تنوع وجودة عالية للمنتجات الجزائرية الموجهة للتصدير
أكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، الثلاثاء بوهران، أن المنتجات الجزائرية الموجهة للتصدير تشهد تنوعا معتبرا وتتمتع بجودة عالية، وهو ما يعكس ثمار الإصلاحات المنتهجة منذ سنة 2020، تنفيذا لبرنامج رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.
وأوضح الوزير، في تصريح صحفي على هامش افتتاح الطبعة الأولى للمعرض الوطني للمنتجات الجزائرية المصدرة، الذي انطلقت فعالياته بمركز الاتفاقيات بوهران، أن هذه التظاهرة تمثل “عينة بسيطة” من القدرات التي تحوزها المؤسسات الوطنية والمتعاملون الاقتصاديون في مجال التصدير.
وأشار إلى أن المنتجات المعروضة تنتمي إلى شعب متعددة، ويتم تصديرها إلى أربع قارات، هي إفريقيا وآسيا وأمريكا وأوروبا، لافتا إلى أن هذا التنوع يعكس المستوى الذي بلغته الصناعة الوطنية والفلاحة وقطاع الخدمات، إضافة إلى القطاع الطاقوي.
كما أبرز الوزير أن عدد المصدرين يعرف ارتفاعا مستمرا من سنة إلى أخرى، معربا عن أمله في أن تعرف هذه التظاهرة توسعا أكبر خلال السنوات المقبلة.
من جهة أخرى، أشار إلى إشراك البنوك ومؤسسات ”اللوجستيك” في هذا المعرض، بهدف خلق ديناميكية جديدة تسمح بتطوير الصادرات الوطنية. وجدد في السياق ذاته التزام القطاع بالعمل، بالتنسيق مع باقي القطاعات الوزارية، على توسيع أسواق التصدير، معربا عن أمله في أن تكون سنة 2026 سنة تصدير بامتياز، من خلال تنظيم صالونات ومعارض متخصصة لإبراز قدرات الاقتصاد الوطني.
من جهة أخرى، قام وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات بزيارة مركب الحديد والصلب (توسيالي) في بطيوة، أين أشرف على انطلاق أولى عمليات تصدير صفائح الحديد خلال سنة 2026.
وبالمناسبة، أوضح الرئيس المدير العام للمجمع، ألب توبكوغلو، في تصريح صحفي، أن هذه العملية تتمثل في شحن أربع بواخر في الوقت نفسه، ثلاث منها ستنطلق من ميناء أرزيو وواحدة من ميناء وهران، متوجهة نحو بولندا ولاتفيا وإيطاليا وتونس، في خطوة تعكس الديناميكية التي يشهدها قطاع التصدير في شعبة الحديد والصلب.
وأضاف أن حجم الصادرات في إطار هذه العملية يقدر بـ22 ألف طن من المنتجات الحديدية، بعائدات مالية تناهز 13.5 مليون دولار أمريكي، وتشمل أساسا الصفائح المدرفلة على الساخن وسلك الحديد.
كما أشار إلى أن المجمع بصدد إنجاز توسعة خاصة بإنتاج الصفائح المدرفلة على البارد والمجلفنة والمطلية، والموجهة للصناعات الكهرومنزلية وصناعة السيارات.
وخلال الزيارة، شدد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات على ضرورة استكمال هذه التوسعة في أقرب الآجال، مؤكدا أن تلبية احتياجات السوق الوطنية تبقى أولوية، على أن يأتي التصدير في المرتبة الثانية.
وفي ذات السياق، أكد الرئيس المدير العام لمجمع “توسيالي” أن هذه الاستثمارات المعتمدة على تكنولوجيات عالية ستسمح بإنتاج حديد ذي جودة عالية وقيمة مضافة معتبرة، بما يساهم في تقليص الواردات وتعزيز الصادرات الوطنية.
كما أعلن أن وحدات إنتاج الصفائح المدرفلة على البارد ستدخل حيز الاستغلال ابتداء من شهر سبتمبر المقبل، مثمنا المتابعة الدقيقة التي توليها السلطات العمومية لملف التصدير.
للإشارة، تعرف هذه التظاهرة الاقتصادية، المنظمة من قبل وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، مشاركة زهاء 200 مؤسسة إنتاجية عمومية وخاصة تنشط في مجالات مختلفة على غرار صناعة منتجات الحديد والصلب والأدوية والصناعات الغذائية ومواد البناء والنسيج وغيرها.
ويهدف هذا الحدث، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية 16 جانفي الجاري -حسب المنظمين- إلى توفير “منصة اقتصادية مميزة لإبراز إمكانات التصدير لدى المؤسسات الجزائرية، والتعريف بجودة وتنوع المنتوج الوطني، وخلق فرص للتعاون والشراكة مع المتعاملين الاقتصاديين المحليين والأجانب”.
كما يفتح هذا المعرض آفاقا جديدة لتوسيع قاعدة الصادرات الوطنية خارج المحروقات، وفق ذات المصدر.