تهديد وزيرة نمساوية من أصل بوسني بالقتل
أثار تعيين ألما زاديتش (ألما صادق) الشابة البوسنية الأصل، وزيرة للعدل في النمسا، جدلاً واسعاً، لا سيما بعد تعرضها لتهديدات بالقتل.
وندد المستشار النمساوي، سباستيان كورتز، بـ”خطاب الكراهية” ضد الوزيرة الجديدة، على خلفية أصولها العرقية والدينية وخلفيتها السياسية، وفق ما نقل موقع “عربي 21”.
وانتشرت تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي من قبيل “وضع إرهابية في منصب يتعلق بالأمن الداخلي”، فيما ذهب آخرون إلى حد التهديد بقتلها.
وذكرت تقارير إعلامية، أن زاديتش لا تقترب من النافذة خشية من تعرضها للاغتيال، وأن ثلاثة عناصر من قوات “كوبرا” عالية التدريب يلازمونها طوال الوقت، وهو ما لم تعلق عليه الحكومة.
https://twitter.com/sa_solomon/status/1226180906358124546
وقالت في حوار صحفي مؤخراً، إن الانضمام للحكومة كان له ثمن باهظ، على المستويين الشخصي والسياسي، “لكن تكلفة الرفض كانت ستصبح أكبر بكثير” لأنها تفسح المجال لليمين المتشدد.
يشار إلى أن زاديتش هاجرت مع والديها من البوسنة إلى النمسا عام 1994 هرباً من الحرب، وكان عمرها آنذاك عشرة أعوام.
والوزيرة الجديدة محامية حقوقية بارزة، تبلغ من العمر 35 عاماً، وهي واحدة من أربعة وزراء من الحزب الأخضر انضموا إلى حكومة كورتز (الذي ينتمي لحزب المحافظين) في الرابع من فيفري في تحالف غير مسبوق، بعد انهيار تحالف كورتز مع حزب الحرية اليميني المتشدد بسبب قضايا فساد.
ودرست زاديتش القانون في فيينا، وتدربت فور تخرجها في المحكمة الجنائية الدولية، وصادف التدريب وقت المحاكمات المتعلقة بيوغوسلافيا السابقة.
ثم سافرت إلى الولايات المتحدة حيث حصلت على درجة الماجستير في القانون من جامعة كولومبيا. وعادت إلى فيينا لتحصل على درجة الدكتوراه في مجال حقوق الإنسان وهي بعمر الخامسة والعشرين.
وعملت في عدد من مكاتب المحاماة والمنظمات الدولية في النمسا ولندن والولايات المتحدة. وامتهنت المحاماة في النمسا لمدة سبع سنوات بعد إنهاء دراستها في الولايات المتحدة، حسب موقع قناة “بي بي سي عربي”.
وأصبحت زاديتش نائب في البرلمان في نوفمبر عام 2017، وكانت عضواً في حزب يساري صغير. وفي منتصف عام 2019، انضمت لحزب الخضر.
وعند وصولها إلى عضوية البرلمان، خاضت نقاشات حامية مع الأعضاء اليمينيين في البرلمان، حتى إن أحد أعضاء حزب الشعب النمساوي (وهو نفس الحزب الذي ينتمي إليه كورتز) قاطعها وصاح: “لسنا في البوسنة”.