توفير ربع مليار دولار من مشروع إعادة تأهيل وحدة “الإيثيلين” بسكيكدة
رفعت لجنة الخبراء والمهندسين التقنية، الموفدة من قبل المديرية العامة لسوناطراك، إلى مركب البلاستيك بالقاعدة البترولية بسكيكدة، عقب زيارة وزير الطاقة، واستلامه تقريرا للمصالح المسؤولة، بالمديرية، مفاده أنّ الوضعية الحالية لمركب البلاستيك الذي يضمّ عددا من الوحدات والورشات الضخمة القادرة على تحويل واستغلال مشتقات المواد الطاقوية، باتت في وضع يستحيل فيه إعادة تأهيلها وترميمها.
التقارير عجلّت بنزول نائب المدير العام لسوناطراك، محمد فتوحي المكلف بنشاطات المصبّ، على مستوى القاعدة البترولية بسكيكدة، نهاية الأسبوع الماضي، للوقوف على الحقيقة، وأسفرت اجتماعات ماراطونية، مع إطارات مركب البلاستيك وإدارة القاعدة البترولية، على قرارات تخص مستقبل الصناعات البتروكيماوية بسكيكدة.
وحسب مصادر “الشروق”، فإنّ الاجتماعات خلصت إلى تخصيص غلاف مالي، لإعادة تأهيل وحدتي الإيثيلين والكلور، وهما وحدتان قادرتان على العودة للنشاط ، وبإمكانهما إمداد وحدة البوليماد بالمواد الأولية المطلوبة، بينما تقرر، هدم وحدات “البوليثيلين” وكذا “البي في سي” و”الفي سي أم”، لكون هذه الوحدات لا تتحملّ إمكانية إعادة تأهيلها من جديد.
ومعلوم، أنّ سوناطراك ظلّت لنحو ثلاث سنوات تستورد المادة الأولية “الإيثيلين” من الخارج، بـ1600 دولار للطنّ، الأمر الذي جعل من كلفة الطنّ من البوليماد ترتفع لدى مؤسسّة سوناطراك إلى حدود 23 مليون سنتيم، بينما تسوّق لدى القطاع الخاص بمبالغ تتراوح ما بين 16 و18 مليون سنتيم، ما يحول دون تسويقها، وتتواجد وحدة إنتاج البوليماد في حالة توقف عن النشاط، منذ أشهر، بأمر من نائب المدير العام السابق أكلي رميني، الذي أمر بتوقيف عمليات استيراد الإيثيلين، التي تزود وحدة البوليماد، بسبب الكلفة الضخمة التي تتكبدها خزينة مركب البلاستيك من وراء العملية، وعدم توجيه طلبيات في السوق الدولية للبحث عن الإيثيلين، إلى نهاية نتائج التحقيقات التقنية بشأن إمكانية إعادة تأهيل وحدة الإيثيلين بمركب سكيكدة، والتي بإمكانها، تغطّية طلب وحدة البوليماد والتصدير نحو الخارج، علما أن الإيثيلين مادة حيوية مطلوبة بشكل كبير في السوق الدولية، وتتحكم فيها شركات متعددة الجنسيات، وستتمكن إدارة المركب بسكيكدة من توفير ربع مليار دولار من مشروع إعادة تأهيل وحدة “الإيثيلين”.