رياضة
قدموا مستويات كبيرة ويطرقون أبواب المنتخب الأول

توغاي وبن دبكة ومريزيق وشتي يغازلون بلماضي..وبراهيمي سيعود

توفيق عمارة
  • 5063
  • 1

ظهر المنتخب المحلي المشارك في بطولة كأس العرب 2021 الجارية بقطر بمستوى فني كبير، مع بروز بعض اللاعبين الذين بإمكانهم تدعيم المنتخب الأول في القريب العاجل، إلى درجة أن بعضهم تسبب في إحراج كبير للمدير الفني للمنتخب الأول، جمال بلماضي، قبل موعد بطولة كأس أمم إفريقيا 2021 بداية العام المقبل بالكاميرون.

بعض اللاعبين المشاركين في كأس العرب تفوّقوا حتى الخيارات الأولى لجمال بلماضي في المنتخب الأول، وأكدوا بأنهم سيكونون أوراقا رابحة مستقبلية لـ”محاربي الصحراء”، في وقت كان فيه المونديال العربي بمثابة إعادة بعث مشوار نجم نادي الريان القطري، ياسين براهيمي، الذي بعث برسائل قوية لبلماضي من أجل إعادته إلى المنتخب الأول ووسط إجماع واسع من المتابعين والجماهير.

ويقدّم ياسين براهيمي مستويات عالية في بطولة كأس العرب 2021 (اختير رجل المباراة مرتين)، ذّكر بها الجزائريين ببداياته مع “الخضر” وفترته الذهبية عندما كان لاعبا في نادي بورتو البرتغالي، وظهر نجم الريان القطري في ثوب النجم الأبرز في المنتخب المحلي إلى جانب بلايلي، ما جعل المتابعين يرشحونه للعودة إلى المنتخب الأول بعد غياب مستمر منذ أزيد من عام كامل، حيث كانت آخر مباراة له مع كتيبة شهر نوفمبر 2020 في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2021 أمام زيمبابوي، وضيع بعدها 11 مباراة مع المنتخب الأول، ولا يمكن لبلماضي التغاضي عما يقدّمه براهيمي حاليا، وسيعيده دون شك إلى المنتخب الأول خلال كأس أمم إفريقيا المقبلة، خاصة أن الكاف تسمح للمنتخبات بضم 30 لاعبا خلال هذه المسابقة، وسيكون براهيمي بديلا من ذهب سواء ليوسف بلايلي على الجهة اليسرى أو في خيارات أخرى في وسط الميدان.

من جهة أخرى، كان مدافع الترجي التونسي، محمد أمين توغاي، من أبرز اكتشافات بطولة كأس العرب في قطر بالنسبة للجزائريين، حيث قدم المدافع الشاب (23 سنة) مستويات كبيرة في وسط الدفاع، وتفوّق حتى على مهدي تاهرات أحد خيارات جمال بلماضي المهمة في المنتخب الأول، ولعب توغاي ثلاث مباريات أساسيا قدم خلالها مستويات عالية وعلى وجه التحديد أمام منتخبي مصر والمغرب، مستغلا تعرض جمال بلعمري للإصابة، ويرى عديد المتابعين بأن توغاي يستحق فعلا التفاتة من جمال بلماضي، خاصة في ظل تراجع مستويات جمال بلعمري وغياب البدائل الجاهزة في منصب المدافع الأوسط، كما تفوّق الظهير الأيسر لنادي الترجي التونسي، إلياس شتي، على خيار آخر يحضر بانتظام في معسكرات “الخضر”، أيوب عبد اللاوي، ففي الوقت الذي كان يتوقع فيه الجميع بأن يخطف نجم نادي الاتفاق السعودي مكانة اللاعب الأساسي في بطولة العرب مع المنتخب المحلي، كان لشتي رأي آخر، حيث نجح الأخير في تأكيد أحقيته بالمشاركة كلاعب أساسي في البطولة العربية، بدليل أنه لعب كل المباريات لحد الساعة، وأبان عن قدرته ليكون أحد المتنافسين على مركز البديل لمدافع بوروسيا مونشغلادباخ الألماني، رامي بن سبعيني، في المنتخب الأول، ودون شك فإن جمال بلماضي لن يغفل عن ذلك، وهو الذي يتابع كأس العرب بحرص شديد.

