تهريب قناطير من “الزطلة” والأسلحة القادمة من المغرب تهرّب إلى تونس وليبيا
قضت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء عنابة، الخميس، بتسليط عقوبات بالسجن النافذ تراوحت ما بين 7 و20 عاما، في حق المدعو “كعبورة” وتسعة من شركائه، تتراوح أعمارهم ما بين 34 و60 عاما، بينهم مرق عقاري ومقاولون، فضلا عن تجار وشرطي متقاعد، كان يعمل بأمن ولاية المسيلة، وذلك عن تهمة تشكيل شبكة دولية للتهريب والاتجار بالمخدرات، والقيام بتصدير واستيراد المخدرات والأسلحة المحظورة، بغير وجه حق قانوني، بالإضافة إلى بيع ووضع للبيع وحصول وشراء قصد البيع ونقل وتوزيع مواد مخدرة بواسطة جماعة إجرامية منظمة.
القضية المثيرة للجدل، تعود إلى شهر ماي من 2012، عندما أوقفت فرقة البحث والتحري للمجموعة الولائية للدرك الوطني، بعنابة، أفراد عصابة دولية تمتهن عملية تهريب المخدرات من المملكة المغربية نحو كل من تونس وليبيا، عبر الجزائر، ومن خلال استغلال الشريط الحدودي البري بكل من ولايتي الطارف وسوق أهراس، وكذا عن طريق البحر من خلال استغلال الشواطئ المعزولة لمدينة القالة شرقي الطارف.
وتمت الإطاحة بعناصر هذه الشبكة بعد أن عمدت فرقة البحث والتحري للمجموعة الولائية للدرك، إلى اختراق هذه الشبكة، باستعمال عنصر من الدرك الوطني، في شكل مهرب يسعى إلى الحصول على كميات من المخدرات.
العملية تم تنفيذها بنجاح على موقعين، الموقع الأول بفندق ميموزا بلاس بالجهة الغربية لمدينة عنابة، أين تم محاصرة كعبورة واثنين من شركائه، ومطاردتهم بعد تبادل إطلاق النار بجوار حديقة التسلية بمنطقة سيدي عاشور والطريق المزدوج للبوني، وتوقيف المتهمين الذين كانوا على متن ثلاث سيارات فارهة، من نوع رونج روفر، كل واحدة محملة بأزيد من 30 كلغ من المخدرات نوع الكيف المعالج.
وبعد التدقيق والتحري مع المتهم الرئيسي المدعو كعبورة، تبين أن أفراد الشبكة يحوزون كمية من المخدرات مخبأة بمنطقة السبعة بولاية الطارف، تقدر بقنطارين من الكيف المعالج، وبأن ذات الشبكة تتعامل مع أفراد من ليبيا وتونس، ومتابعة للعملية تم ضبط موعد مع المتهم الرئيسي من ليبيا ليتم توقيفه عقب ذلك بمعية عدد آخر من أفراد الشبكة، الذين حاولوا في أثناء المحاكمة تبادل التهم فيما بينهم، قبل أن تلتمس في حقهم النيابة عقوبات بالسجن النافذ لعشرين عاما، وبعد المداولات صدرت في حقهم الأحكام المذكورة أعلاه.