330 إطار من “البوليساريو” يناقشون آفاق القضيّة الصحراويّة
أكد سفير الجمهورية الصحراوية لدى الجزائر، خطري آدوه خطري، أن تنظيم الجامعة الصيفية لإطارات الدولة الصحراوية وجبهة البوليساريو، سنويا بالجزائر، يكتسي أهمية بالغة، باعتباره فضاء لتجديد التأكيد على أن القضية الصحراوية تظل قضية تصفية استعمار.
وأوضح السفير، خلال ندوة صحفية نشطها السبت بالمركز الإعلامي الصحراوي بالجزائر العاصمة حول التحضيرات لانطلاق الطبعة الـ14 لجامعة إطارات الدولة الصحراوية، المقررة بولاية بومرداس من 11 إلى 20 أوت الجاري، أن هذه التظاهرة تشكل أيضا “محطة علمية وتكوينية تتيح للإطارات الصحراوية التزود بالمعارف والمعطيات المرتبطة بالتاريخ والسياسة والتحولات الدولية، بما يمكنهم من فهم التحديات الراهنة واستشراف تطورات القضية الصحراوية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية”.
وأشار إلى أن الجامعة الصيفية التي تأتي هذه السنة تحت شعار “المقاومة، الحرية والاستقلال التام”، تساهم في تمكين الإطارات من “استشراف المستقبل ومواجهة المؤامرات الرامية إلى القفز على حق الشعب الصحراوي الثابت في تقرير المصير والاستقلال ومحاولات تكريس سياسة الأمر الواقع التي يسعى الاحتلال المغربي إلى فرضها على الأرض، في تكرار لنهج الاحتلال الذي بدأ مع اجتياح الصحراء الغربية سنة 1975”.
وفيما يتعلق بالبرنامج، أفاد السفير بأن أزيد من 330 مشارك سينشطون هذه الطبعة، إلى جانب نخبة من الأساتذة الجزائريين والصحراويين الذين سيقدمون محاضرات تتناول مواضيع متنوعة في التاريخ والتكنولوجيا والإعلام والاتصال والسياسة الدولية والقانون الدولي.
كما يتضمن البرنامج ملف الثروات الطبيعية للصحراء الغربية، في ظل نهب الاحتلال المغربي لهذه الثروات واستغلالها خارج إرادة الشعب الصحراوي، بما يثير إشكالات قانونية وسياسية متصلة بوضع الإقليم المحتل باعتباره قضية تصفية استعمار لم تستكمل مسارها بعد.
وفي بعدها التاريخي والرمزي، أوضح خطري آدوه خطري أن تنظيم الجامعة من 11 إلى 20 أوت “يحمل دلالة خاصة، باعتبار هذا التاريخ يصادف الذكرى المزدوجة لانعقاد مؤتمر الصومام وهجمات الشمال القسنطيني”، معتبرا أن هذه الرمزية “تعكس عمق التقارب بين مسار كفاح وصمود الشعبين الجزائري والصحراوي في مواجهة الاستعمار والدفاع عن حقهما في الحرية والاستقلال”.
من جهته، اعتبر رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، بوجمعة صويلح، أن فعاليات الجامعة ستتناول جملة من الملفات المرتبطة بالقضية الصحراوية، لاسيما تصفية الاستعمار وحركات التحرر والذاكرة وتوثيق التاريخ، فضلا عن التطورات السياسية والقانونية المتعلقة بالصحراء الغربية.
وفي الجانب الحقوقي، ستخصص محاور من الجامعة لملف المعتقلين السياسيين الصحراويين، وفي مقدمتهم معتقلي مجموعة “أكديم إيزيك”، باعتباره أحد أبرز الملفات المرتبطة بالانتهاكات الحقوقية في الأراضي الصحراوية المحتلة وما يرافقه من مطالب متواصلة باحترام حقوق المعتقلين وضمان محاكمة عادلة لهم.