنا تحويل المدارس التعليمية إلى “سجون” للمراقبة والمتابعة، مؤكدا أن تصريحات المسؤولين عن الوزارة تدخل في إطار ما يعرف “بالبهرجة الإعلامية” الموجهة إلى الاستهلاك وفقط، خاصة أنهم قد اعتادوا طرح كل أسبوع قضية للإثارة.
على صعيد آخر، جدد مسعود بوديبة تأكيده أن التأخر في الدروس بالنسبة إلى تلاميذ السنة الثالثة ثانوي المقبلين على اجتياز امتحان شهادة البكالوريا دورة جوان 2017، ما يزال مطروحا إلى حد الساعة، في جل الولايات وفي مختلف المواد، والذي لا يمكن لا استدراكه وتعويضه نظرا لضيق الوقت، خاصة بالنسبة إلى الأساتذة الذين رفضوا الاعتماد على “التسرع” في تلقين الدروس لتلاميذتهم.