-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في أصداء اليوم الثالث من امتحان شهادة البكالوريا 2026:

توقعات صحيحة تصنع فرحة الأدبيين.. والعلوم ترفع المعنويات

نشيدة قوادري
  • 1425
  • 0
توقعات صحيحة تصنع فرحة الأدبيين.. والعلوم ترفع المعنويات
ح.م

شهد اليوم الثالث من امتحان شهادة البكالوريا، دورة جوان 2026، أجواء متباينة بين مختلف الشعب، حيث خاض مترشحو شعبة العلوم التجريبية اختبار العلوم الطبيعية، فيما اجتاز مترشحو شعبة الآداب والفلسفة امتحان مادة الفلسفة التي صنعت الحدث داخل مراكز الإجراء وخارجها.
سادت حالة من الارتياح والفرحة لدى عدد كبير من المترشحين في شعبة الآداب والفلسفة، مباشرة بعد الخروج من قاعات الامتحان، بعدما وجدوا أن بعض المواضيع المطروحة جاءت قريبة جدا من “التوقعات” التي تداولها الأساتذة والمترشحون خلال الأيام الأخيرة من المراجعة. وعبّر العديد منهم عن سعادتهم بالأسئلة التي اعتبروها “مألوفة” ومن صميم الدروس التي ركّزوا عليها طيلة الموسم الدراسي.
وإلى ذلك، لم تكن الصورة وردية بالنسبة للجميع، إذ سُجلت حالات تأثر نفسي كبيرة لدى بعض المترشحين الذين وجدوا صعوبة في التعامل مع بعض الإشكاليات الفلسفية المطروحة، ما أدى إلى حالات بكاء وانهيار عصبي وإغماءات متفرقة استدعت تدخل الطواقم الطبية المتواجدة بمراكز الامتحان.
وأكد عدد من المترشحين أن عامل الضغط النفسي والخوف من فقدان نقاط مادة ذات معامل مرتفع كان وراء هذه الحالات أكثر من صعوبة الأسئلة نفسها.

“إجماع” على طول موضوع العلوم وكثافة الأسئلة
أما في شعبة العلوم التجريبية، فقد كان امتحان العلوم الطبيعية محل إجماع واسع بين المترشحين حول طوله وكثافة أسئلته. وأكد العديد منهم أن الموضوع امتد على نحو عشر صفحات كاملة، متضمنا وضعيات إدماجية وتمارين متعددة تتطلب تركيزا كبيرا وتحليلا معمقا للوثائق العلمية.
وقال بعض المترشحين إن الوقت المخصص للاختبار كان بالكاد كافيا للإجابة عن جميع الأسئلة، خاصة مع العدد الكبير من الوثائق والرسومات البيانية التي احتاجت إلى قراءة دقيقة وفهم معمق قبل الشروع في الحل.
كما اعتبر عدد من الأساتذة أن مستوى الموضوع يميز بين التلميذ الحافظ والتلميذ القادر على التحليل والاستنتاج وتوظيف مكتسباته العلمية في وضعيات جديدة.
وفي المقابل، رأى مترشحون آخرون أن الأسئلة كانت في متناول التلاميذ الذين حضّروا جيدا خلال السنة الدراسية، رغم طول الموضوع وتشعب بعض أجزائه، وأكدوا أن الصعوبة الحقيقية لم تكن في طبيعة الأسئلة بقدر ما كانت في حجم العمل المطلوب إنجازه خلال الزمن المحدد.
وعرفت مراكز الامتحان، على غرار الأيام السابقة، حضورا مكثفا لأولياء التلاميذ الذين انتظروا أبناءهم أمام الأبواب الرئيسية، وسط نقاشات متواصلة حول طبيعة المواضيع وحظوظ النجاح.
كما واصلت مصالح الحماية المدنية والقطاع الصحي تأمين مختلف المراكز والتكفل بالحالات الصحية الطارئة، في حين حرص المؤطرون على توفير الظروف الملائمة لسير الامتحانات في أجواء تنظيمية جيدة.
ومع اقتراب الامتحانات من مراحلها الحاسمة، تتواصل حالة الترقب والقلق بين الممتحنين، خاصة في الشعب التي لا تزال تنتظر اجتياز مواد أساسية ذات معاملات مرتفعة، فيما يأمل الجميع أن تتوج جهود سنة كاملة من العمل والمثابرة بنتائج إيجابية تفتح أمامهم أبواب الجامعة والتخصصات التي يحلمون بها.

تلاميذ “يحتفلون” بقرب انتهاء مشوار “الباك”
وبمجرد خروج مترشحي شعبة الآداب من قاعات امتحان الفلسفة، علت عبارات: “الحمد لله.. هذه أول مرة تخرج التوقعات صحيحة!”، بينما سارع بعضهم للاتصال بأساتذتهم لشكرهم على “حسن التوقع”.
وقد علق أحد المترشحين في شعبة الآداب على موضوع الفلسفة مخاطبا زملاءه بابتسامة: “بعد اليوم، سأتصالح مع الفلسفة، فقد كانت أرحم من توقعاتي!”
أما مترشحي شعبة العلوم التجريبية، فقد اتفق كثير منهم على عبارة واحدة عند الخروج: “العلوم الطبيعية كانت اختباراً في المعرفة.. وفي سرعة تقليب الصفحات أيضاً!”
وفي أحد المراكز، خرج مترشح من اختبار العلوم الطبيعية مازحاً: “ظننت نفسي أجتاز البكالوريا في العلوم والفيزياء معاً، الموضوع لم ينته!” في إشارة إلى كثرة الصفحات والوثائق.
وفي الجانب الآخر من الحدث الوطني، فإن بعض الأولياء لم ينتظروا أبناءهم للسؤال عن الأجوبة، بل كان سؤالهم الأول: “كم صفحة كانت الأسئلة اليوم؟” بعدما انتشرت أخبار عن طول موضوع العلوم الطبيعية.
وشهدت محيطات المراكز نقاشات ساخنة بين المترشحين حول الإجابات، فيما فضل آخرون الهروب سريعاً قبل سماع أي تصحيح قد يفسد فرحتهم.
وبعيداً عن التوتر، صنعت صور التلاميذ وهم يلتقطون صوراً تذكارية أمام المراكز بعد انتهاء الامتحان أجواء من التفاؤل والمرح، وكأنهم يحتفلون باقتراب نهاية مشوار البكالوريا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!