تهديدات الغرب لا تخيفنا ولن ننسحب من الهلال النفطي
سلم الجيش الليبي الذي يقوده الفريق أول خليفة حفتر، الأربعاء، الموانئ والحقول النفطية، للشركة الليبية للنفط، الكائن مقرها في طرابلس، مع الاحتفاظ بحراستها من حرس المنشآت النفطية التابعة لجيش حفتر، الذي أطلق عملية “البرق الخاطف” عشية عيد الأضحى وسيطرت قواته على كافة الموانئ والحقول النفطية في الهلال النفطي بليبيا.
وأكد المتحدث باسم الجيش الليبي، العقيد احمد المسماري في اتصال مع “الشروق” الأربعاء ، ان السيطرة على الحقول النفطية والموانئ، تم دون قتال، ووفق عملية “تطهير أبيض” على حد وصفه، وقال إن “اشتباكا خفيفا وقع في الزويتينية، ولم تحدث فيه اي خسائر، بعد انسحاب الشباب المغرر بهم من المعارك”، على حدّ وصفه، مؤكدا ان القوات دخلت بشكل آمن إلى السدرة والبريقة بمساعدة الأهالي، بعد ان رفع شيخ قبيلة المغاربة صالح فتينوش، الغطاء الاجتماعي عن الجضران، مضيفا ان قوات الجيش سلمت امس تسيير الحقول النفطية للشركة الليبية للنفط برئاسة مصطفى صنع الله، وتم رفع حالة “القوة القاهرة” كما وصفها.
واردف المسماري ان “قوات الجيش استوعبت مقاتلي الجضران الذين التحقوا بها”.
اما عن الموقف الغربي الذي دعا حفتر للانسحاب بشكل فوري، فقال العقيد المسماري إن “الغرب لا يريد الخير لليبيا ودعوتهم لن يتم الاستجابة لها بعد ان انكشفت حقيقة الربيع العربي والمؤامرة على ليبيا”، مضيفا ان “قوات الجيش لا تقبل اي تهديد، والغرب كان يريد سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط على الحقول وتم التسليم لها والجيش يحرسها فقط”.
واشاد المتحدث بدور القبائل الليبية في منطقة الهلال النفطي التي وقفت إلى جانب الجيش، مما جنب خسائر بشرية في عملية تم التخطيط لها منذ مدة لتسترجع الدولة الليبية مقدراتها ممن وصفها بـ”عصابة” سيطرت عليها وكبدت الدولة الليبية خسائر بمئات الملايير.
وقال المتحدث باسم الجيش الليبي الذي يقوده حفتر إن الجضران الذي كانت مليشياته تسيطر على الحقول النفطية، متابَعٌ في عدة قضايا مرتبطة بالإجرام والإرهاب حتى قبل سنة 2011 وكان في السجن وهو تابعٌ للجماعة الليبية المقاتلة حتى وإن أنكر ذلك، مؤكدا انه “مطلوب للجيش الليبي حيا او ميتا” لمحاكمته على القضايا المتابع فيها منها قضية اسقاط طائرة عمودية للجيش سنة 2013 والتي استشهد فيها 5 ضباط، وقال انه يتواجد حاليا في الجفرة بعد ان حاول جمع قواته امس في النوفيلية وتم توجيه ضربة جوية لتجمّع ما بقي له من قوات.
وعن امكانية التنسيق في عملية الجيش مع قوات مصراتة على خلفية المصالحة التي تتم في طبرق، قال المسماري، إن العملية كانت عسكرية محضة، ولم يتم اي تنسيق لا مع مصراتة ولا غيرها، ولا مع السراج، حيث أن الجيش لا يخضع لسيطرة الأخير، وعلاقة الجيش فقط في مجال التنسيق مع القائد الأعلى للقوات المسلحة ممثلا في رئيس البرلمان عقيلة صالح.
واستبعد المتحدث ان تحدث مواجهة مع الجضران بعد ان فقد أغلب قواته، حيث تم ادماج الكثير منهم في الجيش والخدمات المدنية.