إلى ذلك، يعد لاعب الوسط المدافع، سفيان بن دبكة، نجم نادي الفتح السعودي، أحد أبرز مفاتيح لعب مجيد بوقرة خلال بطولة كأس العرب، وكان من أحسن اللاعبين خلال المباريات الأربع التي لعبها “محاربو الصحراء” لحد الآن، بفضل مردوده الكبير ومجهوده البدني الخارق، الذي جعل المتابعين يرشحونه ليدخل ضمن خيارات جمال بلماضي المستقبلية، رغم المنافسة الشرسة في وسط ميدان المنتخب الجزائري الذي يضم أسماء قوية، في صورة إسماعيل بن ناصر ورامز زروقي وهاريس بلقبلة، أم نجم نادي شباب بلوزداد الواعد، حسام الدين مريزيق، (21 سنة)، فيصنف كأبرز اكتشافات البطولة العربية، بفضل مستواه الكبير الذي يتجاوز سنّه بكثير، حيث قدم اللاعب الواعد مردودا جيّدا في منصب وسط الميدان المدافع وبلمحات كروية عالية بخصوص طريقة إخراجه للكرة وتمويل لاعبي خط الهجوم، ما جعل الجزائريين والمتابعين يتوقعون له مستقبلا واعدا مع المنتخب الأول، حتى لو لم يكن الأمر متعلقا بدخوله الفوري في حسابات جمال بلماضي، في ظل تواجد أسماء مثل زروقي وبن ناصر في منصبه، لكنه الجميع يرى بأن بديل من صفة 5 نجوم ولاعب مستقبلي إن واصل على هذا النهج.

نحو إجراء تغييرات في خط دفاع الخضر أمام قطر

يرتقب أن يجري الناخب الوطني، مجيد بوقرة، بعض التعديلات الفنية على تشكيلته، تحسبا لمواجهة منتخب قطر في نصف نهائي البطولة العربية للمنتخبات الفيفا، القادم بملعب الثمامة في الدوحة.

وستعتبر الأخطاء الدفاعية التي وقع فيها دفاع الخضر خلال مواجهة منتخب المغرب في دور ربع النهائي، التي تحملت على أثرها شباك الحارس رايس مبولحي، هدفين ساذجين من كرتين ثابتتين في فترات حساسة من المباراة، حيث أخفق صخرة دفاع المنتخب توقاي ورفاقه في الاحتفاظ بالتقدم الذي أحرزوه على منتخب أسود الأطلس في مناسبتين لفترات طويلة، وسقطوا في نفس الفخ في مرتين من خلال ارتكاب أخطاء قريبة من منطقة دفاعهم، سمحت للمغرب بالاستفادة من مخالفتين غير مباشرتين، واستغلالهما على أحسن وجه، أمام الضعف الذي سجله خط دفاع المنتخب الوطني في التعامل مع هذه الوضعيات.

وسيعمل “الماجيك” وطاقمه الفني على معالجة هذه الأخطاء وتدارك نقاط ضعف المنتخب الوطني في التصدي للمخالفات غير المباشرة، التي تشكل خطرا كبيرا على مرمى رايس مبولحي، خاصة وأن المنافس القادم للخضر منتخب قطر يتقن جيدا تنفيذ المخالفات في ظل تواجد لاعبين طوال القامة في صفوفه برهنوا عن تفوقهم ونجاعتهم في الصراعات الثنائية العالية.

ولعل أبرز الحلول التي سيلجأ إليها المدرب الوطني، مجيد بوقرة، أمام العنابي القطري، إجراء تعديلات طفيفة على محور الدفاع، سواء بالاعتماد على الثنائي جمال بلعمري ومهدي تاهرات اللذين يتميزان بالشراسة الدفاعية والارتقاء العالي، مقارنة مع توقاي وبدران اللذين أظهرا نقصا في هذا الجانب، رغم قوتهما وتناغمها بحكم أنهما يلعبان في نفس النادي، الترجي الرياضي التونسي.

في ذات السياق، من المحتمل أيضا أن يلجأ الماجيك إلى تغيير في المنظومة الدفاعية بالاعتماد على دفاع متقدم حتى يخفف من الأخطاء الدفاعية القريبة من الحارس رايس مبولحي، التي كانت حاسمة في المباراة الماضية أمام منتخب المغرب.

مقالات ذات صلة