توفير 700 ألف طن من الوقود في ظرف 3 أشهر!
تكشف دراسة تعكف فيدرالية محطات الوقود على إعدادها عن انخفاض حجم استهلاك الوقود بكافة أنواعه، خلال الأشهر الثلاثة للسنة الجارية، بما يعادل 20 بالمئة عبر كافة ولايات الوطن، ويأتي ذلك بعد دخول الزيادات الجديدة في التسعيرة التي تضمنها قانون المالية لسنة 2016 حيز التنفيذ، والتي شملت المازوت والبنزين، في حين تراجعت نسبة التهريب عبر الولايات الشرقية والغربية وحتى الجنوبية، وهو ما يفضي إلى تراجع الاستهلاك بقيمة 700 ألف طن في 3 أشهر.
ويؤكد رئيس فيدرالية محطات الوقود عبد الحميد آيت عنصر في تصريح لـ”الشروق”، أن نسبة استهلاك الوقود انخفضت بنسبة 20 بالمئة بداية من الفاتح جانفي 2016 إلى غاية نهار أمس، مرجعا ذلك إلى زيادات الأسعار التي تضمنها قانون المالية للسنة الجارية، وأكد أن الفيدرالية ستراسل وزارات الطاقة والمالية والوكالة الوطنية لضبط المحروقات بالقيمة الحقيقية لتراجع نسبة استهلاك الوقود عبر 1600 محطة خاصة خلال أيام، وذلك بعد استكمال كافة أعمالها، في حين كشف عن لقاء مرتقب مع مسؤولي القطاع لدراسة مشاكل محطات البنزين.
وأوضح المتحدث أنه رغم زيادة هامش ربح المحطات الذي تم رفعه إلى 60 سنتيما، بعد دخول قانون المالية الجديد حيز التنفيذ، يبقى غير كاف، بسبب تراجع إقبال الزبائن على الوقود في إطار إجراءات ترشيد النفقات، داعيا إلى رفع هامش الربح إلى 3 دنانير على الأقل، لاسيما بالنسبة لبعض المحطات التي عرفت تراجعا غير مسبوق في النشاط، وباتت اليوم مهددة بالغلق، في ظل الظروف المالية الصعبة التي تمر بها، مشددا على أن الزيادات يجب أن تدرج في قانون المالية لسنة 2017، كما طالب في نفس الوقت بتخفيف الضرائب عن محطات الوقود المرهقة ماليا، والتي تنشط باحتشام، أو تواجه ضعفا في رقم أعمالها حتى لا يكون مصيرها الإفلاس.
من جهة أخرى، تحدث ممثل محطات الوقود عن تراجع كبير في نسبة تهريب الوقود بكافة أنواعه عبر الولايات الشرقية والغربية والجنوبية، مرجعا ذلك إلى تشديد إجراءات الرقابة، وكذا رفع الدعم جزئيا عن هذه المواد، وهو ما لا يخدم مصلحة المهربين وزبائنهم بالحدود التونسية والمغربية، وكشف بالمقابل أن الولايات الأكثر استهلاكا للوقود هي الجزائر العاصمة وسطيف ووهران، وكافة المدن الكبرى والمناطق الصناعية.
وكانت الحكومة قد أعلنت سابقا أن نسبة استهلاك الجزائريين للبنزين والمازوت تعادل سنويا 14 مليون طن، أي بما يوازي بالتقريب 3.5 مليون طن كل 3 أشهر، وإذا احتسبنا تراجعا بنسبة 20 بالمئة، فذلك يقود إلى أن نسبة استهلاك الوقود في الجزائر تراجعت بـ700 ألف طن.