تهجم غير مفهوم ضد “الخضر”
انتهت الجولتان، السابعة والثامنة، من تصفيات كأس العالم 2026، بردا وسلاما على التشكيلة الوطنية، التي تمكنت من الحفاظ على سيطرتها، وريادتها للمجموعة السابعة، وبفارق أربع نقاط كاملة عن المنتخبين، الأوغندي والموزمبيقي، إذ يحتاج رفقاء محرز إلى نقطتين فقط، لضمان التواجد في العرس العالمي، والفرصة مواتية في مباراة الجولة القادمة، أمام منتخب الصومال، الذي يتذيل المجموعة، برصيد نقطة واحدة، ثم يواجه “الخضر”، في الجولة الأخيرة، المنتخب الأوغندي، الذي يسعى إلى احتلال المرتبة الثانية، بغية التواجد ضمن أربعة منتخبات تحتل المركز الثاني، للمشاركة في دورة فاصلة ينظمها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ويتأهل الفائز بها للملحق العالمي، الذي ينظمه الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ورغم أن المنتخب الوطني تمكن من الظفر بأربع نقاط، إلا أن أداء التشكيلة الوطنية تراجع بنسبة كبيرة، لعدة أسباب قد تعود إلى اختيارات المدرب، أو الأداء الضعيف لبعض العناصر الذين ضيّعوا فرصا عديدة أمام المرمى، خاصة أمام المنتخب الغيني. غير أن الهجوم الذي تتعرض له التشكيلة الوطنية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أمر محيّر وغير مفهوم.. وغير مبرر أيضا. في وقت، يجب فيه على الجميع الوقوف مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم والمنتخب الوطني الجزائري، الذي يسير بخطى ثابتة نحو العودة إلى المونديال، بعد غياب عن النسختين السابقتين (روسيا وقطر)، وبعد نكستين متتاليتين في كأس أمم إفريقيا للأمم. وهنا، نطرح السؤال: من يقف وراء هذه الحملة؟ ولم في هذا الوقت بالذات؟ خاصة أن العودة إلى المستوى العالي، بعد تراجع رهيب، تتطلب الحكمة وتكاثف جهود الجميع.
قد أختلف مع المدرب الوطني، بيتكوفيتش، في التعداد المشارك في مباراتي بوتسوانا وغينيا، وفي الطريقة التي اعتمدها، وأسباب تهميش بعض اللاعبين.. لكنني، متأكد من كونه يملك إجابات لكل الأسئلة التي نطرحها، كما لا يريد إخراج بعضها للعلن، لأن ذلك يضرب باستقرار المنتخب الوطني، فلا أعرف مدربا في العالم لا يريد الفوز في جميع اللقاءات، أو لا يريد أن تكون لديه أفضل تشكيلة في العالم، غير أن بعض الأمور نجهلها ولا نعرفها.. وكذلك لا نتقنها..
المدرب الوطني، خلال ندوته الصحفية، كان راضيا بالنقاط المحققة، ومتحفظ نوعا ما على أداء التشكيلة الوطنية، كما أنه متأكد من أن الأمور ستعود إلى نصابها، في الجولة القادمة، من خلال الحرص على الفوز أمام الصومال، وحسم التأهل للمونديال. وهو الهدف الذي يسعى الجميع لتحقيقه، بداية من الاتحاد الجزائري لكرة القدم، والمدرب الوطني، وجميع اللاعبين، خاصة المخضرمين، الذين يسعون للتواجد في المحفل الكروي العالمي، الصائفة القادمة.
على الجميع، دون استثناء، التصدي للذين لا يحبون الخير لوطننا ومنتخبنا ولاعبينا، الذين يدافعون عن ألوان المنتخب، منذ سنوات. صحيح أن بعضهم تراجع مستواه، لكن، عليهم ببذل جهود إضافية، في قادم الاستحقاقات، حتى نعود بقوة إلى نهائيات كأس العالم، والحرص على الهدف الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه.