-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بلدية دوار الماء بولاية الوادي

تنمية عرجاء وتهميش على طول الخط

الشروق أونلاين
  • 1332
  • 0
تنمية عرجاء وتهميش على طول الخط
ح.م

يسابق هذه الأيام المجلس البلدي لبلدية دوار الماء الحدودية والتابعة لولاية الوادي الزمن، في وقت قاربت عهدته الانتخابية على الانتهاء، إذ لم يبق منها سوى عام، من أجل تدارك النقائص والتراكمات التي خلفتها المجالس المتعاقبة على تسيير شؤون هذه البلدية المغبونة، بالرغم من البحبوحة المالية التي عرفتها البلاد وقتها.

إذ أن بصمات التنمية بهذه البلدية التي تحصي أكثر من 18000 نسمة موزعة على تجمعات سكانية كبرى، على غرار ميه الشيخ، الغنامي وعاصمة البلدية، لم تتضح بعد سنوات عجاف عاشتها المنطقة وحرمت على إثرها من مشاريع تنموية من شأنها أن تكون بمثابة انطلاقة حقيقية لقاطرة التنمية التي لم تسجل لها أي محطة بهذه البلدية، لكنها إلى حد اليوم مظاهر التمدن غائبة عنها، لتبقى تراوح مكانها، وبقي معها المواطن في دوار الماء، يضرب الأخماس في الأسداس متسائلا عن مكمن الخلل الذي أعاق التنمية.

 

… انعدام التهيئة الحضرية يزيد من حجم المعاناة

مظاهر الحرمان لاحت من بعيد، حيث وما إن تطأ قدماك أرض البلدية حتى تظهر لك صور المعاناة والحرمان، فأول ما يجلب انتباهك؛ الانعدام شبه الكلي للتهيئة الحضرية، خاصة مع شوارع أحياؤها ترابية، إلا إذا استثنينا بعض الشوارع التي تعد على أصابع اليد الواحدة، خاصة تلك المحيطة بدار البلدية ومكتب بريد الجزائر، وهو ما يعمق في حجم المعاناة على مواطنيها، خاصة خلال فصلي الربيع والخريف، حيث تكثر الزوابع الرملية فيها وتتحول الشوارع إلى فضاء للغبار والأتربة، ليزيد من معاناتهم لما يخلفه من أمراض كالحساسية والربو، في حين يعزل آخرون عن العالم الخارجي بفعل تكدس الرمال في الطرقات، على غرار قريتي عين الشيخ والغنامي.

في حين طرح آخرون مشكلة تزيد من معاناتهم، وهي الانعدام التام لشبكة الصرف الصحي، والتي استفادت منها جل بلديات الولاية في إطار مشروع القضاء على مشكلة صعود المياه، حيث لم ننل – حسبهم- من المجالس السابقة غير الوعود، وهي التي أجبرتنا رغم أننا على مشارف عام 2017 على الاعتماد على حفر آبار تقليدية لتصريف المياه الزائدة، رغم خطورتها على صحتنا وصحة أبنائنا، خاصة في فصل الحرارة، حيث تصبح بؤرة للروائح الكريهة، ناهيك عن أنها مرتعا لتكاثر أنواع الجراثيم والحشرات، على غرار الناموس، وحسبهم فإن شكاواهم بقيت حبيسة الأدراج. 

من جهة أخرى، يشتكي عديد مواطني بلدية دوار الماء، من مشاكل عديدة أرقتهم، وجعلت الكثير يفكر في النزوح إلى عاصمة الولاية، عله يظفر بسكن يأويه رفقة أبنائه، بعد أن حرم منه بسبب ما سماه بالحصة الضئيلة من السكن بكل أنواعه، والتي تمنح للبلدية التي لا تلبي احتياجات المواطنين بها، حيث يبقى عدد الطلبات على مختلف الأنماط السكنية كبيرا سواء من السكن الريفي أو الاجتماعي في ظل تزايد البناء الهش، وتم إحصاء ما يقارب المئات من الطلبات، إذ تبقى الحصص الممنوحة غير كافية ولا تلبي الطلب المتزايد عنها، حيث طالبوا في هذا الخصوص منح حصة معتبرة من السكن، وبالتالي القضاء ولو جزئيا على هذا الإشكال وبخاصة أكثر على العزاب الذين وجدوا أنفسهم محرومين من السكن، وكثيرا ما منعهم من الزواج.

من جهة تعاني القرية من تغطية صحية ضعيفة، وخدمات جد متدنية في قاعة العلاج الموجود فيها، والتي تفتقر لأبسط الضروريات، ولا يأتيها الطبيب إلا نادرا، ما يجبرهم على التنقل إلى مدينة الوادي أو إلى مدينة توزر التونسية لتلقي العلاج، متحملين مصاريف التنقل وتعب السفر.

من جهة أخرى، طرح شباب المنطقة انشغالاتهم التي اختصروها في جملة واحدة عنوانها “هنا نهاية الحياة”، خاصة مع النقص الواضح في المرافق الشبانية باستثناء دار للشباب والتي تضررت بفعل العوامل الطبيعية، وهو ما جعل الشباب في دوامة من أمره بين مرافق منعدمة وبين بطالة خانقة أجبرت العديد منهم على البحث عن عمل في أماكن أخرى. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!