اقتصاد
بسبب نقص الإنتاج وقلة عدد غرف التبريد

توقعات بارتفاع أسعار اللحوم بداية رمضان واحتمال عودة أزمة الحليب

الشروق أونلاين
  • 10982
  • 26
ح.م
أسعار اللحوم مرشحة للإرتفاع

توقع الاتحاد العام للتجار والحرفيين بلوغ أسعار لحوم الدجاج 350 دج للكلوغرام، خلال الأسبوع الأول لشهر الفضيل، خلافا لتوقعات وزير الفلاحة الذي قال بأن الأسعار لن تزيد عن 230 دج، في حين لن تقل أسعار اللحوم الحمراء عن 1350 دج، في ظل تخوفات من حدوث أزمة حليب قد تزيد من معاناة المواطن.

وبدد الناطق باسم الاتحاد العام للتجار والحرفيين حاج طاهر بولنوار وعود وزير الفلاحة رشيد بن عيسى، التي أعاد التذكير بها في عرض قدمه، أول أمس، أمام الوزير الأول، عبد المالك سلال، الذي عقد لقاء بالولاة تحضيرا لرمضان، والمتضمنة استقرار أسعار اللحوم بنوعيها الحمراء والبيضاء. وقال بولنوار بأن أسعار لحم الدجاج سترتفع الأسبوع القادم لتصل 300 دج في حين أنها لن تقل عن 350 دج في الأسبوع الأول لرمضان، مؤكدا، في اتصال مع “الشروق”، بأن الزيادة لن تمس كثيرا اللحوم الحمراء، بدعوى أنها أصلا مرتفعة طيلة أيام السنة، وستكون في حدود 1350 دج للكلوغرام.

وأرجع ممثل اتحاد التجار ارتفاع أسعار اللحوم البيضاء والحمراء إلى الفارق بين الإنتاج والطلب، إذ أن قيمة الإنتاج لا تتجاوز سنويا 250 ألف طن بالنسبة إلى الحوم البيضاء، في حين أن الطلب عليها لا يقل عن 400 ألف طن سنويا. أما بالنسبة إلى حجم الطلب على اللحوم الحمراء فإنه لا يقل عن 600 ألف طن سنويا، ولا تزيد كميات الإنتاج عن 350 ألف طن، مما يعني أنا الجزائر تنتج نصف احتياجاتها من اللحوم، علما أن اللحوم المجمدة تعد المؤشر الذي يعتمد عليه المنتجون في تحديد أسعار اللحوم الطازجة، إذ من المنتظر، حسب توقعات اتحاد التجار، أن تبلغ أسعار اللحوم المجمدة 450 دج للكلوغرام، وهو ما سيحفز المنتجين على الزيادة في أسعار اللحوم الحمراء، بدعوى ارتفاع أسعار اللحوم المجمدة، التي تعتمد عليها الكثير من الأسر في تحضير أطباق رمضان. 

أما فيما يتعلق بالخضر، فإن شهر رمضان تزامن هذا الموسم مع وفرة وتنوع المنتوجات من خضر وفواكه، علما أن الكثير من الفلاحين أجلوا قطف منتجاتهم إلى غاية الأسبوع القادم الذي يسبق بقليل حلول شهر رمضان، وهو ما يعد في نظر اتحاد التجار بالعامل الذي سيبطل كل المبررات للزيادة في الأسعار، ومضاعفة معاناة الأسر البسيطة ذات الدخل المحدود. غير أن هذا التنظيم يتخوف من تأثير أسباب أخرى على استقرار الأسعار، من بينها محدودية عدد غرف التبريد، التي تسمح بتخزين الفائض من المنتوج، بغرض استغلاله عند تراجع العرض لضبط السوق، فضلا عن النقص الفادح في الأسواق الجوارية، التي تمكن من عرض كميات كبيرة من المنتجات، مما يؤدي حتما إلى انخفاض الأسعار، وتقليص الفارق بين أسعار الجملة والتجزئة، وفقا لقاعدة العرض والطلب. 

وتعتبر الأسواق الموازية أو نقاط البيع الفوضوية من بين المظاهر التي تؤثر على حسن تنظيم النشاط التجاري في رمضان، فضلا عن تزايد نقاط البيع الفوضوية للحوم بنوعيها الحمراء والبيضاء. وكشف في هذا السياق الطاهر بولنوار بأن الجزائريين يستهلكون سنويا 200 طن من اللحوم التي تباع بطرق فوضوية، والمعرضة للغبار وشتى أنواع البكتيريا والجراثيم، ومن بين مخاوف هذا التنظيم بروز أزمة حادة في مادة الحليب التي يكثر الطلب عليها في رمضان، في حال عدم التزام المصانع بإنتاج الحصص الكافية لتغطية الاحتياجات، كما توقع اتحاد التجار أن تحتفظ أسعار الفواكه بمسوياتها القياسية، بغض عن النظر عن شهر رمضان وما يحمل من تحول في العادات الاستهلاكية للمواطنين، بحجة أن أسعارها ارتفعت بشكل مثير للانتباه، مما حولها إلى مجرد كماليات فقط، علما أن العجز المسجل في تغطية الطلب على الخضر والفواكه ما يزال في حدود 30 في المائة. 

وفيما يتعلق بالإبقاء على المحلات التجارية مفتوحة ليلا في رمضان، تنفيذا لقرار الوزير الأول، فإن التجار يصرون على ضرورة التنسيق مع مصالح البلديات لإنجاح هذا الإجراء، من خلال ضمان الأمن والإنارة، وتكثيف النشاط الثقافي والترفيهي ليلا، لتشجيع الأسر على الخروج ليلا وإنعاش النشاط التجاري ومضاعفة أرباح التجار، لتغطية المصاريف الناجمة عن الإبقاء على المحلات التجارية مفتوحة ليلا، جراء توظيف عمال إضافيين، ومضاعفة فاتورة الكهرباء بفعل استخدام المبردات والمكيفات الهوائية وكذا الأضواء. ويقترح من جانبه اتحاد التجار بأن يطبق القرار أيضا على البنوك والمراكز البريدية ودور الثقافة، لأجل خلق حركية في ليالي رمضان.

 

مقالات ذات صلة