تهم الفساد تكبّل بلاتيني
أثار إطار كبير في الفيفا، الأربعاء، اتهامات جديدة بتزوير حسابات تستهدف الفرنسي ميشال بلاتيني المرشح الموقوف لرئاسة الإتحاد الدولي لكرة القدم، الهيئة التي تمرّ بفترة عصيبة بسبب فضائح الفساد.
وخرج دومينيكو سكالا رئيس لجنة التدقيق والإمتثال واللجنة الإنتخابية للفيفا بتصريح عالي النبرة في مقابلة إعلامية مع صحيفة “فاينانشل تايمز” البريطانية. حيث قال: ” يعترف الجانبان (ميشال بلاتيني وجوزيف بلاتر) أنهما توصلا إلى اتفاق حول مليوني فرنك سويسري (نفس المبلغ تقريبا بالأورو)، لكن هذا المبلغ لم يظهر في حسابات الفيفا قبل الدفع الفعلي في فيفري 2011″، متحدثا عن “انتهاك خطير”.
وتابع سكالا: “كان الطرفان عضوين في اللجنة التنفيذية للفيفا ووافقا – بدراية – سنويا على ميزانية عمومية كانت زائفة. يمكن اعتبار هذا الأمر بمثابة تزوير حسابات الإتحاد الدولي لكرة القدم”.
وتحدث سكالا بعدها عن تبريرات بلاتيني: “أحد التفسيرات أن الفيفا لم تكن قادرة على دفع المبلغ. التفسير الآخر أن الدفع لم يكن ممكنا لأن المبلغ أعلى من راتب أمين عام الفيفا آنذاك. التفسيران ليسا في محلهما”، ورأى أن الرجلين “كانت مصالحهما متضاربة وتعيّن عليهما التنحّي”.
يذكر أن إيقاف بلاتيني (60 سنة) لا يزال مؤقا، في انتظار القرار النهائي للجنة الأخلاقيات التي استأنف بلاتيني قرارها، علما بان قرار غرفة الاستئناف – والتي لجأ إليها بلاتر وبلاتيني، يمكن أن يصدر في الأيام القليلة المقبلة، قبل لجوء محتمل لبلاتيني إلى محكمة التحكيم الرياضية.
وأشار سكالا إلى أن بلاتيني يمكنه متابعة ملف ترشيحه لإنتخابات رئاسة الفيفا في الـ 5 من جانفي المقبل موعد انتهاء فترة إيقافه: “نظريا الجواب هو نعم”، مضيفا أنه يجب أن “يمر في عملية (انتخابية) تتضمن امتحان نزاهة”.
وكان السويسري بلاتر (79 عاما) استقال من منصبه في الـ 2 من جوان الماضي، فارضا انتخابات رئاسية جديدة حدد لها موعد الـ 26 من فيفري 2016، بعد سلسلة فضائح فساد وابتزاز وتبييض أموال شنها القضاء الأمريكي لتأخذ منحا واسعا بعد ذلك.
وانعقدت اللجنة التنفيذية للفيفا، الثلاثاء الماضي، بقيادة الرئيس المؤقت الكاميروني عيسى حياتو رئيس الكاف المطارد – أيضا – بتهم فساد والذي أعلن عن نيته عدم الترشح لهذا المنصب.