-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
توتر كبير بين ماكرون ورئيس وزرائه:

هل تتجه الحكومة الفرنسية نحو أزمة؟

محمد فاسي
  • 2017
  • 0
هل تتجه الحكومة الفرنسية نحو أزمة؟
وكالات
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس وزرائه ميشيل بارنييه

تشهد الساحة السياسية الفرنسية حالة من التوتر المتصاعد بين الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس وزرائه ميشيل بارنييه، وسط تقارير صحفية تتحدث عن خلافات حادة حول تشكيل الحكومة الجديدة.

في حين تم نفي شائعة استقالة بارنييه من قبل حاشية ماكرون، إلا أن الأجواء بين الإليزيه وماتينيون تبدو متوترة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الحكومة واستقرارها.

ووفقًا لصحيفة لوموند الفرنسية، فإن ميشيل بارنييه قدم قائمة التشكيلة الوزارية في 17 سبتمبر، عندما زار قصر الإليزيه، قائمة أولية بأسماء الوزراء المقترحين إلى الرئيس ماكرون، تضمنت شخصيات من اليسار وأعضاء قليلين من الكتلة المركزية. من بين المرشحين الرئيسيين برونو ريتيللو لحقيبة الداخلية، ولوران فوكييز للاقتصاد، وآني جنيفارد للزراعة، وديدييه ميجو للعدالة، ومن المنظر الافراج عن القائمة بعد ساعات.

وحسب موقع قناة فرانس 24 فإن القائمة واجهت رفضًا قاطعًا من الرئيس ماكرون الذي اعتبر أنها لا تمثل حكومة وحدة وطنية كما كان يأمل. وأكدت مصادر داخلية أن هذا الرفض أدى إلى تبادل متوتر بين الطرفين، مما زاد من حدة التوتر بين القصر الرئاسي ومكتب رئيس الوزراء.

وتعكس هذه الأزمة المحتملة توترات عميقة داخل الطبقة السياسية الفرنسية.

وأعرب مصدر من حزب الجمهوريين (LR) عن قلقه من إمكانية استسلام بارنييه للضغوط المتزايدة، مشيرًا إلى أن “الأوضاع قد تنفجر” في أي لحظة.

في المقابل، صرحت مصادر قريبة من ماكرون بأن الرئيس يسعى لتغيير شامل في النهج الحكومي، وقد استعان بشخصيات مثل غابرييل أتال وجيرالد دارمانين لتقويض نفوذ بارنييه داخل الحكومة.

وأضافت تلك المصادر أن “ماكرون خرج من الباب لكنه عاد من النافذة”، في إشارة إلى محاولاته المستمرة للسيطرة على الوضع.

وتُلمح بعص التقارير أنه إذا قرر ميشيل بارنييه الاستقالة، فإن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة السياسية في فرنسا.

كما حذر مسؤول تنفيذي في الكتلة المركزية من أن استقالة بارنييه “ستكون بداية المشاكل”، مما يشير إلى أن الحلول المطروحة قد تكون هشة وغير مستقرة.

على الرغم من نفي حاشية ماكرون لشائعة استقالة رئيس الوزراء ميشيل بارنييه، إلا أن الأجواء السياسية في فرنسا تشير إلى تصاعد التوترات بين الرئاسة ومكتب رئيس الوزراء. ما إذا كانت هذه الخلافات ستؤدي إلى أزمة حكومية حقيقية أم أنها ستحل في إطار التسويات السياسية، يبقى سؤالًا مفتوحًا على تطورات الأيام المقبلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!