“تورط حزب الله في قتل سوريين مجرد أكاذيب”
أكدت، الناشطة الحقوقية فيوليت داغر رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان، في تصريحات صحفية، على هامش لقاء التوأمة بين مدينة أريس بباتنة ومخيم أكديم الزيك بالصحراء الغربية، أن وضعية حقوق الإنسان في الجزائر في حاجة إلى تطوير وتعميق طالما أن هناك نقائص تلخصها النزاعات الاجتماعية والمهنية كتلك التي ينوي المحامون الجزائريون طرحها في الشارع العمومي…
-
وأن عدة دول بينها الجزائر تشهد احتجاجات فئوية ومهنية قد ترشح لانتفاضات شعبية مشابهة للثورات العربية، متوقعة رياح ثورات عربية قادمة هي الآن مثل الجمر تحت الرماد، وفي تصريحات للشروق اليومي خاصة بالأوضاع العربية الراهنة قالت داغر إنها متشائمة وخائفة جدا من تردي الأوضاع في سوريا بعدما أكدت أنها كتبت مقدمة لكتاب حول الديمقراطية في سوريا بعد حافظ الأسد، خلصت فيه إلى أن النظام السوري لا يمكنه أن يصلح نفسه، كما أنه لا يمكن أن يغير أي شيء، وأن بشار الأسد الذي وعد بالإصلاح منذ خمس سنوات اعترف أنه لم يفعل شيئا. فالأوضاع في هذا البلد مقلقة للغاية بسبب صمت الدول العربية والنخبة المثقفة عما يجري، مؤكدة أن قوى الهيمنة الغربية تريد ركوب موجة هذه الثورة التي تحتاج إلى مؤازرة القوى السورية الشريفة التي تحاول فرض التغيير الذي سيكون بفاتورة غالية، بعيدا عن المسارات الغربية ومخططات قوى الهيمنة التي قد تصيب هذه الثورة في مقتل وتتجه بها إلى مسار غير صحيح، وعلى المثقفين العرب أن يميزوا بين القمح والشعير، لكنها خلصت إلى أن الأحداث الأخيرة كشفت الغطاء على أن النظام الذي يوجه السلاح ضد شعبه وشبابه لا يستحق الاحترام، وهو ليس نظام ممانعة ومقاومة بل إنه كان يركب هذه الموجة لتبرير هيمنته على الساحة الداخلية لعقود، ونفت فيوليت داغر ما أثير عن تورط حزب الله في قتل مواطنين سوريين بقولها”بحسب معرفتي بحزب الله والمعطيات الميدانية هذه مجرد أكاذيب وأحابيل، فلا مصلحة لحزب الله في قتل مواطنين سوريين، حزب الله مقاومة شريفة في الداخل اللبناني ولا يمكنه أن يوجه سلاحه ضد الشعب السوري، صحيح أن حزب الله يساند جهارا النظام السوري لأسباب مصلحية وسياسية واستراتيجية، لكنه لا يمكن أن يرتكب بما اتهم به، وشخصيا كنت أتمنى أن يسكت حزب الله ولا يجاهر بمساندته للنظام السوري”.
-
رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان توقعت استنادا إلى تقارير ميدانية لحقوقيي اللجنة في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا أن بعض الزعماء العرب والمنتفعين من أنظمتهم سيحاسبون عن الجرائم الاقتصادية والانسانية التي ارتكبوها ضد شعوبهم، ولن يختلف مصيرهم عن مصير سلوبودان ميلوزوفيتش، وسيكون بعضهم عبرة لغيرهم، بما أن الأمور تسير في اتجاه محاكمتهم في محكمة العدل الدولية، واعترفت داغر أن قوى الهيمنة تحاول أحيانا استعمال المحكمة بمعايير مزدوجة فهي لا تحاكم إسرائيل على مجازرها في فلسطين ولبنان، أو كورقة ضغط مثلما يراد للمحكمة أن تفعله في ملف الحريري من خلال تفخيخ المجتمع اللبناني وإثارة الفتنة بين السنة والشيعة من جهة،
-
وبين المسيحيين والمسلمين من جهة أخرى، لكن ذلك لا يمنع الحقوقيين العرب من خوض المعركة الحقوقية بسلاح المحكمة الدولية ومقاومة الوضع، وعدم ترك الساحة شاغرة..وأشارت داغر أن الأوضاع في ليبيا قريبة للحسم بيد الثوار وليس بيد الناتو بقولها “الثوار واعون تماما بما يجري، فالناتو يريد إطالة عمر الأزمة رغم سهولة التخلص من نظام القذافي، لكنهم يريدون مشاريع لإعادة الإعمار مثلما فعلوا مع العراق، لكن هذه المسألة لن تطول”.